الحديث ابحث في المتون والرواة

ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين

عمر بن أحمد بن شاهين، ت ٣٨٥هـ، ٦١١ حديث، تحقيق سمير بن أمين الزهيري

  1. ٢٠٥
  2. ٢٠٦
  3. ٢٠٧
  4. ٢٠٨
  5. ٢٠٩
    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَمْ يُصَلِّ الضُّحَى إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً» قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذِهِ أَحَادِيثٌ لَيْسَ يُمَكِّنُ أَنْ يُقْضَى بِأَحَدِهَا عَلَى صَاحِبِهِ لِتَقَارُبِ التَّكَافُؤِ فِي الرِّجَالِ ٠ وَلَيْسَ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الضُّحَى قَطُّ» وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً عَلَى مَنْ رَآهُ صَلَّاهَا، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى؛ لَأَنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَضَّلَ صَلَاةَ الضُّحَى، وَأَمَرَ بِهَا لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَذَلِكَ
  6. ٢١١
  7. ٢١٢
  8. ٢١٣
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَابِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ صُهَيْبٍ،: أَنَّهُ مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي «فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ إِشَارَةً» قَالَ الشَّيْخُ: وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فِي التَّغْلِيظِ إِنْ صَحَّ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا؛ لَأَنَّ حَدِيثَ إِشَارَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْرُوفَةٌ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ يُشِيرُونَ فِي الصَّلَاةِ لِمَنْ فَاتَهُ كَمْ فَاتَهُ فَيُصَلِّي، وَيَدْخُلُ مَعَ النَّاسِ فِيمَا بَقِيَ حَتَّى جَاءَ مُعَاذٌ، فَصَيَّرَ أَوَّلَ صَلَاتِهِ مَا لَحِقَ، ثُمَّ أَتَمَّ حِينَ سَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَصَوَّبَ مَا فَعَلَهُ وَلَمْ يَنْهَ مَنْ أَشَارَ بِيَدِهِ ٠ فَإِنْ صَحَّ الْأَوَّلُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ التَّغْلِيظُ فِي الْإِشَارَةِ فِي غَيْرِ مَا يَنُوبُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّغْلِيظُ فِي الْإِشَارَةِ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
  9. ٢١٤
  10. ٢١٦
  11. ٢١٧
  12. ٢١٨
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ فَلَا وِتْرَ لَهُ» قَالَ الشَّيْخُ: وَالَّذِي يُشْبِهُ عِنْدِي إِنَّ كَانَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ صَحِيحَةَ الْمَعَانِي، فَالنَّاسِخُ مِنْهَا النَّهْي عَنِ الْوَتْرِ بِالنَّهَارِ مَعَ الِاخْتِيَارِ وَهُوَ أَشْبَهُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ النِّسْيَانِ أَوِ النَّوْمِ عَنْهَا؛ لَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ فَوَقْتُهَا الْوَقْتُ الَّذِي ذَكَرَ، لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُهُ» وَهَذَا هُوَ فِي الْفَرَائِضِ، فَإِذَا جَازَ فِي الْفَرَائِضِ فَهُوَ فِي النَّوَافِلِ وَالسُّنَنِ أَجُوزُ ٠ وَأَمَّا الْحَدِيثُ فِي نَفْسِهِ فِي الرُّخْصَةِ فِي الْقَضَاءِ فَلَيْسَ هُوَ حَدِيثٌ مَرَضِيُّ السَّنَدِ؛ لَأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو عِصَامٍ، وَهَذَا هُوَ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ نَهْشَلٍ، وَنَهْشَلٌ هَذَا هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ قَرِيبًا مِنْهُ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَلَا أَعْلَمُ أَنَّ الضَّحَّاكَ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَلَا سَمِعَ مِنْهُ وَالثَّانِيَ هُوَ أَقْرَبُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
  13. ٢١٩
  14. ٢٢٠
  15. ٢٢١
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُغَلِّسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الشَّطَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى يُلَقَّبُ زُنْبُورُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ» قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا أَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ إِلَّا عَنْبَسَةُ، وَلَا يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ عَنْبَسَةَ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى زُنْبُورُ، وَقَدْ حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى زُنْبُورٍ وَالَّذِي يَدُلُّ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ النَّهْيَ مَنْسُوخٌ وَالَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ، وَأَنَّهُ النَّاسِخُ لِغَيْرِهِ؛ لِمَا رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى مَاتَ، وَعَلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ. وَإِذَا كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ الْحَقُّ. وَسُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ فَقَالَ: لَمْ أُدْرِكْ أَحَدًا يَعِيبُهُ فَقِيلَ لَهُ: أَوَ كَانُوا يَقْنُتُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ: أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ قَبْلَ الرُّكُوعِ ٠ وَسُئِلَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ؟ فَقَالَ: هُوَ الْأَمْرُ بِهَذَا الْبَلَدِ مُنْذُ كَانَ الْإِسْلَامُ قَوْلُ أَبِي الزِّنَادِ وَابْنِ هُرْمُزٍ، وَسُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا نَفْعَلُهُ ٠ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقْنَتُ فِي الصُّبْحِ بِمَا عَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَهُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَقَالَ الْأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فِي الْأَمْرِ يَحْدُثُ كَمَا قَنَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو عَلَى قَوْمٍ، قُلْتُ: فَيَرْفَعُ بِهِ صَوْتَهُ، قَالَ: نَعَمْ، فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَسَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْقُنُوتِ فِي أَيِ الصَّلَاةِ؟، قَالَ: فِي الْوِتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَإِنْ قُنِتَ فِي الْفَجْرِ اتِّبَاعُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٠ قُلْتُ: فَإِنْ قُنِتَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا؟ قَالَ: لَا إِلَّا فِي الْوِتْرِ وَالْغَدَاةِ
  16. ٢٢٢
  17. ٢٢٣
  18. ٢٢٤
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ إِشْكَابَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ فَسَدَتْ صَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ» قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ لَهُمَا وَجْهٌ فِي الْعِلْمِ وَذَلِكَ: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَالتَّمَكُنَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، كَانَ هُوَ النَّاقِصُ لِصَلَاةِ نَفْسِهِ، وَكَانَ الْمُؤْتَمُّونَ بِهِ، مَعَ اجْتِهَادِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ تَامَّةً وَأَمَّا وَجْهُ الْحَدِيثِ الثَّانِي: إِذَا فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ فَسَدَتْ صَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ، إِذَا ذَكَرَ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَنَّهُ كَانَ جُنُبًا أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، فَأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ لِفَسَادِ صَلَاتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ فَصَلَاتُهُمْ مَاضِيَةٌ، وَعَلَيْهِ هُوَ الْإِعَادَةُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ
  19. ٢٢٥
  20. ٢٢٦
  21. ٢٢٧
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَابْنُ طَارِقٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فَرُّوخَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ سَاعَةَ يُسَلِّمُ يَقُومُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ وَثَبَ مِنْ مَكَانِهِ كَأَنَّهُ يَقُومُ عَنْ رَضْفَةٍ، قَالَ ابْنُ طَارِقٍ رَضْفَتَيْنِ» قَالَ الشَّيْخُ: فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَالْعَمَلُ عَلَيْهِ فِي تَأْدِيبِ الصَّلَاةِ فِي الْجِلْسَةِ فِي الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ وَكُلِّ صَلَاةٍ بَعْدَهَا صَلَاةٌ فَقَدْ كَرِهَ أَنْ يَقْعُدَ الْإِمَامُ فِي مُصَلَّاهُ، وَكُلُّ صَلَاةٍ لَيْسَ بَعْدَهَا صَلَاةٌ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَكَانِهِ، وَهُمَا صَلَاتَانِ: الْفَجْرُ وَالْعَصْرُ ٠ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ الَّذِي قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ سَاعَةَ يُسَلِّمُ يَقُومُ يَعْنِي بِذَلِكَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا إِلَّا هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ وَقَوْلُهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ وَثَبَ مِنْ مَكَانِهِ كَأَنَّهُ يَقُومُ عَنْ رَضْفَةٍ يَعْنِي الرَّضْفَةَ الْجَمْرَةَ، أَوِ الشَّيْءَ الْمَحْمِيَّ يُرِيدُ بِذَلِكَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي بَعْدَهَا النَّوَافِلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
  22. ٢٢٨
  23. ٢٢٩
  24. ٢٣٠
  25. ٢٣١
  26. ٢٣٢
  27. ٢٣٣
  28. ٢٣٤
    حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ لِطَعَامٍ، وَلَا غَيْرِهِ» قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ هَذَا: هُوَ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ وَلَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ نَسْخٌ؛ لَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ مَعْنًى، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْأَلْفَاظُ، فَقَوْلُهُ: «لَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ لِطَعَامٍ وَلَا غَيْرِهِ» إِذْ وَجَبَتِ الصَّلَاةُ لَمْ يَبْدَأْ بِسِوَاهَا ٠ وَأَمَّا حَدِيثُ: «إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ فَابْدَأُوا بِالْعَشَاءِ» إِذَا كَانَ الْوَقْتُ مُبْقًى، وَأَنَّ الصَّلَاةَ غَيْرُ فَائِتَةٍ: لَا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْعَشَاءِ مَعَ فَوَاتِ الصَّلَاةِ
  29. ٢٣٥
  30. ٢٣٦
  31. ٢٣٧
  32. ٢٣٨
  33. ٢٣٩
  34. ٢٤٠
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ التَّمَّارِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: رَأَيْتُهُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ» قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ يُوجِبُ نَسْخَ الْأَوَّلِ؛ لَأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَ بِمَكَّةَ، وَالسُّجُودُ فِي سُورَةِ النَّجْمِ كَانَ بِمَكَّةَ، فَإِنْ صَحَّ حَدِيثُ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ هَذَا فَهُوَ نَاسِخٌ لِلْأَوَّلِ وَإِسْنَادِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَصَحِيحٌ لَا عِلَّةَ فِيهِ، فَإِنْ صَحَّ حَدِيثُ مَطَرٍ فَسَجْدَةُ النَّجْمِ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، وَاقْرَأْ مَنْسُوخُ الْحُكْمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
  35. ٢٤١
  36. ٢٤٢
  37. ٢٤٣
  38. ٢٤٤
  39. ٢٤٥
  40. ٢٤٦
  41. ٢٤٧
  42. ٢٨٤
  43. ٢٨٦
  44. ٢٨٧
  45. ٢٨٩
  46. ٢٩٠
  47. ٢٩١
  48. ٢٩٣
  49. ٢٩٤
  50. ٢٩٥
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: نا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ قَالَ: نا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أُبَيِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ " الْمَلَائِكَةَ صَلَّتْ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَكَبَّرْتُ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَقَالَتْ: هَذِهِ سُنَّةُ أَبِيكُمْ " وَرَوَى جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَعَمْرُو بْنُ عَوْفٍ، وَيَزِيدُ بْنُ ثَابِتٍ أَخُو زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ قَالَا: آخَرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا