الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الجهاد لابن المبارك ١٤٩

الجهاد لابن المبارك، طبعة الدار التونسية - تونس

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ

«أَنَّ فَتًى غَزَا زَمَانًا، وَتَعَرَّضَ لِلشَّهَادَةِ، فَلَمْ يُصِبْهَا، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَانِي إِلَّا لَوْ قَفَلْتُ إِلَى أَهْلِي، فَتَزَوَّجْتُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ فِي الْفُسْطَاطِ، ثُمَّ أَيْقَظَهُ أَصْحَابُهُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ قَالَ: فَبَكَى حَتَّى خَافَ أَصْحَابُهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَهُ شَيْءٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: إِنِّي لَيْسَ بِي بَأْسٌ، وَلَكِنَّهُ أَتَانِي آتٍ، وَأَنَا فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى زَوْجَتِكَ الْعَيْنَاءِ. قَالَ: فَقُمْتُ مَعَهُ، فَانْطَلَقَ بِي فِي أَرْضٍ بَيْضَاءَ نَقِيَّةٍ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مَا رَأَيْتُ رَوْضَةً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا، فَإِذَا فِيهَا عَشْرُ جِوَارٍ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُنَّ قَطُّ، وَلَا أَحْسَنَ مِنْهُنَّ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ إِحْدَاهُنَّ. فَقُلْتُ: أَفِيكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ قُلْنَ: هِيَ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَنَحْنُ جَوَارِيهَا قَالَ: فَمَضَيْتُ مَعَ صَاحِبِي فَإِذَا رَوْضَةٌ أُخْرَى يُضَعَّفُ حُسْنُهَا عَلَى حُسْنِ الَّتِي تَرَكْتُ، فِيهَا عِشْرُونَ جَارِيَةً، يُضَاعَفُ حُسْنُهُنَّ عَلَى حُسْنِ الْجَوَارِي اللَّاتِي خَلَّفْتُ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ إِحْدَاهُنَّ، فَقُلْتُ: أَفِيكُنَّ الْعَيْنَاءُ؟ قُلْنَ: هِيَ بَيْنَ أَيْدِينَا، وَنَحْنُ جَوَارِيهَا. حَتَّى ذَكَرَ ثَلَاثِينَ جَارِيَةً قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُجَوَّفَةٍ، قَدْ أَضَاءَ لَهَا مَا حَوْلَهَا، فَقَالَ لِي صَاحِبِي: ادْخُلْ. فَدَخَلْتُ، فَإِذَا امْرَأَةٌ لَيْسَ لِلْقُبَّةِ مَعَهَا ضَوْءٌ، فَجَلَسْتُ، فَتَحَدَّثْتُ سَاعَةً، فَجَعَلَتْ تُحَدِّثُنِي، فَقَالَ صَاحِبِي: اخْرُجِ انْطَلِقْ. قَالَ: وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَعْصِيَهُ. قَالَ: فَقُمْتُ، فَأَخَذَتْ بِطَرْفِ رِدَائِي، فَقَالَتْ: أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ. فَلَمَّا أَيْقَظْتُمُونِي رَأَيْتُ أَنَّمَا هُوَ حُلْمٌ، فَبَكَيْتُ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ نُودِيَ فِي الْخَيْلِ قَالَ: فَرَكِبَ النَّاسُ، فَمَا زَالُوا يَتَطَارَدُونَ حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، وَحَلَّ لِلصَّائِمِ الْإِفْطَارُ، أُصِيبَ تِلْكَ السَّاعَةَ، وَكَانَ صَائِمًا، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَظَنَنْتُ أَنَّ ثَابِتًا كَانَ يَعْلَمُ نَسَبَهُ»

الإسناد

عبد الله بن المبارك المروزيصاحب الكتاب
أخبرنا إبراهيمإبراهيم بن محمد بن سفيان ت ٣٠٨هـ
حدثنا محمدمحمد بن يحيى بن عبد ت ٢٥٢هـثقة حافظ جليل
حدثنا سعيدسعيد بن سليمان (سعيد بن ت ٢٢٥هـثقة حافظ
سمعت ابن المباركعبد الله بن المبارك بن ت ١٨١هـثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير
عن السري بن يحيىالسري بن يحيى بن إياس ت ١٦٧هـثقة، أخطأ الأزدي في تضعيفه
عن ثابت البنانيثابت بن أسلم ثقة عابد

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعد