الجهاد لابن المبارك ١٠
عبد الله بن المبارك المروزي
«أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ عَلَى مَجْلِسٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ سَرِيَّةً هَلَكَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: هُمْ عُمَّالُ اللَّهِ، هَلَكُوا فِي سَبِيلِهِ، فَقَدْ وَجَبَ أَوْ وَقَعَ أَجْرُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمْ، لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا. فَلَمَّا رَآهُمْ عُمَرُ قَالَ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَتَحَدَّثُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَتَحَدَّثُ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ، فَيَقُولُ قَائِلٌ كَذَا، وَيَقُولُ قَائِلٌ كَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ إِنْ دَهَمَهُمُ الْقِتَالُ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، وَكُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يُبْعَثُ عَلَى الَّذِي يَمُوتُ عَلَيْهِ، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا، لَيْسَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ تَبَيَّنَ لَنَا أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ "»
السند
- عبد الله بن المبارك المروزي
- سمعت ابن المبارك ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير
- عن معمر ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة شيئا، وكذا فيما حدث به بالبصرة
- عن الزهري الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
- أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ عَلَى مَجْلِسٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ سَرِيَّةً هَلَكَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: هُمْ عُمَّالُ اللَّهِ، هَلَكُوا فِي سَبِيلِهِ، فَقَدْ وَجَبَ أَوْ وَقَعَ أَجْرُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمْ، لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا. فَلَمَّا رَآهُمْ عُمَرُ قَالَ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَتَحَدَّثُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَتَحَدَّثُ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ، فَيَقُولُ قَائِلٌ كَذَا، وَيَقُولُ قَائِلٌ كَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ إِنْ دَهَمَهُمُ الْقِتَالُ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، وَكُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يُبْعَثُ عَلَى الَّذِي يَمُوتُ عَلَيْهِ، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا، لَيْسَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ تَبَيَّنَ لَنَا أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ "
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- طبعة الدار التونسية - تونس رقمه ١٠ الصفحة