الآحاد والمثاني ١٠٢٩
الآحاد والمثاني، تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ثَنا ابْنُ شِهَابٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ،
«أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ لِمَنْ رَدَّهُ مِائَةَ نَاقَةٍ، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي نَادِي قَوْمِي جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ ثَلَاثَةً رَكَبَةً مَرُّوا عَلَيَّ آنِفًا، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّهُ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنَيَّ أَنِ اسْكُتْ، قُلْتُ: إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلَانٍ يَبْغُونَ ضَالَّةً لَهُمْ، فَقَالَ: لَعَلَّهُ، وَسَكَتَ، قَالَ: فَمَكَثْتُ قَلِيلًا ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ بِفَرَسٍ فَقِيدَ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، أَخْرَجْتُ سِلَاحِي مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِي، وَأَخَذْتُ سِهَامِي الَّتِي أَسْتَقْسِمُ بِهَا، ثُمَّ لَبِسْتُ لَأْمَتِي، ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي، فَاسْتَقْسَمْتُ فَخَرَجَ سَهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ: أَنْ لَا أَضُرَّهُ، وَقَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أَرُدَّهُ فَآخُذَ الْمِائَةَ، قَالَ: فَرَكِبْتُ عَلَى أَثَرِهِ، قَالَ: فَبَيْنَا فَرَسِي تَشْتَدُّ بِي عَثَرَتْ وَسَقَطْتُ عَنْهَا، فَأَخْرَجْتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ، فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ: أَنْ لَا أَضُرَّهُ، فَأَبَيْتُ إِلَّا أَنْ أَتْبَعَهُ فَرَكِبْتُ، فَلَمَّا بَدَا لِيَ الْقَوْمُ وَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ عَثَرَ بِي فَرَسِي، وَذَهَبَتْ يَدَاهُ فِي الْأَرْضِ، وَسَقَطْتُ عَنْهُ، فَاسْتَخْرَجَ يَدَاهُ أَتْبَعَهَا دُخَانٌ مِثْلُ الْغُبَارِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ مُنِعَ مِنِّي وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ، فَنَادَيْتُهُمْ فَقُلْتُ: انْظُرُونِي، فَوَاللَّهِ لَا أُرِيبُكُمْ، وَلَا يَأْتِيَكُمْ مِنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُلْ لَهُ مَا تَبْغِي» ، فَقُلْتُ لَهُ: اكْتُبْ لِي كِتَابًا، فَكَتَبَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ إِلَيَّ، فَسَكَتُّ فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ، فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَفَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجَ إِلَيْهِ وَمَعَهُ الْكِتَابُ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا عَامِدٌ لَهُ، دَخَلْتُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ كَتِيبَةٍ مِنْ كَتَائِبِ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَطَفِقُوا يُقَرِّعُونِي بِالرِّمَاحِ وَيَقُولُونَ: إِلَيْكَ إِلَيْكَ، حَتَّى دَنَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ فِي غَرَزَةٍ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ، فَرَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْيَوْمُ يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ، ادْنُهْ» ، قَالَ: فَأَسْلَمْتُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَسُقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَتِي»
ميزان الطرق
٧٠٪أضعف رجل: محمد بن فليح بن سليمان ٧٠٪
أين هو
الآحاد والمثاني ١٠٢٩
الإسناد
ابن أبي عاصمصاحب الكتاب
أنهرسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ