الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
الصمت وآداب اللسان
الصمت وآداب اللسان
ابن أبي الدنيا
، ت ٢٨١هـ، ٧٣٤ حديث،
طبعة دار الكتاب العربي - بيروت
اذهب إلى رقم
اذهب
١٥٢
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
إِنَّ شَقَاشِقَ الْكَلَامِ مِنْ شَقَاشِقِ الشَّيْطَانِ
١٥٤
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْأَشْجَعِيِّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ الْمَلَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ
يَقُولُ: «إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَةَ، فَإِنَّهَا تَمْحَقُ الدِّينَ» . وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَهُ يَقُولُ: «وَتُورِثُ الشَّنَآنَ وَتُذْهِبُ الِاجْتِهَادَ
١٥٥
حَدَّثَنِي أَبِي،
وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: «مَا خَاصَمَ وَرِعٌ قَطُّ» - يَعْنِي - فِي الدِّينِ
١٥٦
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ عَامِرٌ:
لَقَدْ تَرَكَتْنِي هَذِهِ الصَّعَافِقَةُ، وَلَلْمَسْجِدُ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ كُنَاسَةِ دَارِي» يَعْنِي أَصْحَابَ الْقِيَاسِ
١٥٧
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ
١٥٨
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَانِي، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ،
قَالَ: مَرَّ بِي بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكَ؟» قُلْتُ: خُصُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ عَمٍّ لِي ادَّعَى شَيْئًا فِي دَارِي. قَالَ: «فَإِنَّ لِأَبِيكَ عِنْدِي يَدًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيكَ بِهَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ شَيْءٍ أَذْهَبَ لِدِينٍ، وَلَا أَنْقُصَ لِمُرُوءَةٍ، وَلَا أَضْيَعَ لِلَذَّةٍ، وَلَا أَشْغَلَ لَقَلْبٍ مِنْ خُصُومَةٍ» . قَالَ: فَقُمْتُ لِأَرْجِعَ، فَقَالَ: خَصْمِي: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: لَا أُخَاصِمُكَ. قَالَ: عَرَفْتَ أَنَّهُ حَقِّي؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنِّي أُكْرِمُ نَفْسِي عَنْ هَذَا وَسَأُبْقِيكَ بِحَاجَتِكَ. قَالَ: فَإِنِّي لَا أَطْلُبُ مِنْكَ شَيْئًا هُوَ لَكَ. قَالَ: فَمَرَرْتُ بَعْدُ بِبَشِيرٍ وَهُوَ يُخَاصِمُ، فَذَكَّرْتُهُ قَوْلَهُ قَالَ: «لَوْ كَانَ قَدْرَ خُصُومَتِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَعَلْتُ، وَلَكِنَّهُ مِرْغَابٌ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ
١٥٩
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،
قَالَ: «لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ، فَإِنَّهُمْ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ
١٦٠
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ:
مَا خَاصَمْتُ؟ قَالَ: قُلْتُ: «قَطُّ» . قَالَ ابْنُ دَاوُدَ: «كَذَا يَعْنِي
١٦١
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ
١٦٣
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا
١٦٤
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ،
وَأَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالْغِيبَةَ؛ فَإِنَّ الْغِيبَةَ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا، إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُزَانِي فَيَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ صَاحِبَ الْغِيبَةِ لَا يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ
١٦٥
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ بَأَظَافِيرِهِمْ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْتَابُونَ النَّاسَ، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ
١٦٦
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمُ بْنُ جَابِرٍ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي خَيْرًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ. قَالَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَصُبَّ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي، وَأَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِبِشْرٍ حَسَنٍ، وَإِذَا أَدْبَرَ فَلَا تَغْتَابَهُ
١٦٧
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتْبَعُ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتْبَعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتْبَعُ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَهُوَ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ
١٦٨
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ،
وَأَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ، لَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا عَثَرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَتْبَعْ عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ يَتْبَعِ اللَّهُ عَثْرَتَهُ، وَمَنْ يَتْبَعِ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَإِنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ
١٦٩
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ،
مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَا تَتَّبِعُوا عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتْبَعْ عَثَرَاتِ الْمُسْلِمِينَ يَتْبَعِ اللَّهُ عَثْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ
١٧٠
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَقَالَ: «لَا يُفْطِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى آذَنَ لَهُ» فَصَامَ النَّاسُ حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا جَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ظَلَلْتُ صَائِمًا، فَأَذِنَ لِي فَأَفْطَرَ، فَيَأْذَنُ لَهُ وَالرَّجُلُ، وَالرَّجُلُ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَتَاتَانِ مِنْ أَهْلِكَ ظَلَّتَا صَائِمَتَيْنِ، وَإِنَّهُمَا يَسْتَحِيَانِ أَنْ يَأْتِيَاكَ، فَأْذَنْ لَهُمَا أَنْ يُفْطِرَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ عَاوَدَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَاوَدَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَكَيْفَ صَامَ مَنْ ظَلَّ هَذَا الْيَوْمَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ، اذْهَبْ فَمُرْهُمَا إِنْ كَانَتَا صَائِمَتَيْنِ فَلْيَسْتَقِيئَا» فَرَجَعَ إِلَيْهِمَا فَأَخْبَرَهُمَا، فَاسْتَقَاءَتَا فَقَاءَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَقَةً مِنْ دَمٍ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ بَقِيَتَا فِي بُطُونِهِمَا لَأَكَلَتْهُمَا النَّارُ
١٧١
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا،
يُحَدِّثُ فِي مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ صَامَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ هَا هُنَا امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا، وَقَدْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا مِنَ الْعَطَشِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَكَتَ قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحْسِبُهُ قَالَ: فِي الظَّهِيرَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لَقَدْ مَاتَتَا أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيتُونِي بِهِمَا» فَجَاءَتَا فَدَعَا بِعُسٍّ أَوْ قَدَحٍ فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا: «قِيئِي» فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ حَتَّى مَلَأْتِ الْقَدَحَ، وَقَالَ لِلْأُخْرَى: «قِيئِي» ، فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ حَتَّى مَلَأَتِ الْقَدَحَ، فَقَالَ: «إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى، فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ
١٧٢
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ،
قَالَ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً إِلَى الطَّعَامِ، وَكَانَ فِي لِسَانِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي صَائِمَةٌ. فَقَالَ: «لَمْ تَفْعَلِي؟» فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ تَحَفَّظَتْ بَعْضَ التَّحَفُّظِ، فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّعَامِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي صَائِمَةٌ، قَالَ: «قَدْ كِدْتِ وَلَمْ تَفْعَلِي» فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، تَحَفَّظَتْ، فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطَّعَامِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي صَائِمَةٌ قَالَ: «قَدْ فَعَلْتِ
١٧٣
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا، أَيْسَرُهُ كَنِكَاحِ الرَّجُلِ أُمَّهُ، وَأَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ
١٧٤
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَرْبَى الرِّبَا تَفْضِيلُ الْمَرْءِ عَلَى أَخِيهِ بِالشَّتْمِ
١٧٥
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الرِّبَا، وَعَظَّمَ شَأْنَهُ، فَقَالَ: «إِنَّ الدِّرْهَمَ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبَا، أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ فِي الْخَطِيئَةِ مِنْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ زِنْيَةً يَزْنِيهَا الرَّجُلُ، وَأَرْبَى الرِّبَا عِرْضُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ
١٧٦
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَوَّامِ:
وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَبِيعٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ: وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ، فَأَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ يُعَذَّبُ صَاحِبَاهُمَا، فَقَالَ: " أَمَا إِنَّهُمَا لَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرِ وَيْلٍ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَغْتَابُ النَّاسَ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ لَا يَتَأَذَّى مِنْ بَوْلِهِ " وَدَعَا بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ أَوْ جَرِيدَتَيْنِ فَكَسَرَهُمَا، ثُمَّ أَمَرَ بِكُلِّ كِسْرَةٍ، فَغُرِسَتْ عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيُهَوِّنُ مِنْ عَذَابِهِمَا مَا كَانَتَا رَطْبَتَيْنِ، أَوْ مَا لَمْ يَيْبَسَا
١٧٧
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ
قَالَ: مَرَّ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى بَغْلٍ مَيِّتٍ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَأَنْ يَأْكُلَ أَحَدُكُمْ مِنْ لَحْمِ هَذَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ
١٧٨
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزَّمِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: " مَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا، قُرِّبَ إِلَيْهِ لَحْمُهُ فِي الْآخِرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: كُلْهُ مَيِّتًا كَمَا أَكَلْتَهُ حَيًّا. فَيَأْكُلُهُ وَيَضِجُّ وَيَكْلَحُ
١٧٩
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزَّمِّيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ،
قَالَ: «اتَّقُوا الْمُفْطِرَيْنِ الْغِيبَةَ وَالْكَذِبَ
١٨٠
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ
قَالَ: «الْمُسْلِمُ يَسْلَمُ لَهُ صَوْمُهُ، يَتَّقِي الْغِيبَةَ وَالْكَذِبَ
١٨١
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ:
أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا قَاعِدَيْنِ عِنْدَ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَمَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ كَأَنَّهُ مُخَنَّثٌ فَتَرَكَا ذَاكَ، فَقَالَا: لَقَدْ بَقِيَ فِيهِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَدَخَلَا فَصَلَّيَا مَعَ النَّاسِ، فَحَاكَ فِي أَنْفُسِهِمَا مِمَّا قَالَا، فَأَتَيَا عَطَاءً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَسَأَلَاهُ «فَأَمَرَهُمَا أَنْ يُعِيدَا الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ» ، وَكَانَا صَائِمَيْنِ، «فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْضِيَا صَيَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ
١٨٢
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ خَالِدٍ الرَّبَعِيِّ
قَالَ: " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَجَلَسْتُ إِلَى قَوْمٍ، فَذَكَرُوا رَجُلًا، فَنَهَيْتُهُمْ عَنْهُ، فَكَفُّوا ثُمَّ جَرَى بِهِمُ الْحَدِيثُ حَتَّى عَادُوا فِي ذِكْرِهِ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ شَيْئًا أَسْوَدَ طَوِيلًا جِدًّا، مَعَهُ طَبَقُ خِلَافٍ أَبْيَضَ، عَلَيْهِ لَحْمُ خِنْزِيرٍ، فَقَالَ: كُلْ. قُلْتُ: آكُلُ لَحْمَ خِنْزِيرٍ؟ وَاللَّهِ لَا آكُلُهُ. فَأَخَذَ بِقَفَايَ وَقَالَ: كُلْ، وَانْتَهَرَنِي انْتِهَارَةً شَدِيدَةً، وَدَسَّهُ فِي فَمِي، فَجَعَلْتُ أَلُوكُهُ وَلَا أُسِيغُهُ، وَأَفْرَقُ أَنْ أُلْقِيَهُ وَاسْتَيْقَظْتُ قَالَ: فَمَخْلُوفُهُ لَقَدْ مَكَثْتُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَثَلَاثِينَ لَيْلَةً مَا آكُلُ طَعَامًا، إِلَّا وَجَدْتُ طَعْمَ ذَلِكَ اللَّحْمِ فِي فَمِي «
١٨٣
وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ،
يَذْكُرُ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ» رَأَى فِي الْمَنَامِ - صُنِعَ بِهِ نَحْوَ هَذَا - وَأَنَّهُ وَجَدَ طَعْمَ الدَّسَمِ عَلَى شَفَتَيْهِ أَيَّامًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُجَالِسُ رَجُلًا يَغْتَابُ النَّاسَ
١٨٤
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مَوْلَى قَيْسٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
{وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} [الحجرات: ١١] قَالَ: «لَا يَطْعَنْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ
١٨٥
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:
{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} [الهمزة: ١] قَالَ: " الْهُمَزَةُ: الطَّعَّانُ فِي النَّاسِ، وَاللُّمَزَةُ: الَّذِي يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ
١٨٦
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ الْأَصْبَحِيِّ:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى، يَسْعَوْنَ بَيْنَ الْحَمِيمِ وَالْجَحِيمِ، يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، يَقُولُ بَعْضُ أَهْلِ النَّارِ لِبَعْضٍ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ قَالَ: فَرَجُلٌ مُغْلَقٌ عَلَيْهِ تَابُوتٌ مِنْ جَمْرٍ، وَرَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ، وَرَجُلٌ يَسِيلُ فُوهُ قَيْحًا وَدَمًا، وَرَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ فَيُقَالَ لِلَّذِي يَأْكُلُ لَحْمَهُ: مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى؟ فَيَقُولُ: إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ وَيَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ
١٨٧
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ،
وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: مَرَّ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى بَغْلٍ مَيِّتٍ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «وَاللَّهِ لَأَنْ يَأْكُلَ أَحَدُكُمْ مِنْ لَحْمِ هَذَا حَتَّى يَمْتَلِئَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ
١٨٨
حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ كَعْبٍ،
قَالَ: «الْغِيبَةُ تُحْبِطُ الْعَمَلَ
١٨٩
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ: ثُلُثٌ مِنَ الْغِيبَةِ، وَثُلُثٌ مِنَ الْبَوْلِ، وَثُلُثٌ مِنَ النَّمِيمَةِ
١٩٠
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ
فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} [الحجرات: ١١] قَالَ: " اللَّمْزُ: النَّمِيمَةُ
١٩١
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَلْغِيبَةُ أَسْرَعُ فِي دِينِ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْأَكَلَةِ فِي جَسَدِهِ
١٩٢
حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ،
قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَتَّابِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ خَصَافٍ، وَخُصَيْفٍ، وعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ، قَالُوا: «أَدْرَكْنَا السَّلَفَ وَهُمْ لَا يَرَوْنَ الْعِبَادَةَ فِي الصَّوْمِ، وَلَا فِي الصَّلَاةِ، وَلَكِنْ فِي الْكَفِّ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ
١٩٣
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
قَالَ: «إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَذْكُرَ عُيُوبَ صَاحِبِكَ، فَاذْكُرْ عُيُوبَكَ
١٩٤
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
يَقُولُ: قَالَ: «يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيَنْسَى الْجِذْلَ فِي عَيْنِهِ
١٩٥
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُثْمَانَ،
قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «لَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِذِكْرِ النَّاسِ فَإِنَّهُ بَلَاءٌ، وَعَلَيْكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ رَحْمَةٌ
١٩٦
حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ صَالِحٍ الْمُزَنِيِّ،
قَالَ: كَتَبَ سَلْمَانُ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكَ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ دَوَاءٌ، وَأَنْهَاكَ عَنْ ذِكْرِ النَّاسِ فَإِنَّهُ دَاءٌ
١٩٧
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ طَرْخَانَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ
قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَنْ تُصِيبَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى لَا تَعِيبَ النَّاسَ بِعَيْبٍ هُوَ فِيكَ، وَحَتَّى تَبْدَأَ بِصَلَاحِ ذَلِكَ الْعَيْبِ فَتُصْلِحَهُ مِنْ نَفْسِكَ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ شُغْلُكَ فِي خَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَأَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ مَنْ كَانَ هَكَذَا
١٩٨
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ: «مَا أَحْسِبُ أَحَدًا تَفَرَّغَ لِعُيُوبِ النَّاسِ، إِلَّا مِنْ غَفْلَةٍ غَفَلَهَا عَنْ نَفْسِهِ
١٩٩
حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:
إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ مُولَعًا بِعُيُوبِ النَّاسِ نَاسِيًا لِعَيْبِهِ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ مُكِرَ بِهِ
٢٠٠
حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ:
مَا ذَكَرْتُ أَحَدًا بِسُوءٍ بَعْدَ أَنْ يَقُومَ مِنْ عِنْدِي
٢٠١
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ: كَانَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ قَالَ: «دَعُوهُ يَأْكُلْ رِزْقَهُ وَيَأْتِي عَلَيْهِ أَجَلُهُ» . وَقَالَ عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ: إِنَّ الْأَحْنَفَ، قَالَ: «دَعُوهُ يَأْكُلْ رِزْقَهُ وَيَكْفِي قَرْنَهُ
٢٠٢
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: «يَا ابْنَ آدَمَ، تُبْصِرُ الْقَذَى فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَتَدَعُ الْجِذْلَ مُعْتَرِضًا فِي عَيْنِكَ
٢٠٣
حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحْرِزٌ
وَهُوَ أَبُو رَجَاءٍ الشَّامِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «عَلَيْكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ، وَإِيَّاكُمْ وَذِكْرَ النَّاسِ فَإِنَّهُ دَاءٌ
السابقة
الصفحة ٤ من ١٥
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات