الصمت وآداب اللسان ١٥٨

ابن أبي الدنيا

«قَالَ: مَرَّ بِي بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكَ؟» قُلْتُ: خُصُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ عَمٍّ لِي ادَّعَى شَيْئًا فِي دَارِي. قَالَ: «فَإِنَّ لِأَبِيكَ عِنْدِي يَدًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيكَ بِهَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ شَيْءٍ أَذْهَبَ لِدِينٍ، وَلَا أَنْقُصَ لِمُرُوءَةٍ، وَلَا أَضْيَعَ لِلَذَّةٍ، وَلَا أَشْغَلَ لَقَلْبٍ مِنْ خُصُومَةٍ» . قَالَ: فَقُمْتُ لِأَرْجِعَ، فَقَالَ: خَصْمِي: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: لَا أُخَاصِمُكَ. قَالَ: عَرَفْتَ أَنَّهُ حَقِّي؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنِّي أُكْرِمُ نَفْسِي عَنْ هَذَا وَسَأُبْقِيكَ بِحَاجَتِكَ. قَالَ: فَإِنِّي لَا أَطْلُبُ مِنْكَ شَيْئًا هُوَ لَكَ. قَالَ: فَمَرَرْتُ بَعْدُ بِبَشِيرٍ وَهُوَ يُخَاصِمُ، فَذَكَّرْتُهُ قَوْلَهُ قَالَ: «لَوْ كَانَ قَدْرَ خُصُومَتِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَعَلْتُ، وَلَكِنَّهُ مِرْغَابٌ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ»»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

السند

  1. ابن أبي الدنيا
  2. حدثني سليمان بن صالح ثقة
  3. حدثني عبد الله بن المبارك ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير
  4. عن جويرية بن أسماء صدوق
  5. عن سلم بن قتيبة صدوق
النص كما طُبع

حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَانِي، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: مَرَّ بِي بَشِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكَ؟» قُلْتُ: خُصُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ عَمٍّ لِي ادَّعَى شَيْئًا فِي دَارِي. قَالَ: «فَإِنَّ لِأَبِيكَ عِنْدِي يَدًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْزِيكَ بِهَا، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ شَيْءٍ أَذْهَبَ لِدِينٍ، وَلَا أَنْقُصَ لِمُرُوءَةٍ، وَلَا أَضْيَعَ لِلَذَّةٍ، وَلَا أَشْغَلَ لَقَلْبٍ مِنْ خُصُومَةٍ» . قَالَ: فَقُمْتُ لِأَرْجِعَ، فَقَالَ: خَصْمِي: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: لَا أُخَاصِمُكَ. قَالَ: عَرَفْتَ أَنَّهُ حَقِّي؟ قُلْتُ: لَا، وَلَكِنِّي أُكْرِمُ نَفْسِي عَنْ هَذَا وَسَأُبْقِيكَ بِحَاجَتِكَ. قَالَ: فَإِنِّي لَا أَطْلُبُ مِنْكَ شَيْئًا هُوَ لَكَ. قَالَ: فَمَرَرْتُ بَعْدُ بِبَشِيرٍ وَهُوَ يُخَاصِمُ، فَذَكَّرْتُهُ قَوْلَهُ قَالَ: «لَوْ كَانَ قَدْرَ خُصُومَتِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَعَلْتُ، وَلَكِنَّهُ مِرْغَابٌ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • طبعة دار الكتاب العربي - بيروت رقمه ١٥٨ الصفحة