الحديث ابحث في المتون والرواة

مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا، ت ٢٨١هـ، ٤٨٧ حديث، تحقيق مجدي السيد إبراهيم

  1. ١٥٢
  2. ١٥٣
  3. ١٥٤
  4. ١٥٥
  5. ١٥٦
  6. ١٥٧
  7. ١٥٨
    حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، ومُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ للمِقْدَادِ: أَعْطِنِي فَرَسَكَ أَرْكَبْهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ رَاجِلًا خَيْرٌ مِنْكَ فَارِسًا» . قَالَ: فرَكِبَهُ ثُمَّ وَتَرَ قَوْسَهُ، فَرَمَى، فَأَصَابَ أَذُنَ الْفَرَسِ، فشَبَّ الْفَرَسُ فصَرَعَهُ، فَضَحِكَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَمْسَكَ عَلَى فِيهِ، فغَضِبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَسَلّ سَيْفَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فقَتَلَ ثَمَانِيَةً قبْلَ أَنْ يَرْجِعَ، ثُمَّ قَالَ للنبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَصَابَنِي شَرٌّ مِنْ هَذَا كُنْتُ أَهْلَهُ حِينَ تَقُولُ: «أَنْتَ رَاجِلًا خيْرٌ مِنْكَ فَارِسًا» ، فَعَصَيْتُكَ
  8. ١٥٩
  9. ١٦٠
  10. ١٦١
  11. ١٦٢
  12. ١٦٣
  13. ١٦٤
  14. ١٦٥
  15. ١٦٦
  16. ١٦٧
  17. ١٦٨
  18. ١٦٩
    حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ نافِعٍ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَقِيَ الْعَدُوَّ فِي جَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، احْمِلْ، قَالَ: «دَعُوني، فَإِنِّي لَوْ رَأَيْتُ مَحْمَلًا حَمَلْتُ» . قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، احْمِلْ ونَحْمِلَ مَعَكَ. قَالَ: «لَكأَنِّي بكُمْ قَدْ حَمَلْتُ وحَمَلْتُمْ، فأَقْدَمْتُ وكَذَبْتُمْ، فَأُخِذْتُ سِلْمًا» . قَالُوا: كلَّا وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَاكَ أَبَدًا، لئنْ حَمَلْتَ لنَحْمِلَنَّ، ولئنْ أَقْدَمْتَ لَنُقْدِمَنَّ. قَالَ: فَحَمَلَ الزُّبَيْرُ وحَمَلُوا، فأَقْدَمَ وكَذَبُوا. قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: «فَهَاجَتْ غَبَرَةٌ فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا وَأَنَا بَيْنَ عِلْجَيْنِ قَدْ اكْتَنَفَانِي قَدْ أَخَذَا بِعِنانِ دَابَّتِي، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي» ، قَالَ نافِعٌ: فَكَيْفَ تَرَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَنَعَ؟ وَجَدُوهُ وَاللَّهِ غَيْرَ طَائِشِ الْفؤادِ، أَدْخَلَ السَّيْفَ فِي الْعِنانِ، وَالْعِذَارِ فَقَطَعَهُمَا، ثُمَّ بَطَنَ الْفَرَسَ بِرِجْلَيْهِ. قَالَ: فَنَجَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وبَقِيَ اللِّجَامُ فِي يَدِ الْعِلْجَيْنِ
  19. ١٧٠
  20. ١٧١
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ يَوْمًا فِي بلَادِ الرُّومِ، إِذَا أَنَا بِوُجُوهِ النَّاسِ قَدْ تَغَيَّرَتْ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: مَا هَذَا الَّذي أَرَى فِي وُجوهِ النَّاسِ؟ " قَالَ: أَمَا تَرَى الْعَدُوَّ؟ فنظَرْتُ، فَإِذَا الْجَبَلُ مُسْوَدٌّ مِنَ الْأَعْلَاجِ. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: " نَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ كَرِيهٌ، وَإِلَى جَنْبِي رجُلٌ لَا أَرَى فِي وجْهِهِ مَا أَرَى فِي وُجوهِ الْقَوْمِ، فِي يِدِهِ تُفَّاحَتَانِ يُقلِّبُهُمَا، إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ فَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ، فبَرَزَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمسلمِينَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الْعِلْجُ فَطَعَنَهُ، فأَلْقَى صَاحِبُ التُّفَّاحتَيْنِ تُفَّاحتَيْهِ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ فحَمَلَ عَلَيْهِ فَطَعَنَهُ، وعَادَ إِلَى تُفَّاحَتَيْهِ فأَخَذَهُمَا فجَعَلَ يُقَلِّبُهُمَا. فَقُلْتُ لِرَجُلٍ إِلَى جَنْبِي: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْبَطَّالُ
  21. ١٧٢
  22. ١٧٣
  23. ١٧٤
  24. ١٧٥
  25. ١٧٦
  26. ١٧٧
  27. ١٧٨
    حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا فِيهُمُ ابْنُ رَواحَةَ وخَالِدٌ، فلمَّا صَافُّوا الْمُشْرِكِينَ أَقْبَلَ رجُلٌ مِنْهُمْ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رجُلٌ مِنَ الْمسلمِينَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَأُمِّي فُلَانَةُ، فَسُبَّنِي وَسُبَّ أَمِّي وكُفَّ عَنْ سَبِّ رَسُولِ اللَّهِ، فلَمْ يَزِدْهُ ذلِكَ إِلَّا إِغْرَاءً، فَأعَادَ مِثْلَ ذلِكَ، وَأَعَادَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذلِكَ، فَقَالَ: لَئِنْ عُدْتَ الثَّالِثَةَ لَأرْحَلَنَّكَ بِسَيْفِي. فَعَادَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ فَوَلَّى الرَّجُلُ مُدْبِرًا، فَاتَّبَعَهُ الرَّجُلُ حَتَّى خَرَقَ صَفَّ الْمُشْرِكِينَ فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ، فَأَحَاطَ بِهِ الْمُشرِكُونَ فَقَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعَجِبْتُمْ مِنْ رجُلٍ نَصَرَ اللَّهَ ورَسولَهُ؟» . ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ بَرِئَ مِنْ جِرَاحَتِهِ فأَسْلَمَ، وَكَانَ يُسَمَّى الرُّحَيْلَ
  28. ١٧٩
  29. ١٨٠
  30. ١٨١
    حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، نا مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ صَعِدَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أُحُدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ: «احْتُتْهُمْ يَا سَعْدُ يَقُولُ ارْدُدْهُمْ» قَالَ: وَكَيْفَ أَحْتُتْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَحْدِي؟ قَالَ: ثمَّ عَادَ فَقَالَ مِثْلَ ذلِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْتُتْهُمْ وَأَنَا أَقُولُ مَا أَقُولُ، لَئِنْ أَعَادَ الثَّالِثَةَ لَأَفْعَلَنَّ. فَقَالَ: «احْتُتْهُمْ يَا سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» قَالَ: فأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي فَرَمَيْتُ بِهِ رجُلًا مِنْهُمْ فقَتَلْتُهُ، فَرُمِيتُ بِسَهْمِي فأَخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ رَجُلًا آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، ثُمَّ رُمِيتُ بِسَهْمِي أَعْرِفُهُ فأَخَذْتُهُ، ثُمَّ رَمَيْتُ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ، ورُمِيتُ بِسَهْمِي فأخَذْتُهُ أَعْرِفُهُ فَهَبَطُوا مِنْ مكَانِهِمْ، فَقُلْتُ: هَذَا سَهْمٌ مُبَارَكٌ بِدَمِي فَحَمَلْتُهُ فِي كِنَانَتِي، فكَانَ عِنْدَ سَعْدٍ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ عِنْدَ بَنِيهِ، ثُمَّ هَلَكَ بَعْدُ
  31. ١٨٢
  32. ١٨٣
  33. ١٨٤
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي وضَّاحُ بْنُ خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: " غَزَا الْمُسْلِمُونَ كَابُلَ وعَلَيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ، فَانْتَهَوْا إِلَى ثُلْمَةٍ لَا يَقُومُ عَلَيْهَا إِلَّا رجُلٌ وَاحِدٌ، فَقَالَ: انْظُرُوا مَنْ يَقُومُ عَلَيْهَا، فَقَالُوا: عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، فَدَعَوْهُ فقَالُوا: قُمْ عَلَيْهَا، فَقَامَ عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَتْهُ رَمْيَةٌ فَسَقَطَ فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ، فَقَالُوا: مَنْ يقَوْمُ عَلَيْهَا؟ فَقَالُوا: عبَّادُ بْنُ الْحُصَيْنِ، فدَعَوْهُ فَقَامَ عَلَيْهَا، فَمَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ قَطُّ، مَا زَالُوا يُقَاتِلُونَهُ ويَرْمُونَهُ ويُقَاتِلُهُمْ، ويُكَبِّرُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بعضِ اللَّيْلِ خَمَدَ صوْتُهُ، فلمْ نَسْمَعْهُ، قُلْنَا: إِنَّا لِلَّهِ، قُتِلَ عبَّادٌ. فلمَّا أَصبحْنَا وَجَدْنَاهُ قَدْ شَدَّ عَلَيْهِمْ وَاقْتَحَمَ الثَّلَمَةَ عَلَيْهِمْ، فَوَلَّوْا وَكَانَتِ الْهَزِيمَةُ، وَإِذَا قَدْ صَحِلَ حلْقُهُ مِنَ الصِّيَاحِ، وَانْقَطَعَ صَوْتُهُ قَالَ: وَكَانَ الْحسنُ بْنُ أَبِي الْحسنِ شَهِدَهَا، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ فَارِسًا خَيْرًا مِنْ أَلْفٍ حَتَّى رَأَيْتُ عبَّادَ بْنَ الْحُصَيْنِ
  34. ١٨٥
  35. ١٨٦
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، نا علِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفًا الْأَعْرَابِيَّ يَقُولُ: قَالَ الْحَسَنُ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ بأْسًا مِنْ عبَّادِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وعبْدِ اللَّهِ بْنِ خَازِمٍ، أَمَّا عبَّادٌ فَبَاتَ لَيْلَةً عَلَى ثُلْمَةٍ ثَلَمَهَا الْمُسْلِمُونَ فِي حَائِطِ كَابُلَ يُطَاعِنُ الْمُشْرِكينَ عَنْهَا لَيْلَهُ حَتَّى أَصْبَحَ ومَنَعَهُمْ مِنْ سَدِّهَا، فَأَصْبَحَ وَهُوَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ ابْنُ خَازِمٍ، فَجَاءَ رجُلٌ مِثْلَهُ فِي الْبأْسِ أَحْسَنُ تَوَقِّيًا مِنْهُ فَقَاتَلَهمْ عَلَيْهَا حَتَّى افْتَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ، فَقَاتَلُوهُمْ مِنْ بَيْنِ حَائِطِ الْمَدِينَةِ وَالْحَائِطِ الَّذِي ثَلَمُوهُ، فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى بَابِ الْمَدِينَةِ ومَعَهُمْ فِيلٌ، فَقَدَّمُوهُ لِيَدْخُلَ الْمَدِينَةَ، فضَرَبَ ابْنُ خَازِمٍ الْفِيلَ، فَعَقَرَهُ فسَقَطَ عَلَى الْبَابِ، فمَنَعَهُمْ مِنْ إِغْلَاقِهِ، وهَرَبَ الْمُشْرِكُونَ، وَدَخَلَ الْمُسْلِمونَ الْمَدِينَةَ فَغَلَبُوا عَلَيْهَا
  36. ١٨٧
    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي علِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ جُلْهُمَةَ الْيَحْمَدِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ الْمُهَلَّبُ يَوْمًا أَهْلَ الْبأْسِ، فَقَالَ: " أَشَدُّ النَّاسِ: أَحْمَرُ قُرَيْشٍ، وَابْنُ الْكَلْبِيَّةِ، وصَاحِبُ الْبَغْلَةِ " ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الْحُتَاتُ: مَا نَعرِفُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتَ، فَقَالَ: " أَمَّا ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ: فمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَفْرَدُوهُ فبَقِيَ فِي سَبْعَةٍ فعَرَضُوا عَلَيْهِ الْأَمَانَ فَأَبَى، ومَضَى عَلَى أَمْرِهِ فقُتِلَ، وَأَمَّا أَحْمَرُ قُرَيْشٍ: فَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، لَمْ تَلْقَنَا سُرْعَانُ خَيْلٍ قَطُّ إِلَّا رَدَّهَا عنَّا، وَأَمَّا صَاحِبُ الْبَغْلَةِ فَهَذَا الْحِمَارُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عبَّادُ بْنُ الْحُصَيْنِ، لَمْ نَكُنْ فِي كُرْبَةٍ قَطُّ إِلَّا فَرَجَّهَا عَنَّا " قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ بْنُ غَالِبٍ: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ شَيْخًا أَضَلَّ، فَأَيْنَ ابْنُ خَازِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ: «يَا أَبَا فِرَاسٍ، إِنَّمَا جَرَى الْحَدِيثُ بِالْإِنْسِ، فَلَيْسَ هَذَانِ مِنَ الْإِنْسِ
  37. ١٨٨
  38. ١٨٩
  39. ١٩٠
  40. ١٩١
  41. ١٩٢
  42. ١٩٣
  43. ١٩٤
  44. ١٩٥
  45. ١٩٦
  46. ١٩٧
  47. ١٩٨
  48. ١٩٩
  49. ٢٠٠
  50. ٢٠١