مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ١٧٨
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا، تحقيق مجدي السيد إبراهيم
حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ
«قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا فِيهُمُ ابْنُ رَواحَةَ وخَالِدٌ، فلمَّا صَافُّوا الْمُشْرِكِينَ أَقْبَلَ رجُلٌ مِنْهُمْ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رجُلٌ مِنَ الْمسلمِينَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، وَأُمِّي فُلَانَةُ، فَسُبَّنِي وَسُبَّ أَمِّي وكُفَّ عَنْ سَبِّ رَسُولِ اللَّهِ، فلَمْ يَزِدْهُ ذلِكَ إِلَّا إِغْرَاءً، فَأعَادَ مِثْلَ ذلِكَ، وَأَعَادَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذلِكَ، فَقَالَ: لَئِنْ عُدْتَ الثَّالِثَةَ لَأرْحَلَنَّكَ بِسَيْفِي. فَعَادَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ فَوَلَّى الرَّجُلُ مُدْبِرًا، فَاتَّبَعَهُ الرَّجُلُ حَتَّى خَرَقَ صَفَّ الْمُشْرِكِينَ فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ، فَأَحَاطَ بِهِ الْمُشرِكُونَ فَقَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعَجِبْتُمْ مِنْ رجُلٍ نَصَرَ اللَّهَ ورَسولَهُ؟» . ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ بَرِئَ مِنْ جِرَاحَتِهِ فأَسْلَمَ، وَكَانَ يُسَمَّى الرُّحَيْلَ»
أين هو
مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ١٧٨