مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ١٨٧

ابن أبي الدنيا

«قَالَ: ذَكَرَ الْمُهَلَّبُ يَوْمًا أَهْلَ الْبأْسِ، فَقَالَ: " أَشَدُّ النَّاسِ: أَحْمَرُ قُرَيْشٍ، وَابْنُ الْكَلْبِيَّةِ، وصَاحِبُ الْبَغْلَةِ " ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الْحُتَاتُ: مَا نَعرِفُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتَ، فَقَالَ: " أَمَّا ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ: فمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَفْرَدُوهُ فبَقِيَ فِي سَبْعَةٍ فعَرَضُوا عَلَيْهِ الْأَمَانَ فَأَبَى، ومَضَى عَلَى أَمْرِهِ فقُتِلَ، وَأَمَّا أَحْمَرُ قُرَيْشٍ: فَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، لَمْ تَلْقَنَا سُرْعَانُ خَيْلٍ قَطُّ إِلَّا رَدَّهَا عنَّا، وَأَمَّا صَاحِبُ الْبَغْلَةِ فَهَذَا الْحِمَارُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عبَّادُ بْنُ الْحُصَيْنِ، لَمْ نَكُنْ فِي كُرْبَةٍ قَطُّ إِلَّا فَرَجَّهَا عَنَّا " قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ بْنُ غَالِبٍ: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ شَيْخًا أَضَلَّ، فَأَيْنَ ابْنُ خَازِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ: «يَا أَبَا فِرَاسٍ، إِنَّمَا جَرَى الْحَدِيثُ بِالْإِنْسِ، فَلَيْسَ هَذَانِ مِنَ الْإِنْسِ»»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

السند

  1. ابن أبي الدنيا
  2. حدثني محمد بن صالح صدوق أخباري
النص كما طُبع

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي علِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ جُلْهُمَةَ الْيَحْمَدِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ الْمُهَلَّبُ يَوْمًا أَهْلَ الْبأْسِ، فَقَالَ: " أَشَدُّ النَّاسِ: أَحْمَرُ قُرَيْشٍ، وَابْنُ الْكَلْبِيَّةِ، وصَاحِبُ الْبَغْلَةِ " ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الْحُتَاتُ: مَا نَعرِفُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتَ، فَقَالَ: " أَمَّا ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ: فمُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَفْرَدُوهُ فبَقِيَ فِي سَبْعَةٍ فعَرَضُوا عَلَيْهِ الْأَمَانَ فَأَبَى، ومَضَى عَلَى أَمْرِهِ فقُتِلَ، وَأَمَّا أَحْمَرُ قُرَيْشٍ: فَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، لَمْ تَلْقَنَا سُرْعَانُ خَيْلٍ قَطُّ إِلَّا رَدَّهَا عنَّا، وَأَمَّا صَاحِبُ الْبَغْلَةِ فَهَذَا الْحِمَارُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عبَّادُ بْنُ الْحُصَيْنِ، لَمْ نَكُنْ فِي كُرْبَةٍ قَطُّ إِلَّا فَرَجَّهَا عَنَّا " قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ بْنُ غَالِبٍ: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ شَيْخًا أَضَلَّ، فَأَيْنَ ابْنُ خَازِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ: «يَا أَبَا فِرَاسٍ، إِنَّمَا جَرَى الْحَدِيثُ بِالْإِنْسِ، فَلَيْسَ هَذَانِ مِنَ الْإِنْسِ»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق مجدي السيد إبراهيم رقمه ١٨٧ الصفحة