الحديث
ابحث في المتون والرواة
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
خطأ في النص
حكم أو مصدر
رابط لا يعمل
غير ذلك
الكلمات المحددة:
B
I
U
•
1.
أرفق صورة
أو الصقها أو اسحبها إلى هنا
أرسل
الكتب
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث
الحارث بن أبي أسامة
، ت ٢٨٢هـ، ١٬١٣٥ حديث،
تحقيق د. حسين أحمد صالح الباكري
اذهب إلى رقم
اذهب
٥٥١
حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ , ثنا عَوْفٌ , ثنا شَيْخٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ
فِي مَجْلِسِ قَسَامَةٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مِنْ خَيْرِ دَوَائِكُمُ الْحِجَامَةُ
٥٥٢
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ , ثنا هِشَامٌ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ " الِاسْتِحْجَامِ فَقَالَ: «هُوَ صَالِحٌ
٥٥٣
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , ثنا هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ النَّوْفَلِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ ,
أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «احْتَجَمَ تَحْتَ كَتِفِهِ الْيُسْرَى مِنَ الشَّاةِ الَّتِي أَكَلَ بِخَيْبَرَ
٥٥٤
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ,
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ فَفِي ثَلَاثٍ: فِي شَرْبَةِ عَسَلٍ , أَوْ شَرْطَةٍ مِنْ مِحْجَمٍ , أَوْ كَيَّةٍ مِنْ نَارٍ يُصِيبُ أَلَمًا , وَأَنَا أَكْرَهُ الْكَيَّ وَلَا أُحِبُّهُ
٥٥٥
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ , ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ ,
أَنَّ امْرَأَةً , أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِابْنٍ لَهَا قَدْ سُقِيَ بَطْنُهُ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنِي قَدْ أَصَابَهُ مَا تَرَى أَمَا أَكْوِيهُ؟ فَقَالَ: " لَا تَكْوِي ابْنَكِ , فَأَجْمَعَتْ أَنْ لَا تَكْوِيَهُ , فَضَرَبَهُ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ أَوْ لَبَطَهُ , فَفَقَأَ بَطْنَهُ وَبَرَأَ , فَرَجَعْتَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , اسْتَأْذَنْتُكَ فِي ابْنِي أَنْ أَكْوِيَهُ , فَنَهَيْتَنِي , فَمَرَّ بِهِ بَعِيرٌ فَخَبَطَهُ أَوْ لَبَطَهُ , فَفَقَأَ بَطْنَهُ وَبَرَأَ , فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَوْ أَذِنْتُ لَكِ لَزَعَمْتِ أَنَّ النَّارَ هِيَ الَّتِي شَفَتْهُ
٥٥٦
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ , ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْخَاصِرَةُ عِرْقُ الْكُلْيَةِ إِذَا تَحَرَّكَتْ آذَتْ صَاحِبَهَا فَدَاوُوهَا بِالْمَاءِ الْمُحَرَّقِ وَالْعَسَلِ
٥٥٧
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ , عَنْ حَنَشٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِي أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَأَبْوَالِهَا شِفَاءً لِلذَّرِبَةِ بُطُونُهُمْ
٥٥٨
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ , عَنْ ثَوْرٍ
قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجْلَةِ وَفِي رِجْلِهِ قُرْحَةٌ فَدَاوَاهَا بِهَا فَبَرَأَتْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ، أَنْبِتِي حَيْثُ شِئْتِ، فَأَنْتِ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً أَدْنَاهُ الصُّدَاعُ
٥٥٩
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «فِي التَّلْبِينِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ
٥٦٠
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا جَرِيرُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ رَافِعٍ , حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ عَمْرٍو النَّاجِيُّ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّمَا أَحَدٌ مِنْكُمْ أَخَذَهُ الْوَرْدُ فَلْيَصُبَّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ بَارِدٍ» , قَالَ الْحَضْرَمِيُّ: الْوَرْدُ الْحُمَّى
٥٦١
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ , ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ , وَلَا صَفَرَ , وَلَا هَامَةَ» , قُلْتُ: عَمَّنْ قَالَ حَدِيثٌ مُسْتَفِيضٌ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا الصَّفَرُ؟ قَالَ: يَقُولُ النَّاسُ وَجَعٌ يَأْخُذُ فِي الْبَطْنِ
٥٦٢
حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ , ثنا نَافِعٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ,
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَرَّ بِعُسْفَانَ وَإِذَا الْمُجَذَّمِينَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ، قَالَ: «إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الدَّاءِ يُعْدِي فَهُوَ هَذَا
٥٦٣
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ , عَنْ دُخَيْنٍ الْحَجْرِيِّ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ
قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةُ رَهْطٍ لِيُبَايِعُوهُ , فَبَايَعَ تِسْعَةً وَلَمْ يُبَايِعِ الْآخَرَ , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَكَ لَمْ تُبَايِعْ هَذَا؟ فَقَالَ: «إِنَّ عَلَيْهِ تَمِيمَةً» , فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا , فَبَايَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ
٥٦٤
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ , ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا عُمَرُ بْنُ حَسَّانَ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْأَحْمَرِ ,
أَنَّ مُسَافِرَ بْنَ عَوْفِ بْنِ الْأَحْمَرِ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْأَنْبَارِ إِلَى أَهْلِ النَّهْرَوَانِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَا تَسِرْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ , وَسِرْ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مَضَيْنَ مِنَ النَّهَارِ , قَالَ عَلِيٌّ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِأَنَّكَ إِنْ سِرْتَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ أَصَابَكَ أَنْتَ وَأَصْحَابَكَ بَلَاءٌ وَضُرٌّ شَدِيدٌ , فَإِنْ سِرْتَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي آمُرُكَ بِهَا ظَفُرْتَ وَظَهَرْتَ وَأَصَبْتَ مَا طَلَبْتَ , فَقَالَ عَلِيٌّ: " مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَجِّمٌ وَلَا لِنَاسٍ بَعْدَهُ , هَلْ تَعْلَمُ مَا فِي بَطْنِ فَرَسِي هَذِهِ؟ قَالَ: إِنْ حَسَبْتُ عَلِمْتُ , قَالَ: مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا الْقَوْلِ كَذَّبَ الْقُرْآنَ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ , إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: ٣٤] مَا كَانَ مُحَمَّدٌ يَدَّعِي عِلْمَ مَا ادَّعَيْتَ عِلْمَهُ , تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي يُصِيبُ السُّوءُ مَنْ سَارَ فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: مَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا الْقَوْلِ اسْتَغْنَى عَنِ اللَّهِ فِي صَرْفِ الْمَكْرُوهِ عَنْهُ , وَيَنْبَغِي لِلْمُقِيمِ بِأَمْرِكَ أَنْ يُوَلِّيَكَ الْأَمْرَ دُونَ اللَّهِ رَبِّهِ؛ لِأَنَّكَ أَنْتَ تَزْعُمُ هِدَايَتَهُ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي هُوَ أَمِنَ السُّوءَ مَنْ سَارَ فِيهَا , فَمَنْ آمَنَ بِهَذَا الْقَوْلِ لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ كَمَنِ اتَّخَذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا وَضِدًّا , اللَّهُمَّ لَا طَائِرَ إِلَّا طَائِرُكَ , وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ , وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ. نُكَذِّبُكَ وَنُخَالِفُكَ وَنَسِيرُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ الَّتِي تَنْهَانَا عَنْهَا , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَتَعَلُّمَ هَذِهِ النُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ , إِنَّمَا الْمُنَجِّمُ كَالْكَافِرِ , وَالْكَافِرُ فِي النَّارِ , وَاللَّهِ لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَنْظُرُ فِي النُّجُومِ , وَتَعْمَلُ بِهَا لَأُخَلِّدَنَّكَ الْحَبْسَ مَا بَقِيَتُ وَبَقِيَتَ , وَلَأَحْرِمَنَّكَ الْعَطَاءَ مَا كَانَ لِي سُلْطَانٌ , ثُمَّ سَارَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي نَهَاهُ عَنْهَا فَأَتَى أَهْلَ النَّهْرَوَانِ , فَقَتَلَهُمْ , ثُمَّ قَالَ: لَوْ سِرْنَا فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا فَظَفِرْنَا أَوْ ظَهَرْنَا لَقَالَ قَائِلٌ: سَارَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا الْمُنَجِّمُ , مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ مُنَجِّمٌ وَلَا لَنَا مِنْ بَعْدِهِ , فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِلَادَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَسَائِرَ الْبُلْدَانِ , أَيُّهَا النَّاسُ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ وَثِقُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَكْفِي مِمَّا سِوَاهُ
٥٦٥
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , ثنا أَبُو حَيْوَةَ , ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ , عَنْ أَبِي خِدَاشٍ
أَنَّ امْرَأَةً , أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ إِنَّ لِصَاحِبِيَ عَلَيَّ غِلْظَةً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُ شَيْئًا أَعْطِفْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُفٍّ أُفٍّ» ثَلَاثًا «لَقَدْ آذَيْتِ أَهْلَ السَّمَوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ وَكَدَّرْتِ الطِّينَ» , قَالَ: فَانْطَلَقَتْ فَحَلَقَتْ رَأْسَهَا , وَلَبِسَتِ السَّوَادَ , وَلَحِقَتْ بِالْجِبَالِ , قَالَ: فَذُكِرَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا أَدْرِي هَلْ تُقْبَلُ لَهَا تَوْبَةٌ
٥٦٦
حَدَّثَنَا عَفَّانُ , ثنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ , ثنا وَهْبُ بْنُ أَبِي ذُبَيٍّ , عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ , عَنْ مِحْجَنٍ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ «الْعَيْنَ لَتُولَعُ بِالرَّجُلِ بِإِذْنِ اللَّهِ حَتَّى يَصْعَدُ حَالِقًا ثُمَّ يَتَرَدَّى مِنْهُ
٥٦٧
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثنا سَعِيدٌ , عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَيْمُونٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَبِيهِ ,
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ اللِّبَاسَ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ حُلَلِ الْإِيمَانِ يَلْبَسُ أَيَّهَا شَاءَ
٥٦٨
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ,
أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَدْ شَهِدْتُ أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَاكَ , يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ سَمِعَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قُلْتُ: لَا أَدْرِي قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا لَهُ قَدْ حَدَّثَنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَاكَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنَ الْإِيمَانِ» - يَعْنِي التَّقَشُّفَ - قُلْتُ: ذَكَرَ هَذَا بَعْدَ حَدِيثٍ مَذْكُورٍ فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ
٥٦٩
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ , ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنِ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ,
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنِ الْإِرْفَاهِ» , قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: قَالَ الْجُرَيْرِيُّ: وَهُوَ كَثْرَةُ التَّدَهُّنِ
٥٧٠
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ , ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ , عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ
قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّئَ الْهَيْئَةِ فَقَالَ: " أَلَكَ مَالٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , مِنْ كُلِّ أَنْوَاعِ الْمَالِ , قَالَ: «فَلْيُرَ أَثَرُهُ عَلَيْكَ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ وَيَكْرَهُ الْبُؤْسَ , وَالتَّبَاؤُسَ
٥٧١
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ , ثنا هَمَّامٌ , عَنْ قَتَادَةَ ,
وَالْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُوا وَاشْرَبُوا، وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ مَخِيلَةٍ وَلَا سَرَفٍ حَتَّى تُرَى نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ , فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى نِعْمَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ
٥٧٢
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ , عَنْ عَمَّتِهِ , عَنْ عَمِّهَا ,
قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي , فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ نَادَى إِنْسَانٌ مِنْ خَلْفِي " ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى وَأَتْقَى , قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا بُرْدَةٌ مَلْحَاءُ قَالَ: «أَوَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ؟» قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا إِزَارُهُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ
٥٧٣
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَنْبَأَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ رَجُلٍ ,
مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلٌ يُصَلِّي مُسْبِلًا إِزَارَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَوَضَّأْ أَوْ أَحْسِنْ صَلَاتَكَ» فَرَفَعَ الرَّجُلُ إِزَارَهُ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَرْتَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ أَوْ يُحْسِنَ صَلَاتَهُ ثُمَّ سَكَتَّ عَنْهُ فَقَالَ: «إِنَّهُ كَانَ مُسْبِلًا فَلَمَّا رَفَعَهُ سَكَتُّ عَنْهُ» قُلْتُ: عَزَاهُ الْمِزِّيُّ إِلَى النَّسَائِيِّ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي الصُّغْرَى
٥٧٤
حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا أَبِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَرَّ يَتَبَخْتَرُ عَلَيْهِ حُلَّةٌ لَهُ , مْسُبِلَهَا فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ يَتَرَجْرَجُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
٥٧٥
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ , ثنا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ الْحِمْصِيُّ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ بِشْرٍ الْحَضْرَمِيِّ
قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ الْمَازِنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ أَوْ رِدَاءٌ أَصْفَرُ
٥٧٦
حَدَّثَنَا أَشْهَلُ , ثنا ابْنُ عَوْنٍ
قَالَ: أَتَيْتُ حَذَّاءً بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ: احْذُ نَعْلِي، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ حَذَوْتُهَا هَكَذَا , وَإِنْ شِئْتَ حَذَوْتُهَا كَمَا رَأَيْتُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: وَأَيْنَ رَأَيْتَ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: رَأَيْتُهَا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ , قَالَ: حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: احْذُهَا كَمَا رَأَيْتَ نَعْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: فَحَذَاهَا لَهَا قِبَالَانِ , قَالَ: فَقَدِمْتُ وَقَدْ أَخَذَهَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ
٥٧٧
حَدَّثَنَا أَشْهَلُ , ثنا زِيَادٌ أَبُو عَمْرٍو ,
قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ مُهَاجِرٌ، قَالَ: وَعَلَيَّ نَعْلٌ لَهُ قِبَالَانِ، قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ تَرَكْتُهُ لِشُهْرَتِهِ , فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَرَدْتُ تَرْكَهُ لِشُهْرَتِهِ، فَقَالَ: «لَا تَتْرُكْهُ، فَإِنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ هَكَذَا
٥٧٨
حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الشَّيْبَانِيُّ , ثنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ,
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى أَنْ تُفْتَرَشَ مُسُوكُ السِّبَاعِ
٥٧٩
حَدَّثَنَا رَوْحٌ , ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ ,
أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَوْلًى لِعَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ يَقُودُ بِهَا أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا سَمِعَتْ صَوْتَ الْجَرَسِ أَمَامَهَا قَالَتْ: قِفْ بِي، فَيَقِفُ حَتَّى لَا تَسْمَعَهُ , وَإِذَا سَمِعَتْهُ وَرَاءَهَا قَالَتْ: أَسْرِعْ بِهِ حَتَّى لَا أَسْمَعَهُ , وَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لَهُ تَابِعًا مِنَ الْجِنِّ
٥٨٠
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مُؤَدِّبُ الْمَهْدِيِّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ ,
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَيَّرَ الْبَيَاضَ سَوَادًا لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٥٨١
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَوْهَرِيُّ , ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ ,
رَفَعَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِيهِ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ كَأَنَّ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ» , ثُمَّ قَالَ: «أَخَضِبُوهُ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ
٥٨٢
حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَيْحِينِيُّ , ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ,
وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: انْتَظَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فِي رَمَضَانَ «فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَقَدْ كَحَّلَتْهُ وَمَلَأَتْ عَيْنَيْهِ كُحْلًا
٥٨٣
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ أَبِي عَتِيقٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي كَفِّهِ الْيُمْنَى
٥٨٤
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسْ حَرِيرًا وَلَا ذَهَبًا
٥٨٥
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَذَهَبٌ بِيَمِينِهِ وَحَرِيرٌ بِشِمَالِهِ فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ هَذَيْنِ مُحَرَّمٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، وَحِلٌّ لِإِنَاثِهِمْ
٥٨٦
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , ثنا زَائِدَةُ , ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ
قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُنَا إِذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فِيهِ جَفَاءٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلَتْنَا الضَّبُعُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ حِينَ تُصَبُّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا , فَيَالَيْتَ أُمَّتِي لَا يَتَحَلَّوْنَ الذَّهَبَ» قَالَ مُعَاوِيَةُ: الضَّبُعُ السَّنَةُ
٥٨٧
حَدَّثَنَا زْنَجَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ,
عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: " سِتٌّ نَهَاكُمْ عَنْهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُبْلِغُكُمْ ذَلِكَ عَنْهُ: «التَّبَرُّجُ وَالتَّصَاوِيرُ وَالذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ وَالنِّيَاحَةُ وَالْمُتْعَةُ» , قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ خَرَجَ جَوَارِي مُعَاوِيَةَ مُلَطَّخَاتٌ بِالذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا مُعَاوِيَةُ تَنْهَانَا عَنِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ قَالَ: إِنَّهَا وَاللَّهِ مَالَتْ بِنَا فَمِلْنَا
٥٨٨
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا هِشَامٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ خَالِدٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحَلَّى السَّيْفُ بِالْفِضَّةِ» قَالَ خَالِدٌ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِمَّنْ لَمْ يَكْذِبْ أَوْ يُكَذَّبْ أَوْ يَكْذِبْنِي
٥٨٩
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مُنَبِّهٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ
قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: أَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَاصِلَةِ وَالْمَوْصُولَةِ شَيْئًا؟ قَالَ: «زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَصِلَ الْمَرْأَةُ بِشَعْرِهَا شَيْئًا
٥٩٠
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ , أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ حُرَيْثِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ , عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عُمَارَةَ , عَنْ أَبِيهِ
قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَايِعَهُ " فَقَبَضَ يَدَهُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّمَا يَمْنَعُهُ هَذَا الْخَلُوقُ الَّذِي فِي يَدِكَ , قَالَ: فَذَهَبَ فَغَسَلَهُ ثُمَّ جَاءَ فَبَايَعَهُ
٥٩١
حَدَّثَنَا رَوْحٌ , ثنا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ , ثنا حَنَانُ الْأَسَدِيُّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ,
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا نَاوَلَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ رَيْحَانًا فَلَا يَرُدَّهُ؛ فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ
٥٩٢
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ , ثنا هِشَامٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ
قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ الْمَسْجِدَ وَقَدْ وَفَّرَ شَارِبَهُ وَجَزِّ لِحْيَتَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنَا بِهَذَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُوَفِّرَ لِحْيَتِي وَأُحْفِيَ شَارِبِي
٥٩٣
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ , ثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ , حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ , عَنْ سَفِينَةَ:
مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ وَضَعَ حَجَرًا، ثُمَّ قَالَ: «لَيَضَعْ أَبُو بَكْرٍ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِي» , ثُمَّ قَالَ: «لَيَضَعْ عُمَرُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ أَبِي بَكْرٍ» , ثُمَّ قَالَ: «لَيَضَعُ عُثْمَانُ حَجَرَهُ إِلَى جَنْبِ حَجَرِ عُمَرَ» , ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي " حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , ثنا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَوَّامَ بْنَ حَوْشَبٍ قَالَ: فَذَكَرَهُ أَيْضًا
٥٩٤
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ , ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ
قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ غَدَاةَ طُعِنَ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي , وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَا هَيْبَتُهُ , كَانَ يَسْتَقْبِلُ الصَّفَّ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ , فَإِذَا رَأَى إِنْسَانًا مُتَقَدِّمًا أَوْ مُتَأَخِّرًا أَصَابَهُ بِالدِّرَّةِ , فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ , فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي , " فَجَاءَ عُمَرُ يُرِيدُ الصَّلَاةَ , فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَنَاجَاهُ عُمَرُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ تَرَكَهُ , ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ , ثُمَّ نَاجَاهُ ثُمَّ تَرَكَهُ , ثُمَّ طَعَنَهُ , قَالَ: فَرَأَيْتُ عُمَرَ قَائِلًا بِيَدِهِ هَكَذَا: دُونَكُمُ الْكَلْبُ قَدْ قَتَلَنِي , وَمَاجَ النَّاسُ قَالَ: فَخَرَجَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَاحْتَضَنَهُ , قَالَ قَائِلٌ: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَتَدَافَعَ النَّاسُ فَدَفَعُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرَ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَاحْتُمِلَ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَعَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ قَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ وَلَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا فَقَالَ: ادْعُوا لِي بِالطَّبِيبِ , فَدُعِيَ فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ , فَشَرَبَ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ , فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا صَدِيدٌ , فَقَالَ: اسْقُوهُ لَبَنًا , فَشَرِبَ لَبَنًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ طَعَنَاتِهِ قَالَ: مَا أَرَى تُمْسِي , فَمَا كُنْتَ فَاعِلًا فَافْعَلْ , فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَاوِلْنِي الْكِتَابَ , فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُمْضِيَ مَا فِيهَا أَمْضَاهُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا أَكْفِيكَ مَحْوَهَا فَقَالَ: لَا , لَا يَمْحُوهَا أَحَدٌ غَيْرِي , قَالَ: فَمَحَاهَا عُمَرُ بِيَدِهِ , وَكَانَ فِيهَا فَرِيضَةُ الْجَلْدِ فَقَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا قَالَ: فَدُعُوا، قَالَ: فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ فِيهِ , ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ صِهْرَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَفَكَ , فَإِنْ وَلَّوْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَحْمِلَنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , يَا صُهَيْبُ صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا , وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ فِي بَيْتٍ , فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ , قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ: إِنْ وَلَّوْهَا الْأَجْلَحَ سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ , قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: مَا مَنَعَكَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا , قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ طَرَفٌ مِنْهُ
٥٩٥
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ , أَنْبَأَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ,
أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ , حَدَّثَهُ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي فِي صَبِيحَتِهَا يَفْرُغُ النَّفَرُ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْخِلَافَةِ صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى سِتْرٍ لِي فَنِمْتُ عَلَيْهِ , فَأَيْقَظَنِي مِنَ النَّوْمِ صَوْتُ خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَيَا مِسْوَرُ قَالَ: فَخَرَجْتُ مُشْتَمِلًا بِثَوْبِي فَقَالَ: أَنِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ , قَدْ نِمْتُ , قَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ ثُمَّ الْحَقْنِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَفَعَلْتُ قَالَ: " اذْهَبْ فَادْعُ لِي الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا أَوْ أَحَدَهُمَا قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ: فَفَعَلْتُ شَيْئًا يَسِيرًا , ثُمَّ قَالَ: ادْعُ الْآخَرَ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ: فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا , ثُمَّ نَادَى: يَا مِسْوَرُ اذْهَبْ فَادْعُ لِي عَلِيًّا فَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ قَالَ: فَجِئْتُ بِعَلِيٍّ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا يَتَكَلَّمَانِ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ إِلَّا أَنِّي أَسْمَعُ مِنْ نَجِيِّهِمَا مَا أَظُنِّي أَنَّهُمَا قَدِ اقْتَتَلَا , فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ نَادَانِي وَعَلِيٌّ عِنْدَهُ فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي عُثْمَانَ قَالَ: فَفَعَلْتُ فَتَنَاجَيَا وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ قَالَ: فَتَفَرَّقُوا لِلْوُضُوءِ وَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهَا صَبِيحَةُ الْخِلَافَةِ , فَاجْتَمَعُوا لِلصُّبْحِ كَمَا يَجْتَمِعُونَ لِلْجُمُعَةِ فَأَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ , فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّانَا , أَيُّهَا النَّفَرُ وَرَضِيَ أَصْحَابِي أَنْ أَلِيَ ذَلِكَ لَهُمْ فَأَخْتَارُ رَجُلًا مِنْهُمْ وَهَؤُلَاءِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا , ثُمَّ قَالَ: أَيْ فُلَانُ عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ وَلَتَرْضَيَنَّ وَلَتُسَلِّمَنَّ فَيَقُولُ: نَعَمْ , رَافِعًا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ , حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا مِنْ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ قَالَ: أَمَّا طَلْحَةُ فَأَنَا حَمِيلٌ بِرِضَاهُ , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَزَلْ دَائِبًا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ , ثُمَّ سَأَلْتَهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ , فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ , قُمْ يَا عُثْمَانُ , فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَا وفُودِ الْعَرَبِ وَلَا صَالِحِي التَّابِعِينَ إِنَّكَ لَمْ تَسْتَشِرْنَا وَلَمْ تَسْتَأْمِرْنَا , فَرَضُوا وَسَلَّمُوا فَلَبِثُوا سِتَّ سِنِينَ لَا يَعِيبُونَ شَيْئًا , قَالَ: كَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يُفَضِّلُونَهُ عَلَى عُمَرَ , يَقُولُ: الْعَدْلُ مِثْلُ عُمَرَ وَاللِّينُ أَلْيَنُ مِنْ عُمَرَ
٥٩٦
حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , ثنا اللَّيْثُ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ رَجُلٍ ,
مِنْهُمْ أَنَّهُ كَانَ " كُلَّمَا دَعَا رَجُلًا مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ذَكَرَ مَنَاقِبَهُمْ قَالَ: إِنَّكَ لَهَا لَأَهْلٌ فَإِنْ أَخْطَأَتْكَ فَمَنْ؟ قَالَ: فَيَقُولُ إِنْ أَخْطَأَتْنِي فَعُثْمَانُ
٥٩٧
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ , ثنا هُشَيْمٌ , عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَعَمَلُ الْعَادِلِ فِي رَعِيَّتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ فِي أَهْلِهِ مِائَةَ عَامٍ - أَوْ خَمْسِينَ عَامًا» - الشَّاكُّ هُشَيْمُ
٥٩٨
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ الْحَضْرَمِيُّ ,
مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ , صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى قَوْمِي , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْدُدِ الْجَيْشَ وَأَنَا لَكَ بِإِسْلَامِ قَوْمِي وَطَاعَتِهِمْ فَقَالَ: لِي " اذْهَبْ فَارْدُدْهُمْ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَاحِلَتِيَ قَدْ كَلَّتْ , فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا فَرَدَّهُمْ , قَالَ الصُّدَائِيُّ: وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كِتَابًا فَقَدِمَ وَفْدُهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَخَا صُدَاءٍ إِنَّكَ لَمُطَاعٌ فِي قَوْمِكَ» , فَقُلْتُ: بَلِ اللَّهُ هَدَاهُمْ بِكَ لِلْإِسْلَامِ , وَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفَلَا أُؤَمِّرُكَ عَلَيْهِمْ , فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَكَتَبَ لِي كِتَابًا , فَأَمَّرَنِي , فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْ لِي بِشَيْءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ , فَكَتَبَ لِي كِتَابًا آخَرَ , قَالَ الصُّدَائِيُّ: وَكَانَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا فَأَتَاهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ وَيَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَنَا بِشَيْءٍ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَفَعَلَ ذَلِكَ؟» قَالُوا: نَعَمْ , فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا فِيهِمْ فَقَالَ: «لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ» , قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَدَخَلَ قَوْلُهُ فِي نَفْسِي , ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ , فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَاتِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا سِتَّةَ أَجْزَاءٍ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ أَوْ أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ , قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَدَخَلَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي أَنِّي سَأَلْتُهُ وَأَنَا غَنِيٌّ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتَشَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلَزِمْتُهُ وَكُنْتُ قَوِيًّا وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْقَطِعُونَ عَنْهُ وَيَسْتَأْخِرُونَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي , فَلَمَّا كَانَ أَوَانُ أَذَانِ الصُّبْحِ أَمَرَنِي فَأَذَّنْتُ فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أُقِيمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَيَنْظَرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ , فَيَقُولُ: «لَا» , حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبَرَّزَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ وَقَدْ تَلَاحَقَ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: «هَلْ مِنْ مَاءٍ يَا أَخَا صُدَاءٍ؟» قُلْتُ: لَا , إِلَّا شَيْءٌ قَلِيلٌ لَا يَكْفِيكَ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْعَلْهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ ائْتِنِي بِهِ» , فَفَعَلْتُ فَوَضَعَ كَفَّهُ فِي الْإِنَاءِ قَالَ: فَرَأَيْتُ بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ عَيْنًا تَفُورُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَخَا صُدَاءٍ لَوْلَا أَنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي سُقِينَا وَاسْتَقَيْنَا , فَنَادِ فِي أَصْحَابِي مَنْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْمَاءِ؟» فَنَادَيْتُ فَأَخَذَ مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ أَذَّنَ وَهُوَ يُقِيمُ» , قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَأَقَمْتُ الصَّلَاةَ , فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ أَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْفِنِي مِنْ هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا بَدَا لَكَ؟» فَقُلْتُ: سَمِعْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَقُولُ: " لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ , وَأَنَا أُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَسَمِعْتُكَ تَقُولُ لِلسَّائِلِ: " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَهُوَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَدَاءٌ فِي الْبَطْنِ , وَقَدْ سَأَلْتُكَ وَأَنَا غَنِيٌّ , فَقَالَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هُوَ ذَاكَ فَإِنٌ شِئْتُ فَاقْبَلْ وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ» , فَقُلْتُ: أَدَعُ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرُهُ عَلَيْكُمْ فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ فَأَمَّرَهُ عَلَيْنَا , ثُمَّ قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ لَنَا بِئْرًا إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا وَاجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا , وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا وَتَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا , وَقَدْ أَسْقَمَتْنَا , وَكُلُّ مَنْ حَوْلَنَا عَدُوٌّ لَنَا , فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ يَسَعَنَا مَاؤُهَا فَنَجْتَمِعَ عَلَيْهَا وَلَا نَتَفَرَّقَ , فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَفَرَكَهُنَّ فِي يَدِهِ وَدَعَا فِيهِنَّ ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً , وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ» , قَالَ الصُّدَائِيُّ: فَفَعَلْنَا مَا قَالَ لَنَا , فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدَ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِهَا يَعْنِي الْبِئْرَ
٥٩٩
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ , ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَالِكٍ
وَهُوَ الْكُلَاعِيُّ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِي أَمْرَ عَشَرَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَصَاعِدًا إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ , فَكَّهُ بِرُّهُ أَوْ أَوْبَقَهُ إِثْمُهُ , أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ وَآخِرُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٦٠٠
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , ثنا شُعْبَةُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ عِيسَى بْنِ لَقِيطٍ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ,
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَمَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا أَتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا لَا يُطْلِقُهُ إِلَّا الْعَدْلُ
السابقة
الصفحة ١٢ من ٢٣
التالية
الرئيسية
الكتب
الرواة
البحث
المزيد
الإعدادات
اللغة
العربية
English
صفحات الكتب تُفتح
في تطبيقنا
في الشاملة
كلاهما
عن المصادر
الإعدادات