الذرية الطاهرة النبوية ٧٦

محمد بن أحمد الدولابي

«قَالَ: " وَتَزَوَّجَ عُتَيْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى أَبِي لَهَبٍ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْنِ بِهَا حَتَّى بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ رُقَيَّةُ عِنْدَ أَخِيهِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَبِي لَهَبٍ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: ١] قَالَ أَبُو لَهَبٍ لِابْنَيْهِ عُتْبَةَ وَعُتَيْبَةَ: رَأْسِي مِنْ رُءُوسِكُمَا حَرَامٌ إِنْ لَمْ تُطَلِّقَا ابْنَتِي مُحَمَّدٍ فَطَلَّقَ عُتَيْبَةُ أُمَّ كُلْثُومٍ وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَارَقَ أُمَّ كُلْثُومٍ فَقَالَ: كَفَرْتُ بِدِينِكَ وَفَارَقْتُ ابْنَتَكَ لَا تُحِبُّنِي وَلَا أُحِبُّكَ، ثُمَّ سَطَا عَلَيْهِ فَشَقَّ قَمِيصَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ خَارِجٌ نَحْوَ الشَّامِ تَاجِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْكَ كَلْبَهُ» فَخَرَجَ فِي تَجْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى نَزَلُوا مَكَانًا مِنَ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: الزَّرْقَاءُ لَيْلًا فَأَطَافَ بِهِمُ الْأَسَدُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَجَعَلَ عُتَيْبَةُ يَقُولُ: يَا وَيْلَ أُمِّي هُوَ وَاللَّهِ آكِلِي كَمَا دَعَا مُحَمَّدٌ عَلَيَّ أَقَاتِلِي ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَنَا بِالشَّامِ فَعَدَا عَلَيْهِ الْأَسَدُ مِنْ بَيْنَ الْقَوْمِ وَأَخَذَهُ بِرَأْسِهِ فَضَغَمَهُ ضَغْمَةً فَدَغَهُ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه قتادة

السند

  1. محمد بن أحمد الدولابي
  2. حدثنا أحمد بن المقدام أبو الأشعث صدوق, صاحب حديث
  3. حدثنا زهير بن العلاء
  4. حدثنا سعيد بن أبي عروبة ثقة حافظ، له تصانيف ؛ لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة
  5. عن قتادة ثقة ثبت
  6. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ أَبُو الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " وَتَزَوَّجَ عُتَيْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى أَبِي لَهَبٍ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَبْنِ بِهَا حَتَّى بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ رُقَيَّةُ عِنْدَ أَخِيهِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَبِي لَهَبٍ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: ١] قَالَ أَبُو لَهَبٍ لِابْنَيْهِ عُتْبَةَ وَعُتَيْبَةَ: رَأْسِي مِنْ رُءُوسِكُمَا حَرَامٌ إِنْ لَمْ تُطَلِّقَا ابْنَتِي مُحَمَّدٍ فَطَلَّقَ عُتَيْبَةُ أُمَّ كُلْثُومٍ وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَارَقَ أُمَّ كُلْثُومٍ فَقَالَ: كَفَرْتُ بِدِينِكَ وَفَارَقْتُ ابْنَتَكَ لَا تُحِبُّنِي وَلَا أُحِبُّكَ، ثُمَّ سَطَا عَلَيْهِ فَشَقَّ قَمِيصَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ خَارِجٌ نَحْوَ الشَّامِ تَاجِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا إِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْكَ كَلْبَهُ» ⦗٥٧⦘ فَخَرَجَ فِي تَجْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى نَزَلُوا مَكَانًا مِنَ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: الزَّرْقَاءُ لَيْلًا فَأَطَافَ بِهِمُ الْأَسَدُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَجَعَلَ عُتَيْبَةُ يَقُولُ: يَا وَيْلَ أُمِّي هُوَ وَاللَّهِ آكِلِي كَمَا دَعَا مُحَمَّدٌ عَلَيَّ أَقَاتِلِي ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَأَنَا بِالشَّامِ فَعَدَا عَلَيْهِ الْأَسَدُ مِنْ بَيْنَ الْقَوْمِ وَأَخَذَهُ بِرَأْسِهِ فَضَغَمَهُ ضَغْمَةً فَدَغَهُ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق سعد المبارك الحسن رقمه ٧٦ الصفحة