صحيح البخاري ٧٠٧٨
محمد بن إسماعيل البخاري
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَلَا تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟. قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ؟. قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا، أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، وَأَبْشَارَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ. فَكَانَ كَذَلِكَ، قَالَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»
السند
- محمد بن إسماعيل البخاري
- حدثنا مُسَدَّدٌ، ثقة حافظ
- حدثنا يَحْيَى، ثقة متقن حافظ، إمام قدوة
- حدثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثقة ضابط
- حدثنا ابْنُ سِيرِينَ، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى
- عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، ثقة
- عن أَبِي بَكْرَةَ، صحابي
- رَجُلٍ آخَرَ، لم يُسمَّ
- أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
٧٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ، هُوَ أَفْضَلُ فِي نَفْسِي مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَلَا تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟. قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ؟. قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَيُّ بَلَدٍ هَذَا، أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، وَأَبْشَارَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ. فَكَانَ كَذَلِكَ، قَالَ: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» . فَلَمَّا كَانَ يَوْمَُ حُرِّقَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ، حِينَ حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، قَالَ: أَشْرِفُوا عَلَى أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالُوا: هَذَا أَبُو بَكْرَةَ يَرَاكَ. ٧٠٧٨ (م) - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
التعليقات والشرح، ١
- شرح · مصطفى ديب البغا
(رجل آخر) هو حميد بن عبد الرحمن بن عوف. (أبشاركم) جمع بشرة وهي ظاهر الجلد من الإنسان. (فكان كذلك) من كلام محمد بن سيرين، أي وقع ما قاله ﷺ ، فقد بلغ كثيرون غيرهم، وكان المبلَّغون أحفظ وأكثر فهماً من المبلِّغين. (ابن الحضرمي) هو عبد الله بن عمرو بن الحضرمي. وكان معاوية رضي الله عنه أرسل ابن الحضرمي يستنصر أهل البصرة على علي رضي الله عنهم ، فوجه علي رضي الله عنه جارية بن قدامة فحصره، فتحصن ابن الحضرمي في دار فأحرقها عليه. وكان هذا سنة ثمان وثلاثين. [عيني - فتح]. (أشرفوا على أبي بكرة) ليروا هل هو منقاد لعلي رضي الله عنه أم لا، وكان أبو بكرة رضي الله عنه يسكن البصرة. (يراك) وما صنعت بابن الحضرمي، أي ولم ينكر عليك بكلام ولا بسلاح. (أمي) هالة بنت غليظ العجلية رضي الله عنها . (ما بهشت بقصبة) ما دفعتهم بها، قال ذلك حين سمعهم قالوا ما قالوا، لأنه رضي الله عنه كان يكره الفتنة بين المسلمين، ولا يرى التحرك إليها مع إحدى الطائفتين، بل يؤثر العزلة في هذا].
ص 2593 https://shamela.ws/book/735/10652