صحيح البخاري ٧٠١٧
محمد بن إسماعيل البخاري
«إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ»
السند
- محمد بن إسماعيل البخاري
- حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَبَّاحٍ، ثقة
- حدثنا مُعْتَمِرٌ، ثقة
- سمعت عَوْفًا، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع
- حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، ثقة ثبت عابد كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى
- سمع أَبَا هُرَيْرَةَ صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
٧٠١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ عَوْفًا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ تَكْذِبُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَنَا أَقُولُ هَذِهِ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ: حَدِيثُ النَّفْسِ، وَتَخْوِيفُ الشَّيْطَانِ، وَبُشْرَى مِنَ اللهِ، فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصَُّهُ عَلَى أَحَدٍ وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، قَالَ: وَكَانَ يُكْرَهُ الْغُلُّ فِي النَّوْمِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُمُ الْقَيْدُ، وَيُقَالُ: الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ. وَرَوَى قَتَادَةُ، وَيُونُسُ، وَهِشَامٌ، وَأَبُو هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَدْرَجَهُ بَعْضُهُمْ كُلَّهُ فِي الْحَدِيثِ، وَحَدِيثُ عَوْفٍ أَبْيَنُ. وَقَالَ يُونُسُ: لَا أَحْسِبُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٨⦘ فِي الْقَيْدِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَا تَكُونُ الْأَغْلَالُ إِلَّا فِي الْأَعْنَاقِ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
التعليقات والشرح، ١
- شرح · مصطفى ديب البغا
أخرجه مسلم في أوائل الرؤيا، رقم: ٢٢٦٣. (اقترب الزمان) انتهت مدته بدنو قيام الساعة. (لا تكاد تكذب) تقع غالباً على الوجه المرئي، لا تحتاج إلى التعبير فلا يدخلها الكذب. (قال محمد) هو ابن سيرين. (هذه) أي المقالة، قال العيني: ووقع في شرح ابن بطال: وأنا أقول: هذه الأمة، يعني أن رؤيا هذه الأمة صادق كلها، صالحها وفاجرها، ليكون صدق رؤياهم زجراً لهم وحجة عليهم، لدروس أعلام الدين وطموس آثاره بموت العلماء وظهور المنكر. (وكان يقال) قيل: القائل هو أبو هريرة، وقيل: هو مرفوع إلى النبي ﷺ ، كما هو ظاهر رواية مسلم. وقيل: الحكمة من اختصاص ذلك بآخر الزمان: أن المؤمن في ذلك الوقت يكون غريباً، فيقل أنيس المؤمن ومعينه في ذلك الوقت، فيكرم بالرؤيا الصادقة. (حديث النفس) هو ما كان في اليقظة في خيال الشخص، فيرى ما يتعلق به عند المنام. (تخويف الشيطان) وهو الحلم ورؤية ما يكره. (بشرى من الله) وهي المبشرات، وهي رؤيا المحبوبات. (وكان) أي أبو هريرة رضي الله عنه أو النبي ﷺ . (الغل) الحديد الذي يجعل في العنق، وكرهه لأنه من صفات أهل النار، وقد يفسر بأداة تؤذي أو بالكفر، وإذا انضم إليه القيد - وهو الحديد الذي في اليدين - يدل على زيادة المكروه. وأما رؤية القيد وحده فإنه محمود. (ثبات في الدين) يمنع الخطايا ويقيد عنها. (أدرجه بعضهم كله) أي جعل جميع الألفاظ المذكورة من لفظ: الرؤيا ثلاث .. إلى: في الدين، من جملة الألفاظ المرفوعة في الحديث إلى النبي ﷺ ، كما جاء في رواية مسلم. (أبين) أظهر، حيث فصل المرفوع عن الموقوف. (لا تكون الأغلال .. ) أي لا يقال لما في اليد ونحوها غل.
ص 2574 https://shamela.ws/book/735/10567