صحيح البخاري ٥٦٦٦

محمد بن إسماعيل البخاري

«قَالَتْ عَائِشَةُ: وَارَأْسَاهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرَُ لَكِ، وَأَدْعُوَْ لَكِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاثُكْلِيَاهْ، وَاللهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ، وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ اللهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ.»
رسول الله ﷺ، رواه عنه القاسم بن محمد

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَبُو زَكَرِيَّاءَ: ثقة ثبت إمام.
  3. أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، ثقة
  4. عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ثقة ثبت
  5. سمعت الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ثقة
  6. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

٥٦٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَبُو زَكَرِيَّاءَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: «قَالَتْ عَائِشَةُ: وَارَأْسَاهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرَُ لَكِ، وَأَدْعُوَْ لَكِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَاثُكْلِيَاهْ، وَاللهِ إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلِلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : بَلْ أَنَا وَارَأْسَاهْ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَوْ أَرَدْتُ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ، وَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَأْبَى اللهُ وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ اللهُ وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ.»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • الطبعة السلطانية رقمه ٥٦٦٦ الصفحة
  • تحقيق مصطفى ديب البغا رقمه ٥٣٤٢ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • شرح · مصطفى ديب البغا

    (وارأساه) وا: أداة نداء للندبة، والهاء للسكت، أي أندب رأسي لما يصيبه من وجع. (ذاك) إشارة إلى ما يستلزم المرض من الموت، أي: لو مت وأنا حي، وقيل: إنها لما ندبت رأسها ذكرت الموت، فقال لها ذلك. (واثكلياه) أندب مصيبتي، وأصل الثكل فقد الولد أو من يعز على الفاقد، ثم أصبح يقال ولا يراد حقيقته، بل صار كلاماً يجري على ألسنتهم عند حصول المصيبة أو توقعها. (لظللت) لكنت وبقيت. (معرساً) من أعرس بأهله إذا بنى بها وغشيها، أي جامعها. (بل .. ) أي دعي ما أنت فيه واشتغلي بسواه مما يفيد، فأنت تعيشين بعدي وأنا سابقك إلى ألم الرأس الذي يعقبه الموت. (أعهد) أوصي بالخلافة. (أن يقول القائلون) كراهة أن يقول أحد: الخلافة لفلان أو لفلان. (المتمنون) للخلافة، فأعينه قطعاً للنزاع. (يأبى الله) من لا يستحقها. (يدفع المؤمنون) عنها من هو أقل جدارة لها.

    ص 2145 https://shamela.ws/book/735/8576