صحيح البخاري ٣٨٥٥

محمد بن إسماعيل البخاري

«أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى قَالَ: سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ ﴾ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ، قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ: فَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَدَعَوْنَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ، وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ الْآيَةَ فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ، وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ: الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ، ثُمَّ قَتَلَ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ.»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثقة حافظ شهير، وله أوهام. وقيل: كان لا يحفظ القرآن
  3. حدثنا جَرِيرٌ، ثقة صحيح الكتاب، قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه
  4. عن مَنْصُورٍ: ثقة ثبت، وكان لا يدلس
  5. حدثني سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ثقة ثبت فقيه، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة
  6. حدثني الْحَكَمُ، ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلس
  7. عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ثقة ثبت فقيه، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة
النص كما طُبع

٣٨٥٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى قَالَ: سَلِ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا: ﴿وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ ﴾ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ، قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ مَكَّةَ: فَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ، وَدَعَوْنَا ⦗٤٦⦘ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ، وَقَدْ أَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ الْآيَةَ فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ، وَأَمَّا الَّتِي فِي النِّسَاءِ: الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ الْإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ، ثُمَّ قَتَلَ فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ.» فَذَكَرْتُهُ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ.

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • الطبعة السلطانية رقمه ٣٨٥٥ الصفحة
  • تحقيق مصطفى ديب البغا رقمه ٣٦٤٢ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • شرح · مصطفى ديب البغا

    (التي في الفرقان) وهي: لا تقتلوا … ، واللفظ هكذا في الرواية، والآية في التلاوة بتمامها والتي بعدها: ﴿والذين يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا﴾ /الفرقان: ٦٨، ٦٩/. (أثاما) عقوبة على فعله. (يخلد) يبقى باستمرار، أو إلى أمد طويل، حسب جريمته واعتقاده. (مهانا) ذليلا. (قال مشركو مكة .. ) أي فلا يقبل منا توبة. (الآية) وتتمتها: ﴿وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما﴾. /الفرقان: ٧٠/. (لأولئك) أي نزلت في حق المشركين وجوابا لهم، وبيانا أن الإسلام يسقط ما قبله من ذنب. (التي في النساء) وهي بتمامها: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما﴾ /النساء: ٩٣/. (متعمدا) قاصدا قتله بغير حق. (خالدا فيها) لا يخرج منها إن استحل قتله، ويبقى فيها طويلا إن اعتقد حرمته. (لعنه) أبعده من رحمته ودخول جنته. (عرف الإسلام) أي أسلم وعرف حرمة قتل النفس في الإسلام. (من ندم) أي فلا يخلد في النار إن عذب فيها.

    ص 1399 https://shamela.ws/book/735/5884