صحيح البخاري ٣٢٩٤

محمد بن إسماعيل البخاري

«اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قُلْنَ: نَعَمْ أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ.»
رسول الله ﷺ، رواه عنه سعد بن أبي وقاص

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: ثقة ثبت إمام
  3. حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثقة فاضل.
  4. حدثنا أَبِي ثقة حجة، تُكُلِّم فيه بلا قادح
  5. عن صَالِحٍ، ثقة ثبت، فقيه
  6. عن ابْنِ شِهَابٍ الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
  7. أخبرني عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ: ثقة
  8. أن مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ثقة
  9. أن سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أحد العشرة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله
  10. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

٣٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: «اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَضْحَكُ فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ قُلْنَ: نَعَمْ أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ.»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • الطبعة السلطانية رقمه ٣٢٩٤ الصفحة
  • تحقيق مصطفى ديب البغا رقمه ٣١٢٠ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • شرح · مصطفى ديب البغا

    أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر رضي الله عنه ، رقم: ٢٣٩٦. (يستكثرنه) يطلبن منه الكثير من العطاء، أو من الحديث. (يبتدرن الحجاب) يتسارعن ويتسابقن للاختباء. (أضحك الله سنك) دعاء بمزيد السرور واستمراره. (يهبن) من الهيبة وهي الخوف مع الإجلال والوقار. (أفظ وأغلظ) من الفظاظة، وهي عبارة عن شدة الخلق وخشونة الجانب، وأغلظ بمعناها. (فجا) طريقا واسعا.

    ص 1199 https://shamela.ws/book/735/5214