صحيح البخاري ١٩٧٧
محمد بن إسماعيل البخاري
«بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ وَإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، قَالَ: إِنِّي لَأَقْوَى لِذَلِكَ، قَالَ: فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ عليه السلام، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى، قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ عَطَاءٌ: لَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، مَرَّتَيْنِ.»
السند
- محمد بن إسماعيل البخاري
- حدثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثقة حافظ
- أخبرنا أَبُو عَاصِمٍ ثقة ثبت
- عن ابْنِ جُرَيْجٍ ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل
- سمعت عَطَاءً ثقة فقيه، فاضل لكنه كثير الإرسال، وقيل: إنه تغير بآخره، ولم يكثر ذلك منه
- أن أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ ثقة
- سمع عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو صحابي
- رسول الله ﷺ
النص كما طُبع
١٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : سَمِعْتُ عَطَاءً : أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو رضي الله عنهما : «بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ وَإِمَّا لَقِيتُهُ، فَقَالَ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ وَأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَظًّا، قَالَ: إِنِّي لَأَقْوَى لِذَلِكَ، قَالَ: فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ عليه السلام ، قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى، قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ عَطَاءٌ: لَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، مَرَّتَيْنِ.»
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
التعليقات والشرح، ١
- شرح · مصطفى ديب البغا
(حظا) نصيبا وحقا. (لاقى) العدو. (لا صام) لم يكتب له ثواب الصيام. (الأبد) الدهر، والمراد هنا: تابع الصيام مدة عمره، ولم يفطر إلا الأيام التي يحرم صومها، كالعيدين وأيام التشريق.
ص 698 https://shamela.ws/book/735/3173