صحيح البخاري ١٥٨٨
محمد بن إسماعيل البخاري
«أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ، أَوْ دُورٍ. وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ رضي الله عنهما شَيْئًا، لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ: لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ.»
السند
- محمد بن إسماعيل البخاري
- حدثنا أَصْبَغُ ثقة
- أخبرني ابْنُ وَهْبٍ، ثقة حافظ، عابد
- عن يُونُسَ، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا، وفي غير الزهري خطأ
- عن ابْنِ شِهَابٍ، الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
- عن عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، ثقة ثبت عابد، فقيه فاضل مشهور
- عن عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، ثقة
- عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ صحابي
- أنهرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
١٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما «أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ فَقَالَ: وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ، أَوْ دُورٍ. وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلَا عَلِيٌّ رضي الله عنهما شَيْئًا، لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه يَقُولُ: لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ.» ⦗١٤٨⦘ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانُوا يَتَأَوَّلُونَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ الْآيَةَ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
التعليقات والشرح، ١
- شرح · مصطفى ديب البغا
أخرجه مسلم في الحج، باب: النزول بمكة للحاج وتوريث دورها، رقم: ١٣٥١. (رباع) جمع ربع، وهو المحلة المشتملة على عدة بيوت. (يقول) وهذا المذكور موقوفا على عمر رضي الله عنه هنا، ثبت مرفوعا للنبي ﷺ في المغازي رقم: ٤٠٣٢. والمراد: أنه كان يقول ذلك بناء على ما أقره ﷺ من عدم وراثة علي وجعفر رضي الله عنهما من أبي طالب. (يتأولون) يفسرون الولاية في هذه الآية بولاية الميراث. (آووا) أنزلوا المهاجرين وأسكنوهم في ديارهم. (أولياء) في الميراث والنصرة. (الآية) الآنفال: ٧٢. وتتمتها: ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير﴾. (ولايتهم) من ميراثهم أو توريثهم. (استنصروكم) استغاثوا بكم وطلبوا نصرتكم على من يؤذونهم في دينهم من المشركين. (النصر) أن تنصروهم على من قاتلهم. (ميثاق) عهد.
ص 575 https://shamela.ws/book/735/2568