خلق أفعال العباد
محمد بن إسماعيل البخاري
«قَالَ: مَا عَلِمْتُ قُرَيْشًا هَمُّوا بِقَتْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا يَوْمًا، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَاخْتَطَفَهُ , ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: ٢٨] الْآيَةَ. فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَرْسَلَنِي رَبِّي إِلَيْكُمْ بِالذَّبْحِ» ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ مَا كُنْتَ جَهُولًا، فَقَالَ: «وَأَنْتَ فِيهِمْ» وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يُنَادِي وَيْلَكُمْ: «أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ» رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَالْمَقْرُوءُ هُوَ كَلَامُ الرَّبِ الَّذِي قَالَ لِمُوسَى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: ١٤] ، إِلَّا الْمُعْتَزِلَةَ فَإِنَّهُمُ ادَّعَوْا أَنَّ فِعْلَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، وَأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ وَهَذَا خِلَافُ عِلْمِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَنْ تَعَلَّقَ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ بِكَلَامِ سِنْسَوَيْهِ، كَانَ مَجُوسِيًّا فَادَّعَى الْإِسْلَامَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَهْلَكَتْهُمُ الْعُجْمَةُ "»
السند
- محمد بن إسماعيل البخاري
- حدثني عياش بن الوليد الرقام ثقة
- حدثنا عبد الأعلى ثقة
- حدثنا محمد بن عمرو صدوق له أوهام
- عن أبي سلمة ثقة، مكثر
- حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنِي بِهِ عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَا عَلِمْتُ قُرَيْشًا هَمُّوا بِقَتْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا يَوْمًا، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَاخْتَطَفَهُ , ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: ٢٨] الْآيَةَ. فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ أَرْسَلَنِي رَبِّي إِلَيْكُمْ بِالذَّبْحِ» ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يَا مُحَمَّدُ مَا كُنْتَ جَهُولًا، فَقَالَ: «وَأَنْتَ فِيهِمْ» وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَجَعَلَ يُنَادِي وَيْلَكُمْ: «أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ» رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " فَالْمَقْرُوءُ هُوَ كَلَامُ الرَّبِ الَّذِي قَالَ لِمُوسَى: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: ١٤] ، إِلَّا الْمُعْتَزِلَةَ فَإِنَّهُمُ ادَّعَوْا أَنَّ فِعْلَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، وَأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ وَهَذَا خِلَافُ عِلْمِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا مَنْ تَعَلَّقَ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ بِكَلَامِ سِنْسَوَيْهِ، كَانَ مَجُوسِيًّا فَادَّعَى الْإِسْلَامَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَهْلَكَتْهُمُ الْعُجْمَةُ "
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- طبعة دار المعارف السعودية - الرياض بلا رقم الصفحة