السنن الكبرى للبيهقي ٦٨٤٣

أحمد بن الحسين البيهقي

٦٨٤٣ - وأخبرَنا أبو عمرٍو، أخبرَنا أبو بكرٍ، أخبرَنا الحَسَنُ، حدثنا حِبّانُ، عن ابنِ المُبارَكِ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ عَيّاشٍ، عن سُفيانَ التَّمّارِ أنَّه حَدَّثَه أنَّه رأَى قَبرَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مُسَنَّمًا (١) . رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن محمدِ بنِ مُقاتِلٍ عن عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ (٢) . ومَتَى ما صَحَّت رِوايَةُ (٣) القاسِمِ بنِ محمدٍ: قُبورُهُم مَبطوحَةٌ ببَطحاءِ العَرْصَةِ. فذَلِكَ يَدُلُّ على التَّسطيحِ، وصَحَّت رُؤيَةُ سُفيانَ التَّمّارِ قَبرَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مُسَنَّمًا. فكأَنَّه غُيِّرَ عَمّا كان عَلَيه فى القَديمِ، فقَد سَقَطَ جِدارُه فى زَمَنِ الوَليدِ ابنِ عبدِ المَلِكِ، وقيلَ: فى زَمَنِ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ، ثُمَّ أُصلِحَ، وحَديثُ القاسِمِ بنِ محمدٍ فى هَذا البابِ أصَحُّ وأَولَى أن يَكونَ مَحفوظًا، إلَّا أنَّ بَعضَ أهلِ العِلمِ مِن أصحابِنا استَحَبَّ التَّسنيمَ فى هَذا الزَّمانِ لِكَونِه جائزًا ⦗٢٨٦⦘ بالإِجماعِ، وأَنَّ التَّسطيحَ صارَ شِعارًا لأهلِ البِدَع، فلا يَكونُ سَبَبًا لإِطالَةِ الألسِنَةِ فيه ورَميِه بما هو مُنَزَّهٌ عنه مِن مَذاهِبِ أهلِ البِدَعِ، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أبو عمرو ثقة جليل
  3. حدثنا حبان ثقة
  4. عن ابن المبارك ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير
  5. أخبرنا أبو بكر ابن عياش ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، وكتابه صحيح
  6. عن سفيان التمار ثقة
النص كما طُبع

٦٨٤٣ - وأخبرَنا أبو عمرٍو، أخبرَنا أبو بكرٍ، أخبرَنا الحَسَنُ، حدثنا حِبّانُ، عن ابنِ المُبارَكِ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ عَيّاشٍ، عن سُفيانَ التَّمّارِ أنَّه حَدَّثَه أنَّه رأَى قَبرَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مُسَنَّمًا (١) . رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن محمدِ بنِ مُقاتِلٍ عن عبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ (٢) . ومَتَى ما صَحَّت رِوايَةُ (٣) القاسِمِ بنِ محمدٍ: قُبورُهُم مَبطوحَةٌ ببَطحاءِ العَرْصَةِ. فذَلِكَ يَدُلُّ على التَّسطيحِ، وصَحَّت رُؤيَةُ سُفيانَ التَّمّارِ قَبرَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مُسَنَّمًا. فكأَنَّه غُيِّرَ عَمّا كان عَلَيه فى القَديمِ، فقَد سَقَطَ جِدارُه فى زَمَنِ الوَليدِ ابنِ عبدِ المَلِكِ، وقيلَ: فى زَمَنِ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ، ثُمَّ أُصلِحَ، وحَديثُ القاسِمِ بنِ محمدٍ فى هَذا البابِ أصَحُّ وأَولَى أن يَكونَ مَحفوظًا، إلَّا أنَّ بَعضَ أهلِ العِلمِ مِن أصحابِنا استَحَبَّ التَّسنيمَ فى هَذا الزَّمانِ لِكَونِه جائزًا ⦗٢٨٦⦘ بالإِجماعِ، وأَنَّ التَّسطيحَ صارَ شِعارًا لأهلِ البِدَع، فلا يَكونُ سَبَبًا لإِطالَةِ الألسِنَةِ فيه ورَميِه بما هو مُنَزَّهٌ عنه مِن مَذاهِبِ أهلِ البِدَعِ، وبِاللَّهِ التَّوفيقُ.

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٦٨٤٣ الصفحة