السنن الكبرى للبيهقي ٢١٥٠٦

أحمد بن الحسين البيهقي

٢١٥٠٦ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى طالِبٍ، أنبأنا يَزيدُ ابنُ هارونَ، أنبأنا عُقبَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأصَمُّ، عن عَطاءِ بنِ أبى رَباحٍ، أن طارِقًا أعتَقَ رَجُلًا سائبَةً فماتَ السّائبَةُ، وتَرَكَ مالًا، فرُفِعَ مالُه إلَى صاحِبِ مَكَّةَ، فأرسَلَ إلَى طارِقٍ فعَرَضَ مالَه عَلَيه، فأبَى طارِقٌ أن يأخُذَه، فكَتَبَ عامِلُ مَكَّةَ ⦗٣٩٠⦘ إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضى اللَّه عنه-، فكَتَبَ عُمَرُ: أنِ اجمَعِ المالَ واعرِضْه على طارِقٍ، فإِن قَبِلَه فادفَعْه إلَيه، وإِن لَم يَقبَلْه فاشتَرِ به رِقابًا فأعتِقْهُم. قال: فعَرَضَ على طارِقٍ فلَم يَقبَلْه، فاشتَرَى به خَمسَةَ عَشَرَ أو سِتَّةَ عَشَرَ مَملوكًا فأعتَقَهُم. قال عُقبَةُ: كأنِّى أرَى عَطاءً وهو يَعقِدُ بيَدِه خَمسَةَ عَشَرَ أو سِتَّةَ عَشَرَ (١) . ورَواه قَتادَةُ وقَيسُ بنُ سَعدٍ عن عَطاءٍ قال فيه: فكَتَبَ يَعلَى ابنُ مُنيَةَ إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضى اللَّه عنه-، فكَتَبَ عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضى اللَّه عنه-: أنَّه أحقُّ بميراثِهِ. قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ: يُشبِهُ أن يَكونَ عَطاءٌ سَمِعَه مِن طارِقٍ، وإِن لَم يَسمَعْه مِنه فحَديثُ سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ مُرسَلٌ (٢) . قال الشيخُ رَحِمَه اللَّهُ: يَعنِى ما رَوَى لمن خالَفَه فى هذه المَسألَةِ عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ أن سائبَةً أعتَقَهَ رَجُلٌ مِنَ الحاجِّ، فأصابَه غُلامٌ مِن بَنِى مَخزومٍ، فقَضَى عُمَرُ -رضى اللَّه عنه- عَلَيهِم بعَقْلِه، قال أبو المَقضِىِّ عَلَيه: أرأيتَ لَو أصابَ ابنِى؟ قال: إذن لا يَكونُ له شَئٌ. قالَ: هو إذن مِثلُ الأرقَمِ. قال: عُمَرُ -رضى اللَّه عنه-: فهو إذن مِثلُ الأرقَمِ (٣) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أبو عبد الله الحافظ
  3. أبو سعيد ابن أبى عمرو مع من قبله
  4. حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
  5. حدثنا يحيى بن أبى طالب
  6. أنبأنا يزيد ابن هارون ثقة متقن عابد.
  7. أنبأنا عقبة بن عبد الله الأصم ضعيف، وربما دلس
  8. عن عطاء بن أبى رباح ثقة فقيه، فاضل لكنه كثير الإرسال، وقيل: إنه تغير بآخره، ولم يكثر ذلك منه
النص كما طُبع

٢١٥٠٦ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى طالِبٍ، أنبأنا يَزيدُ ابنُ هارونَ، أنبأنا عُقبَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأصَمُّ، عن عَطاءِ بنِ أبى رَباحٍ، أن طارِقًا أعتَقَ رَجُلًا سائبَةً فماتَ السّائبَةُ، وتَرَكَ مالًا، فرُفِعَ مالُه إلَى صاحِبِ مَكَّةَ، فأرسَلَ إلَى طارِقٍ فعَرَضَ مالَه عَلَيه، فأبَى طارِقٌ أن يأخُذَه، فكَتَبَ عامِلُ مَكَّةَ ⦗٣٩٠⦘ إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضى اللَّه عنه-، فكَتَبَ عُمَرُ: أنِ اجمَعِ المالَ واعرِضْه على طارِقٍ، فإِن قَبِلَه فادفَعْه إلَيه، وإِن لَم يَقبَلْه فاشتَرِ به رِقابًا فأعتِقْهُم. قال: فعَرَضَ على طارِقٍ فلَم يَقبَلْه، فاشتَرَى به خَمسَةَ عَشَرَ أو سِتَّةَ عَشَرَ مَملوكًا فأعتَقَهُم. قال عُقبَةُ: كأنِّى أرَى عَطاءً وهو يَعقِدُ بيَدِه خَمسَةَ عَشَرَ أو سِتَّةَ عَشَرَ (١) . ورَواه قَتادَةُ وقَيسُ بنُ سَعدٍ عن عَطاءٍ قال فيه: فكَتَبَ يَعلَى ابنُ مُنيَةَ إلَى عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضى اللَّه عنه-، فكَتَبَ عُمَرُ بنُ الخطابِ -رضى اللَّه عنه-: أنَّه أحقُّ بميراثِهِ. قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ: يُشبِهُ أن يَكونَ عَطاءٌ سَمِعَه مِن طارِقٍ، وإِن لَم يَسمَعْه مِنه فحَديثُ سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ مُرسَلٌ (٢) . قال الشيخُ رَحِمَه اللَّهُ: يَعنِى ما رَوَى لمن خالَفَه فى هذه المَسألَةِ عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ أن سائبَةً أعتَقَهَ رَجُلٌ مِنَ الحاجِّ، فأصابَه غُلامٌ مِن بَنِى مَخزومٍ، فقَضَى عُمَرُ -رضى اللَّه عنه- عَلَيهِم بعَقْلِه، قال أبو المَقضِىِّ عَلَيه: أرأيتَ لَو أصابَ ابنِى؟ قال: إذن لا يَكونُ له شَئٌ. قالَ: هو إذن مِثلُ الأرقَمِ. قال: عُمَرُ -رضى اللَّه عنه-: فهو إذن مِثلُ الأرقَمِ (٣) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٢١٥٠٦ الصفحة