الحديث ابحث في المتون والرواة

البيهقي ٢٠٧٤٣

السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر

٢٠٧٤٣ - أخبرَنا أبو صالِحِ ابنُ أبي طاهِرٍ العَنبَرِيُّ، أنبأنا جَدِّي يَحيَى بن مَنصورٍ القاضِي، حدثنا أحمدُ بن سلمةَ، حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، أنبأنا وكيعٌ، حدثنا الأعمَشُ، عن أبي وائلٍ وهو شَقيقُ بن سلمةَ، عن عبد اللهِ هو ابنُ مَسعودٍ، عن رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال:

«مَن حَلَفَ على يَمينِ صَبْرٍ ليَقتَطِعَ بها مالَ امرِئٍ مُسلِمٍ لَقِي اللهَ وهو عَلَيه غَضبانُ، وتَصديقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلَى آخِرِ الآيَةِ" "هَل لَكَ بَيِّنَةٌ؟ " "مَن حَلَفَ على يَمينِ صَبرٍ ليَقتَطِعَ بها مالَ امرِئٍ مُسلِمٍ لَقِي اللهَ وهو عَلَيه غَضبانُ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي وائل

َ نَزَلَتْ، كان بَينِي وبَينَ رَجُلٍ في أرضٍ باليَمَنِ خُصومَةٌ، فاختَصَمنا إلَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: "هَل لَكَ بَيِّنَةٌ؟ " قُلتُ: لا. قال: "فيَمينُه؟ " قُلتُ: إذن يَحلِفَ. قال: "مَن حَلَفَ على يَمينِ صَبرٍ ليَقتَطِعَ بها مالَ امرِئٍ مُسلِمٍ لَقِي اللهَ وهو عَلَيه غَضبانُ" . فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} إلَى آخِرِ الآيَةِ (١) . رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ، وأخرَجَه البخاريُّ مِن وجهٍ آخَرَ عن الأعمَشِ (٢) .

الغريب

  1. لِأَنَّهُ إِنَّمَا صُبِرَ مِنْ أجْلِها(صبر)، وفي حديث آخر

    (س) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «مَنْ حَلف عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ» أَيْ أُلزِم بِهَا وحُبِس عَلَيْهَا، وَكَانَتْ لَازِمَةً لصاحِبها مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ. وَقِيلَ لَهَا مَصْبُورة وَإِنْ كَانَ صاحِبُها فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ المَصْبُور، لِأَنَّهُ إِنَّمَا صُبِرَ مِنْ أجْلِها: أَيْ حُبِسَ، فوُصِفَت بالصَّبْر، وَأُضِيفَتْ إِلَيْهِ مَجَازًا.

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٨