السنن الكبرى للبيهقي ٢٠٤٠٤
أحمد بن الحسين البيهقي
٢٠٤٠٤ - أخبرَنا أبو بكرِ بن الحارِثِ الفقيهُ، أنبأنا عليُّ بن عُمَرَ الحافظُ، حدثنا يَعقوبُ بن إبراهيمَ البَزّازُ (٥) ، حدثنا الحَسَنُ بن عَرَفَةَ، حدثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن ابنِ عَونٍ، عن عيسَى بنِ الحارِثِ قال: كانَت أُمُّ ولَدٍ لأخِي شُرَيحِ بنِ الحارِثِ ولَدَت له جاريَةً، فزُوِّجَت، فوَلَدَت غُلامًا، ثُمَّ ⦗٣٥٧⦘ توُفّيَت أُمُّ الوَلَدِ. قال: فاختَصَمَ في ميراثِها شُرَيحُ بن الحارِثِ وابنُ بنتِها إلَى شُرَيحٍ، فجَعَلَ شُرَيحُ بنُ الحارِثِ يقولُ لِشُرَيحٍ: إنَّه لَيسَ له ميراثٌ في كِتابِ الله، إنَّما هو ابنُ ابنتِها. فقَضى شُرَيحٌ بميراثِها لابنِ ابنتِها، وقالَ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنقال: ٧٥] . فرَكِبَ مَيسَرَةُ بن يَزيدَ إلَى ابنِ الزُّبَيرِ فأخبَرَه بالَّذِي كان مِن شُرَيحٍ، فكَتَبَ ابنُ الزُّبَيرِ إلَى شُرَيِحٍ: إنَّ مَيسَرَةَ بنَ يَزيدَ ذَكَرَ لِي كَذا وكَذا، وإِنَّكَ قُلتَ عِندَ ذَلِكَ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} وإنَّما كانَت تِلكَ الآيَةُ في شأنِ العُصبَة، كان الرَّجُلُ يُعاقِدُ الرَّجُلَ فيَقولُ: تَرِثُنى وأرِثُكَ. فلَمّا نَزَلَت تُرِكَ ذاك. قال: فجاءَ مَيسَرَةُ بن يَزيدَ بالكِتابِ إلَى شُرَيحٍ، فلَمّا قَرأه أبَى أن يَرُدَّ قَضاءَه، وقالَ: إنَّما أعتَقَها حيتانُ بَطنِها (١) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه
- أنبأنا علي بن عمر الحافظ
- حدثنا يعقوب بن إبراهيم البزاز
- حدثنا الحسن بن عرفة صدوق
- حدثنا إسماعيل ابن علية ثقة حافظ
- عن ابن عون ثقة ثبت فاضل
- عن عيسى بن الحارث
النص كما طُبع
٢٠٤٠٤ - أخبرَنا أبو بكرِ بن الحارِثِ الفقيهُ، أنبأنا عليُّ بن عُمَرَ الحافظُ، حدثنا يَعقوبُ بن إبراهيمَ البَزّازُ (٥) ، حدثنا الحَسَنُ بن عَرَفَةَ، حدثنا إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّةَ، عن ابنِ عَونٍ، عن عيسَى بنِ الحارِثِ قال: كانَت أُمُّ ولَدٍ لأخِي شُرَيحِ بنِ الحارِثِ ولَدَت له جاريَةً، فزُوِّجَت، فوَلَدَت غُلامًا، ثُمَّ ⦗٣٥٧⦘ توُفّيَت أُمُّ الوَلَدِ. قال: فاختَصَمَ في ميراثِها شُرَيحُ بن الحارِثِ وابنُ بنتِها إلَى شُرَيحٍ، فجَعَلَ شُرَيحُ بنُ الحارِثِ يقولُ لِشُرَيحٍ: إنَّه لَيسَ له ميراثٌ في كِتابِ الله، إنَّما هو ابنُ ابنتِها. فقَضى شُرَيحٌ بميراثِها لابنِ ابنتِها، وقالَ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنقال: ٧٥] . فرَكِبَ مَيسَرَةُ بن يَزيدَ إلَى ابنِ الزُّبَيرِ فأخبَرَه بالَّذِي كان مِن شُرَيحٍ، فكَتَبَ ابنُ الزُّبَيرِ إلَى شُرَيِحٍ: إنَّ مَيسَرَةَ بنَ يَزيدَ ذَكَرَ لِي كَذا وكَذا، وإِنَّكَ قُلتَ عِندَ ذَلِكَ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} وإنَّما كانَت تِلكَ الآيَةُ في شأنِ العُصبَة، كان الرَّجُلُ يُعاقِدُ الرَّجُلَ فيَقولُ: تَرِثُنى وأرِثُكَ. فلَمّا نَزَلَت تُرِكَ ذاك. قال: فجاءَ مَيسَرَةُ بن يَزيدَ بالكِتابِ إلَى شُرَيحٍ، فلَمّا قَرأه أبَى أن يَرُدَّ قَضاءَه، وقالَ: إنَّما أعتَقَها حيتانُ بَطنِها (١) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ٢٠٤٠٤ الصفحة