السنن الكبرى للبيهقي ١٧٩٢٩
أحمد بن الحسين البيهقي
١٧٩٢٩ - أخبرَنا أبو عبد الله الحافظُ، حدثنا أبو عبد اللهِ الحُسَينُ بن الحَسَنِ بنِ أيُّوبَ الطُوسِيُ، حدثنا أبو حاتِم الرازِي، حدثنا ابنُ أبي مَريَمَ، حدثنا محمدُ بن جَعفَرٍ، أخبرَني زَيدُ بن أسلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ، أن رِجالًا مِنَ المُنافِقينَ في عَهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلَى الغَزوِ تَخَلَّفوا عنه، وفَرِحوا بمَقعَدِهِم خِلافَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فإِذا قَدِمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - اعتَذَروا إلَيه وحَلَفوا، وأَحَبُّوا أن يُحمَدوا بما لَم يَفعَلوا، فنَزَلَت فيهِم (لَا يَحسَبَنَّ (٣) الذينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أتَوا ويُحِبُّونَ أن ⦗١٢٣⦘ يُحمَدُوا بِمَا لَم يَفعَلوا فلا تَحسَبَنَّهُم بمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ) (١) [آل عمران: ١٨٨] . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن سعيدِ ابنِ أبي مَريَمَ، ورَواه مسلمٌ عن الحُلوانِيُّ وابنِ عَسكَرٍ عن ابنِ أبي مَريَمَ (٢) . قال الشَّافِعِي رَحِمَه اللهُ: فأَظهَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لِرسولِه - صلى الله عليه وسلم - أسرارَهُم وخَبَرَ السَمّاعينَ لَهُم، وابتَغاءَهُم (٣) أن يَفتِنوا مَن مَعَه بالكَذِبِ والإرجافِ والتَّخذيلِ لَهُم، فأَخبَرَ أنَّه كَرِهَ انبِعاثَهُم إذ كانوا على هذه النّيَّة، فكانَ فيها ما دَلَّ على أن اللهَ جلَّ ثناؤُه أمَرَ أن يُمنَعَ مَن عُرِفَ بما عُرِفوا به مِن أن يَغزوا مَعَ المُسلِمينَ؛ لأنَّه (٤) ضَرَرٌ عَلَيهِم، ثُمَّ زادَ في تأكيدِ بَيانِ ذَلِكَ بقَولِه: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} قرأَ إلَى قَولِه: {فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ} (٥) [التوبة: ٨١ - ٨٣] .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
- حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي
- حدثنا ابن أبي مريم ثقة ثبت فقيه
- حدثنا محمد بن جعفر ثقة
- أخبرني زيد بن أسلم ثقة عالم، وكان يرسل
- عن عطاء بن يسار ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة
- عن أبي سعيد الخدري له ولأبيه صحبة
النص كما طُبع
١٧٩٢٩ - أخبرَنا أبو عبد الله الحافظُ، حدثنا أبو عبد اللهِ الحُسَينُ بن الحَسَنِ بنِ أيُّوبَ الطُوسِيُ، حدثنا أبو حاتِم الرازِي، حدثنا ابنُ أبي مَريَمَ، حدثنا محمدُ بن جَعفَرٍ، أخبرَني زَيدُ بن أسلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ، أن رِجالًا مِنَ المُنافِقينَ في عَهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلَى الغَزوِ تَخَلَّفوا عنه، وفَرِحوا بمَقعَدِهِم خِلافَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فإِذا قَدِمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - اعتَذَروا إلَيه وحَلَفوا، وأَحَبُّوا أن يُحمَدوا بما لَم يَفعَلوا، فنَزَلَت فيهِم (لَا يَحسَبَنَّ (٣) الذينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أتَوا ويُحِبُّونَ أن ⦗١٢٣⦘ يُحمَدُوا بِمَا لَم يَفعَلوا فلا تَحسَبَنَّهُم بمَفازَةٍ مِنَ العَذابِ) (١) [آل عمران: ١٨٨] . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن سعيدِ ابنِ أبي مَريَمَ، ورَواه مسلمٌ عن الحُلوانِيُّ وابنِ عَسكَرٍ عن ابنِ أبي مَريَمَ (٢) . قال الشَّافِعِي رَحِمَه اللهُ: فأَظهَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لِرسولِه - صلى الله عليه وسلم - أسرارَهُم وخَبَرَ السَمّاعينَ لَهُم، وابتَغاءَهُم (٣) أن يَفتِنوا مَن مَعَه بالكَذِبِ والإرجافِ والتَّخذيلِ لَهُم، فأَخبَرَ أنَّه كَرِهَ انبِعاثَهُم إذ كانوا على هذه النّيَّة، فكانَ فيها ما دَلَّ على أن اللهَ جلَّ ثناؤُه أمَرَ أن يُمنَعَ مَن عُرِفَ بما عُرِفوا به مِن أن يَغزوا مَعَ المُسلِمينَ؛ لأنَّه (٤) ضَرَرٌ عَلَيهِم، ثُمَّ زادَ في تأكيدِ بَيانِ ذَلِكَ بقَولِه: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} قرأَ إلَى قَولِه: {فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ} (٥) [التوبة: ٨١ - ٨٣] .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٧٩٢٩ الصفحة