السنن الكبرى للبيهقي ١٧٧٨٠

أحمد بن الحسين البيهقي

«"ما أنا بقارِئٍ" "فأَخَذَنِى فغَطَّنِى (٤) حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الجَهْدَ، ثُمَّ أرسَلَنِى فقالَ: اقرأْ. فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ فأَخَذَنِى فغَطَّنِى الثّانيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الجَهْدَ، ثُمَّ أرسَلَنِى فقالَ: اقرأْ. فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ فأَخَذَنِى فغَطَّنِى الثّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الجَهْدَ، ثُمَّ أرسَلَنِى فقالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} " "زمِّلونِى زَمِّلونِى" "أىْ خَديجَةُ، مالِى؟ " "لَقَد خَشِيتُ على نَفسِى" "أوَمُخرِجِىَّ هُم؟ "»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. أخبرنا أبو عمرو المقرئ
  4. حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو ثقة
  5. حدثنا ابن وهب ثقة حافظ، عابد
  6. أخبرني يونس ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا، وفي غير الزهري خطأ
  7. عن ابن شهاب الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
  8. حدثني عروة بن الزبير ثقة فقيه مشهور
النص كما طُبع

١٧٧٨٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عمرٍو المُقرِئُ، أخبرَنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو الطّاهِرِ أحمدُ بنُ عمرٍو، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرَنِى يونُسُ، عن ابنِ شِهابٍ، حَدَّثَنِى عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ أن عائشةَ - رضي الله عنها - زَوجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أخبَرَته قالَت: كان أوَّلُ ما بُدِئَ به رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الوَحىِ الرُّؤيا الصّالِحَةَ في النَّومِ، فكانَ لا يَرَى رُؤيا إلَّا جاءَت مِثلَ فلَقِ الصُّبحِ، ثُمَّ حُبِّبَ (٢) إلَيه الخَلاءُ، فكانَ يَخلو بغارِ حِراءٍ (٣) فيَتَحَنَّثُ فيه - وهو التَّعَبُّدُ - اللَّيالِىَ أولاتِ العَدَدِ قبلَ أن يَرجِعَ إلَى أهلِه، ويَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرجِعُ إلَى خَديجَةَ فتُزَوِّدُه بمِثلِها، حَتَّى فجِئَه الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ، فجاءَه المَلَكُ فقالَ: اقرأْ. فقالَ: "ما أنا بقارِئٍ" . قال: "فأَخَذَنِى فغَطَّنِى (٤) حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الجَهْدَ، ثُمَّ أرسَلَنِى فقالَ: اقرأْ. فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ فأَخَذَنِى فغَطَّنِى الثّانيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الجَهْدَ، ثُمَّ أرسَلَنِى فقالَ: اقرأْ. فقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ فأَخَذَنِى فغَطَّنِى الثّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الجَهْدَ، ثُمَّ أرسَلَنِى فقالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} " [العلق: ١ - ٥] . ⦗١٩⦘ فرَجَعَ بها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرجُفُ بَوادِرُه (١) حَتَّى دَخَلَ على خَديجَةَ - رضي الله عنها - فقالَ: "زمِّلونِى زَمِّلونِى" . فزَمَّلوه حَتَّى ذَهَبَ عنه الرَّوعُ، ثُمَّ قال لِخَديجَةَ: "أىْ خَديجَةُ، مالِى؟ " . وأَخبَرَها الخَبَرَ، قال: "لَقَد خَشِيتُ على نَفسِى" . قالَت له خَديجَةُ: كَلا، أبشِرْ فواللَّهِ لا يُخزيكَ (٢) اللَّهُ أبَدًا؛ واللَّهِ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحديثَ، وتَحمِلُ الكَلَّ، وتَكسِبُ المَعدومَ، وتَقرِى الضَّيفَ، وتُعينُ على نَوائبِ الحَقِّ. فانطَلَقَت به خَديجَةُ - رضي الله عنها - حَتَّى أتَت به ورَقَةَ بنَ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَىٍّ - وهو ابنُ عَمِّ خَديجَةَ ابنُ أخِى أبيها، وكانَ امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِليَّةِ، وكانَ يَكتُبُ الكِتابَ العَرَبِىَّ، ويَكتُبُ مِنَ الإنجيلِ بالعَرَبيَّةِ ما شاءَ اللَّهُ أن يَكتُبَ، وكانَ شَيخًا كَبيرًا قَد عَمِىَ - فقالَت له خَديجَةُ: أىْ عَمِّ، اسمَعْ مِنِ ابنِ أخيكَ. قال ورَقَةُ بنُ نَوفَلٍ: ابنَ أخِى، ماذا تَرَى؟ فأَخبَرَه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرَ ما رأى، فقالَ له ورَقَةُ: هذا النّاموسُ الَّذِى أُنزِلَ على موسَى، يا لَيتَنِى فيها جَذَعًا (٣) ، يا لَيتَنِى أكونُ حَيًّا حينَ يُخرِجُكَ قَومُكَ. قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أوَمُخرِجِىَّ هُم؟ " . قال ورَقَةُ: نَعَم، لَم يأتِ رَجُلٌ قَطُّ بما جِئتَ به إلَّا عُودِىَ، وإِن يُدرِكْنِى يَومُكَ أنصُرْكَ نَصرًا مُؤَزَّرًا (٤) . رَواه مُسلِمٌ في "الصحيح" عن أبي الطّاهِرِ، وأَخرَجَه البخاريُّ مِن ⦗٢٠⦘ وجهٍ آخَرَ عن يونُسَ (١) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٧٧٨٠ الصفحة