السنن الكبرى للبيهقي ١٧٠١١

أحمد بن الحسين البيهقي

«"ويحَكَ! ارجِعْ فاستَغفِرِ اللَّهَ وتُبْ إلَيه" "ويحَكَ! ارجِعْ فاستَغفِرِ اللَّهَ وتُبْ إلَيه" "مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟ " ". فقامَ رَجُلٌ فاستَنكَهَه (١) ، فلَم يَجِدْ مِنه ريحَ خَمرٍ، فقالَ النَّبِيُّ - صلي الله عليه وسلم -: " ". قال: نَعَم. فأمَرَ به فرُجِمَ، فكانَ النّاسُ فيه فريقَينِ؛ تَقولُ فِرقَةٌ: لَقَد هَلَكَ ماعِزٌ على أسوأ عَمَلِه، لَقَد أحاطَت به خَطيئَتُه. وقائل يقولُ: أتَوبَةٌ (٣) أفضَلُ مِن تَوبَةِ ماعِزٍ؟ أن جاءَ إلَى رسولِ اللهِ - صلي الله عليهم وسلم - فوَضَعَ يَدَه في يَدَيه، فقالَ: اقتُلنِي بالحِجارَةِ. قال: فلَبِثوا بذَلِكَ يَومَينِ أو ثَلاثَةً، ثُمَّ جاءَ النَّبِيُّ - صلي الله عليه وسلم - وهُم جُلوسٌ فسَلَّمَ، ثُمَّ قال: " ". قال: فقالوا: يَغفِرُ اللهُ لِماعِزِ بنِ مالكٍ. قال: فقالَ النَّبِيُّ - صلي الله عليه وسلم -: " ". قال: ثُمَّ جاءَته امرأةٌ مِن غامِدٍ مِنَ الأزدِ قالَت: يا رسولَ الله، طَهِّرْنِي. قال: " ". قالَت: لَعَلَّكَ تُريدُ أن تُرَدِّدَنِي كما رَدَّدتَ ماعِزَ بنَ مالكٍ؟. قالَ: " ". قالَت: إنَّها حُبلَى مِنَ الزِّنى. فقالَ: " ". قالَت: نَعَم. قال: " ". قال: فكَفَلَها رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ حَتَّى وضَعَت، فأتَى النَّبِيَّ - صلي الله عليه وسلم - فقالَ: قَد وضَعَتِ الغامِديَّةُ. فقالَ: " ". فقامَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فقالَ: إلَيَ رَضاعُه يا نَبِيَّ اللهِ. فرَجَمَها (٤) . رَواه مُسلِمٌ في "»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبوه

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي مع من قبله
  4. حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
  5. حدثنا جعفر بن محمد الصائغ ثقة، عارف بالحديث
  6. حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي ثقة
  7. حدثنا أبي ثقة.
  8. عن غيلان بن جامع ثقة
  9. عن علقمة بن مرثد ثقة
  10. عن سليمان بن بريدة ثقة
  11. أبوه صحابي
  12. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

١٧٠١١ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بن الحَسَنِ القاضِي قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا جَعفَرُ بن محمدٍ الصّائغُ، حدثنا يَحيَى بن يَعلَى بنِ الحارِثِ المُحارِبِيُّ، حدثنا أبي، عن غَيلانَ بنِ جامِعٍ، عن عَلقَمَةَ بنِ مَرثَدٍ، عن سُلَيمانَ بنِ بُرَيدَةَ، عن أبيه قال: جاءَ ماعِزُ بن مالكٍ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وقالَ: يا رسولَ الله، طَهِّرْنِي. فقالَ: "ويحَكَ! ارجِعْ فاستَغفِرِ اللَّهَ وتُبْ إلَيه" . قال: فرَجَعَ غَيرَ بَعيدٍ، ثُمَّ جاءَ فقالَ: يا رسولَ الله، طَهِّرْني. فقالَ النَّبِيُّ - صلي الله عليه وسلم -: "ويحَكَ! ارجِعْ فاستَغفِرِ اللَّهَ وتُبْ إلَيه" . قال: فرَجَعَ غَيرَ بَعيدٍ، ثُمَّ جاءَ فقالَ: يا رسولَ الله، طَهِّرْنِي. فَقالَ النَّبِيُّ - صلي الله عليه وسلم - مِثلَ ذَلِكَ، حَتَّى إذا كانَتِ الرّابِعَةُ قال له النَّبِيُّ - صلي الله عليه وسلم -: "مِمَّ أُطَهِّرُكَ؟ " . فقالَ: مِنَ الزِّنى. فسألَ النَّبِيُّ - صلي الله عليه وسلم -: "أبِه جُنونٌ؟ " . فأُخبِرَ أن لَيسَ بمَجنونٍ، فقالَ: "أشَرِبَ ⦗١٦٠⦘ خَمرًا؟ ". فقامَ رَجُلٌ فاستَنكَهَه (١) ، فلَم يَجِدْ مِنه ريحَ خَمرٍ، فقالَ النَّبِيُّ - صلي الله عليه وسلم -: " أثَيِّبٌ أثَيِّبٌ (٢) ؟ ". قال: نَعَم. فأمَرَ به فرُجِمَ، فكانَ النّاسُ فيه فريقَينِ؛ تَقولُ فِرقَةٌ: لَقَد هَلَكَ ماعِزٌ على أسوأ عَمَلِه، لَقَد أحاطَت به خَطيئَتُه. وقائل يقولُ: أتَوبَةٌ (٣) أفضَلُ مِن تَوبَةِ ماعِزٍ؟ أن جاءَ إلَى رسولِ اللهِ - صلي الله عليهم وسلم - فوَضَعَ يَدَه في يَدَيه، فقالَ: اقتُلنِي بالحِجارَةِ. قال: فلَبِثوا بذَلِكَ يَومَينِ أو ثَلاثَةً، ثُمَّ جاءَ النَّبِيُّ - صلي الله عليه وسلم - وهُم جُلوسٌ فسَلَّمَ، ثُمَّ قال: " استَغفِروا لماعِزِ بنِ مالكٍ ". قال: فقالوا: يَغفِرُ اللهُ لِماعِزِ بنِ مالكٍ. قال: فقالَ النَّبِيُّ - صلي الله عليه وسلم -: " لَقَد تابَ تَوبَةً لَو قُسِمَت بَينَ اُمَّة لَوَسِعَتها ". قال: ثُمَّ جاءَته امرأةٌ مِن غامِدٍ مِنَ الأزدِ قالَت: يا رسولَ الله، طَهِّرْنِي. قال: " ويحَكِ! ارجِعِي فاستَغفِرِي اللَّهَ وتوبي إلَيه ". قالَت: لَعَلَّكَ تُريدُ أن تُرَدِّدَنِي كما رَدَّدتَ ماعِزَ بنَ مالكٍ؟. قالَ: " وما ذاكِ؟ ". قالَت: إنَّها حُبلَى مِنَ الزِّنى. فقالَ: " أثَيِّبٌ أنتِ؟ ". قالَت: نَعَم. قال: " إذن لا نَرجُمُكِ حَتَّى تَضَعِي ما في بَطنِكِ ". قال: فكَفَلَها رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ حَتَّى وضَعَت، فأتَى النَّبِيَّ - صلي الله عليه وسلم - فقالَ: قَد وضَعَتِ الغامِديَّةُ. فقالَ: " إذن لا نَرجُمُها ونَدَعُ ولَدَها صَغيرًا لَيسَ له مَن يُرضِعُه ". فقامَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ فقالَ: إلَيَ رَضاعُه يا نَبِيَّ اللهِ. فرَجَمَها (٤) . رَواه مُسلِمٌ في " الصحيح" عن أبي كُرَيبٍ عن يَحيَى بنِ يَعلَى (٥) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٧٠١١ الصفحة