السنن الكبرى للبيهقي ١٥٤٣٠
أحمد بن الحسين البيهقي
١٥٤٣٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ علىُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بشرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرٍو الرزازُ، حدثنا محمدُ بنُ ⦗٤٦٠⦘ عُبَيدِ اللَّهِ ابنُ المُنادِى، حدثنا إسحاقُ بنُ يوسُفَ، حدثنا عبدُ المَلِكِ بنُ أبى سُلَيمانَ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ قال: سُئلتُ عن المُتَلاعِنَينِ في زَمَنِ مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ: يُفَرَّقُ بَينَهُما؟ فما دَرَيتُ ما أقولُ، فقُمتُ إلَى مَنزِلِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ فاستأذَنتُ عَلَيه فقيلَ: هو نائمٌ. فسَمِعَ صَوتِى فقالَ: ابنُ جُبَيرٍ، ائذَنوا لَه. قال: فدَخَلتُ عَلَيه فقالَ: ما جاءَ بكَ هذه السّاعَةَ إلَّا حاجَةٌ. فإِذا هو مُفتَرِشٌ بَرذَعَةَ رَحلِه مُتَوَسِّدًا بوسادَةٍ حَشوُها ليفٌ أو سَلَبٌ - قال: السَّلَبُ يَعنِى ليفَ المُقْلِ (١) - فقُلتُ: يا أبا عبدِ الرَّحمَنِ، المُتَلاعِنَانِ (٢) يُفَرَّقُ بَينَهُما؟ فقالَ: سُبحانَ اللَّهِ! نَعَم، إنَّ أوَّلَ مَن سألَ عن هَذا فُلانُ بنُ فُلانٍ؛ أتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ لَو أنَ أحَدَنا رأى على امرأتِه فاحشةً (٣) ، كَيفَ يَصنَعُ؟ إن تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بأَمرٍ عَظيمٍ، وإن سَكَتَ سَكَتَ على مِثلِ ذَلِكَ. قال: فلَم يُجِبْه النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-، فلَمّا كان بَعدَ ذَلِكَ أتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، الَّذِى كُنتُ سألتُ عنه قَدِ ابتُليتُ به. قال: فأَنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ الآياتِ التى في سورَةِ "النّورِ" : {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} إلَى آخِرِ الآياتِ [النور: ٦ - ٩] . قال: فدَعا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بالرَّجُلِ فتَلاهُنَّ عَلَيه ووَعَظَه، وأَخبَرَه أنَّ عَذابَ الدُّنيا أهوَنُ مِن عَذابِ الآخِرَةِ، فقال: والَّذِى بَعَثَكَ بالحَقِّ ما كَذَبتُ عَلَيها. قال: ثُمَّ دَعا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بالمَرأَةِ فتَلاهُنَّ (٤) عَلَيها ووَعَظَها وذَكَّرَها، وأَخبَرَها أنَّ عَذابَ ⦗٤٦١⦘ الدُّنيا أهوَنُ مِن عَذابِ الآخِرَةِ، فقالت: لا والَّذِى بَعَثَكَ بالحَقِّ ما صَدَقَكَ، لَقَد كَذَبَكَ. قال: فبَدأ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بالرَّجُلِ فشَهِدَ أربَعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنَ الصّادِقينَ والخامِسَةَ أنَّ لَعنَةَ اللَّهِ عَلَيه إن كان مِنَ الكاذِبينَ. ثُمَّ ثَنَّى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بالمَرأَةِ فشَهِدَت أربَعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنَ الكاذِبينَ، والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيها إن كان مِنَ الصّادِقين. قال: ثُمَّ فرَّقَ بَينَهُما (١) . أخرَجَه مسلمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ عبدِ المَلِكِ بنِ أبى سُلَيمانَ (٢) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو الحسين على بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ببغداد
- أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز
- حدثنا محمد بن عبيد الله ابن المنادى صدوق
- حدثنا إسحاق بن يوسف ثقة
- حدثنا عبد الملك بن أبى سليمان صدوق له أوهام
- عن سعيد بن جبير ثقة ثبت فقيه، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة
النص كما طُبع
١٥٤٣٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ علىُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بشرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ عمرٍو الرزازُ، حدثنا محمدُ بنُ ⦗٤٦٠⦘ عُبَيدِ اللَّهِ ابنُ المُنادِى، حدثنا إسحاقُ بنُ يوسُفَ، حدثنا عبدُ المَلِكِ بنُ أبى سُلَيمانَ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ قال: سُئلتُ عن المُتَلاعِنَينِ في زَمَنِ مُصعَبِ بنِ الزُّبَيرِ: يُفَرَّقُ بَينَهُما؟ فما دَرَيتُ ما أقولُ، فقُمتُ إلَى مَنزِلِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ فاستأذَنتُ عَلَيه فقيلَ: هو نائمٌ. فسَمِعَ صَوتِى فقالَ: ابنُ جُبَيرٍ، ائذَنوا لَه. قال: فدَخَلتُ عَلَيه فقالَ: ما جاءَ بكَ هذه السّاعَةَ إلَّا حاجَةٌ. فإِذا هو مُفتَرِشٌ بَرذَعَةَ رَحلِه مُتَوَسِّدًا بوسادَةٍ حَشوُها ليفٌ أو سَلَبٌ - قال: السَّلَبُ يَعنِى ليفَ المُقْلِ (١) - فقُلتُ: يا أبا عبدِ الرَّحمَنِ، المُتَلاعِنَانِ (٢) يُفَرَّقُ بَينَهُما؟ فقالَ: سُبحانَ اللَّهِ! نَعَم، إنَّ أوَّلَ مَن سألَ عن هَذا فُلانُ بنُ فُلانٍ؛ أتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ لَو أنَ أحَدَنا رأى على امرأتِه فاحشةً (٣) ، كَيفَ يَصنَعُ؟ إن تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بأَمرٍ عَظيمٍ، وإن سَكَتَ سَكَتَ على مِثلِ ذَلِكَ. قال: فلَم يُجِبْه النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم-، فلَمّا كان بَعدَ ذَلِكَ أتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، الَّذِى كُنتُ سألتُ عنه قَدِ ابتُليتُ به. قال: فأَنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ الآياتِ التى في سورَةِ "النّورِ" : {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} إلَى آخِرِ الآياتِ [النور: ٦ - ٩] . قال: فدَعا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بالرَّجُلِ فتَلاهُنَّ عَلَيه ووَعَظَه، وأَخبَرَه أنَّ عَذابَ الدُّنيا أهوَنُ مِن عَذابِ الآخِرَةِ، فقال: والَّذِى بَعَثَكَ بالحَقِّ ما كَذَبتُ عَلَيها. قال: ثُمَّ دَعا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بالمَرأَةِ فتَلاهُنَّ (٤) عَلَيها ووَعَظَها وذَكَّرَها، وأَخبَرَها أنَّ عَذابَ ⦗٤٦١⦘ الدُّنيا أهوَنُ مِن عَذابِ الآخِرَةِ، فقالت: لا والَّذِى بَعَثَكَ بالحَقِّ ما صَدَقَكَ، لَقَد كَذَبَكَ. قال: فبَدأ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بالرَّجُلِ فشَهِدَ أربَعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنَ الصّادِقينَ والخامِسَةَ أنَّ لَعنَةَ اللَّهِ عَلَيه إن كان مِنَ الكاذِبينَ. ثُمَّ ثَنَّى النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بالمَرأَةِ فشَهِدَت أربَعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنَ الكاذِبينَ، والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيها إن كان مِنَ الصّادِقين. قال: ثُمَّ فرَّقَ بَينَهُما (١) . أخرَجَه مسلمٌ في "الصحيح" مِن حَديثِ عبدِ المَلِكِ بنِ أبى سُلَيمانَ (٢) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٥٤٣٠ الصفحة