السنن الكبرى للبيهقي ١٣٩٠٧

أحمد بن الحسين البيهقي

١٣٩٠٧ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ وأبو محمدٍ الكَعبِىُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا يَزيدُ بنُ صالِحٍ، عن بُكَيرِ بنِ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيّانَ فى قَولِه تَعالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} [النساء: ١٩] . قال: كان إذا توُفِّىَ الرَّجُلُ فى الجاهِليَّةِ عَمَدَ حَميمُ المَيِّتِ إلَى امرأتِه فأَلقَى عَلَيها ثَوبًا فيَرِثُ نِكاحَها فيَكونُ هو أحَقَّ بها (٣) ، فأَنزَلَ اللهُ تعالى هذه الآيَةَ. وقَولُه: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} مِنَ المَهرِ، فهو الرَّجُلُ يَعضُلُ امرأتَه فيَحبِسُها ولا حاجَةَ له فيها، إرادَةَ أن تَفتَدِىَ مِنه، فذَلِكَ قَولُه: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} . يقولُ: ولا تَحبِسوهُنَّ {لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} يَعنى ما أعطَيتُموهُنُّ، {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} يَعنِى العِصيانَ البَيِّنَ وهو النُّشوزُ، فقَد أحَلَّ اللهُ الضَّربَ والهِجرانَ، فإِن أبَت حَلَّت له الفِديَةُ (٤) . ⦗١٨٤⦘ وتَمامُ هَذا البابِ يَرِدُ إن شاءَ اللهُ فى آخِر كِتابِ القَسمِ، حَيثُ نَقَلنا كَلامَ الشّافِعِىِّ رَحِمَه اللهُ فى هذه الآيَةِ.

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أبو عبد الله الحافظ
  3. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس
  4. أبو محمد الكعبى مع من قبله
  5. حدثنا إسماعيل بن قتيبة
  6. عن بكير بن معروف صدوق. فيه لين
  7. عن مقاتل بن حيان صدوق فاضل
النص كما طُبع

١٣٩٠٧ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ وأبو محمدٍ الكَعبِىُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا يَزيدُ بنُ صالِحٍ، عن بُكَيرِ بنِ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيّانَ فى قَولِه تَعالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} [النساء: ١٩] . قال: كان إذا توُفِّىَ الرَّجُلُ فى الجاهِليَّةِ عَمَدَ حَميمُ المَيِّتِ إلَى امرأتِه فأَلقَى عَلَيها ثَوبًا فيَرِثُ نِكاحَها فيَكونُ هو أحَقَّ بها (٣) ، فأَنزَلَ اللهُ تعالى هذه الآيَةَ. وقَولُه: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} مِنَ المَهرِ، فهو الرَّجُلُ يَعضُلُ امرأتَه فيَحبِسُها ولا حاجَةَ له فيها، إرادَةَ أن تَفتَدِىَ مِنه، فذَلِكَ قَولُه: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} . يقولُ: ولا تَحبِسوهُنَّ {لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} يَعنى ما أعطَيتُموهُنُّ، {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} يَعنِى العِصيانَ البَيِّنَ وهو النُّشوزُ، فقَد أحَلَّ اللهُ الضَّربَ والهِجرانَ، فإِن أبَت حَلَّت له الفِديَةُ (٤) . ⦗١٨٤⦘ وتَمامُ هَذا البابِ يَرِدُ إن شاءَ اللهُ فى آخِر كِتابِ القَسمِ، حَيثُ نَقَلنا كَلامَ الشّافِعِىِّ رَحِمَه اللهُ فى هذه الآيَةِ.

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٣٩٠٧ الصفحة