السنن الكبرى للبيهقي ١٣١٢٩
أحمد بن الحسين البيهقي
«"إن جاءَنِى مالٌ مِنَ البحرَينِ لأُعطيَنَّكَ [هَكَذا وهَكَذا] (٢) "»
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أبو بكر أحمد بن على
- أخبرنا أبو عمرو ابن حمدان
- حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ثقة حافظ، صاحب تصانيف
- حدثنا زيد ابن حباب وهو صدوق، يخطئ في حديث الثوري
- حدثني أبو معشر صدوق ربما أخطأ
- حدثنيرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
١٣١٢٩ - وأخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ علىٍّ، أخبَرَنا أبو عمرِو ابنُ حَمدانَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو بكرِ ابنُ أبى شَيبَةَ، حدثنا زَيدُ ابنُ حُبابٍ، حَدَّثَنِى أبو مَعشَرٍ قال: حَدَّثَنِى عُمَرُ مَولَى غُفْرَةَ وغَيرُه قال: لَمّا توُفِّى رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جاءَ مالٌ مِنَ البحرَينِ. قال أبو بكرٍ: مَن كان له على رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- شَيءٌ أو عِدَةٌ، فليَقُمْ فليأخُذْ. فقامَ جابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ -رضي الله عنه- فقالَ: إنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن جاءَنِى مالٌ مِنَ البحرَينِ لأُعطيَنَّكَ [هَكَذا وهَكَذا] (٢) " . ثلاثَ مَرّاتٍ وحَثَى بيَدِه. فقالَ له أبو بكرٍ -رضي الله عنه-: قُمْ فخُذْ بيَدِكَ. فأخَذَ فإِذا هُنَ خَمسُمِائَةٍ. فقالَ: عُدّوا له ألفًا. وقَسَمَ بَينَ النّاسِ عَشَرَةَ دَراهِمَ عَشَرَةَ دَراهِمَ وقالَ: إنَّما هذه مَواعيدُ وعَدَها رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- النّاسَ. حَتَّى إذا كان عامٌ مُقبِلٌ جاءَ مالٌ أكثَرُ مِن ذَلِكَ المالِ فقَسَمَ بَينَ النّاسِ عِشرينَ دِرهَمًا عِشرينَ دِرهَمًا، وفَضَلَت مِنه فضلَةٌ فقَسَمَ لِلخَدَمِ خَمسَةَ دَراهِمَ خَمسَةَ دَراهِمَ وقالَ: إنَّ لَكُم خَدَمًا يَخدُمونكُم ويُعالِجونَ لَكُم فرَضَخنا لَهُم (٣) . فقالوا: لَو فضَّلتَ ⦗٢٩٢⦘ المُهاجِرينَ والأنصارَ لِسابِقَتِهِم ولِمَكانِهِم مِن رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم-؟ فقالَ: أجرُ أولَئكَ على اللَّهِ، إنَّ هذا المَعاشَ الأُسوَةُ فيه خَيرٌ مِنَ الأثَرَةِ. فَعَمِلَ بهَذا وِلايَتَه حَتَّى إذا كان سنةَ أُراه ثلاثَ عَشْرَةَ في جُمادَى الآخِرِ مِن لَيالٍ بَقِينَ مِنه ماتَ، فوَلِى عُمَرُ بنُ الخطابِ-رضي الله عنه- ففَتَحَ الفُتوحَ وجاءَته الأموالُ، فقالَ: إنَّ أبا بكرٍ -رضي الله عنه- رأى في هذا المالِ رأيًا ولِي فيه رأىٌ آخَرُ؛ لا أجعَلُ مَن قاتَلَ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- كَمَن قاتَلَ مَعَه. ففَرَضَ لِلمُهاجِرينَ والأنصارِ مِمَّن شَهِدَ بَدرًا خَمسَةَ آلافٍ خَمسَةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِمَن كان له إسلامٌ كإسنلامِ أهلِ بَدرٍ، ولَم يَشهَدْ بَدرًا أربَعَةَ آلافٍ أربَعَةَ آلافٍ، وفَرَضَ لأزواجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- اثنَى عَشَرَ ألفًا اثنَى عَشَرَ ألفًا، إلا صَفيَّةَ وجُوَيريَةَ فرضَ لَهُما سِتَةَ آلافٍ فأبَتا أن تَقبَلا، فقالَ لَهُما: إنَما فرَضتُ لَهُنَّ لِلهِجرَةِ. فقالَتا: إنَّما فرَضتَ لَهُنَّ لِمَكانِهِنَّ مِن رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم- وكانَ لَنا مِثلُه. فعَرَفَ ذَلِكَ عُمَرُ -رضي الله عنه-، ففَرَضَ لَهُما اثنَى عَشَرَ ألفًا اثنَى عَشَرَ ألفًا، وفَرَضَ لِلعباسِ -رضي الله عنه- اثنَى عَشَرَ ألفًا، وفَرَضَ لأُسامَةَ بنِ زَيدٍ أربَعَةَ آلافٍ، وفَرَضَ لِعَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ثَلاثَةَ آلافٍ، فقالَ: يا أبَه لِمَ زِدتَه عَلَئَ ألفًا؟! ما كان لأبيه مِنَ الفَضلِ ما لَم يَكُنْ لأبِى، وما كان له ما لَم يَكُنْ لِي. فقالَ: إنَّ أبا أُسامَة كان أحَبَّ إلَى رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِن أبيكَ، وكانَ أُسامَةُ أحَبَّ إلَى رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنكَ. وفَرَضَ لِلحَسَنِ والحُسَينِ -رضي الله عنهما- خَمسَةَ آلافٍ خَمسَةَ آلافٍ ألحَقَهُما بأبيهِما؛ لِمَكانِهِما مِن رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، وفَرَضَ لأبناءِ المُهاجِرينَ والأنصارِ ألفَينِ ألفَينِ، فمَرَّ به عُمَرُ بنُ أبى سلمةَ فقالَ: زِيدُوه ألفًا. فقالَ له محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جَحشٍ: ما كان لأبيه ما لَم يَكُنْ ⦗٢٩٣⦘ لآبائنا، وما كان له ما لَم يَكُنْ لَنا. قال: إنِّى فرَضتُ له بأبيه أبى سلمةَ ألفَينِ وزِدتُه بأُمِّه أُمِّ سلمةَ ألفًا، فإِن كانَت لَكَ أُمٌّ مِثلُ أُمِّه زِدتُكَ ألفًا. وفَرَضَ لأهلِ مَكَّةَ والنّاسِ ثَمانَمِائَةٍ، فجاءَه طَلحَةُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ بأخيه عثمانَ ففَرَضَ له ثَمانَمِائَةٍ، فمَرَّ به النَّضرُ بنُ أنَسٍ فقالَ عُمَرُ: افرِضوا له في ألفَينِ. فقالَ له طَلحَةُ: جِئتُكَ بمِثلِه ففَرَضتَ له ثَمانَمِائَةٍ وفَرَضتَ لِهَذا ألفَينِ. فقالَ: إنَّ أبا هذا لَقِيَنِى يَومَ أُحُدٍ فقالَ لِى: ما فعَلَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقُلتُ: ما أُراه إلَّا قَد قُتِلَ. فسَلَّ سَيفَه وكَسَرَ غِمدَه فقالَ: إن كان رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَد قُتِلَ فإِنَّ اللهَ حَىٌّ لا يَموتُ. فقاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وهَذا يَرعَى الشّاءَ في مَكانِ كَذا وكَذا (١) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٣١٢٩ الصفحة