البيهقي ١٢٩٧٤
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٢٩٧٤ - أخبرَنا أبو محمدٍ جَناحُ بنُ نَذيرٍ القاضِى بالكوفَةِ، أخبرَنا أبو جَعفَرِ ابنُ دُحَيمٍ، حدثنا أحمدُ بنُ حازِمِ بنِ أبى غَرَزَةَ، [أخبرنا أبو] (٣) بكرٍ وعُثمانُ ابنا أبى شَيبَةَ قالا: حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن الأعمَشِ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن أبى عُبَيدَةَ، عن عبدِ اللَّهِ قال: لما كان يَومُ بَدرٍ قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
«ما تَقولونَ في هَؤُلاءِ الأُسارَى؟ " ". فقالَ ابنُ مَسعودٍ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إلَّا سُهَيلَ ابنَ بَيضاءَ؛ فإِنِّى سَمِعتُه يَذكُرُ الإسلامَ. فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فما رأيتُنِى في يَومٍ أخوَفَ أن تَقَعَ علَىَّ حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ مِنِّى في ذَلِكَ اليَومِ، حَتَّى قال رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: " ". وأنزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ (١) لَهُ أَسْرَى} إلَى آخِرِ الثَّلاثِ آياتٍ (٢) .»
مَ فدَخَلَ، فقالَ ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ أبى بكرٍ. وقالَ ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ عُمَرَ. وقالَ ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ عبدِ اللهِ بنِ رَواحَةَ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَيهِم رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: "إنَّ اللَّهَ لَيُلَيِّنُ قُلوبَ رِجالٍ فيه حَتَّى تَكونَ أليَنَ مِنَ اللَّبِنِ، وِإنَّ اللهَ لَيُشَدِّدُ قُلوبَ رِجالٍ فيه حَتَّى تَكونَ أشَدَّ مِنَ الحِجارَةِ، وِإنَّ مَثَلَكَ يا أبا بكرٍ كَمَثَلِ إبراهيم قال: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: ٣٦] . وإِنَّ مَثَلَكَ يا أبا بكرٍ كَمَثَلِ عيسَى قال: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: ١١٨] . وإِنَّ مَثَلَكَ يا عُمَرُ مَثَلُ موسَى قال: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [يونس: ٨٨] . وإِنَّ مَثَلَكَ يا عُمَرُ كَمَثَلِ نوحٍ قال: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: ٢٦] . أنتُم عالَةٌ فلا يَنفَلِتَنَّ أحَدٌ مِنهُم إلَّا بفِداءٍ أو ضَربَةِ عُنُقٍ ". فقالَ ابنُ مَسعودٍ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إلَّا سُهَيلَ ابنَ بَيضاءَ؛ فإِنِّى سَمِعتُه يَذكُرُ الإسلامَ. فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فما رأيتُنِى في يَومٍ أخوَفَ أن تَقَعَ علَىَّ حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ مِنِّى في ذَلِكَ اليَومِ، حَتَّى قال رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: " إلَّا سُهَيلَ ابنَ بَيضاءَ ". وأنزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ (١) لَهُ أَسْرَى} إلَى آخِرِ الثَّلاثِ آياتٍ (٢) .
في السيرة
- ابن جرير الطبريت ٣١٠هـ، تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكمتقدم
«الا سهيل ابن بَيْضَاءَ، فَإِنِّي سَمِعْتُه يَذْكُرُ الإِسْلامَ فَسَكَتَ رَسُولُ الله»
تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكتاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك
- ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهايةمتأخر
«فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ حِجَارَةٌ مِنَ السَّمَاءِ»
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميت ٩٤٢هـ، سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادمتأخر
«يا رسول الله إلّا سهيل ابن بيضاء فإني سمعته يذكر الإسلام، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
- محمد بن طاهر البرزنجيصحيح وضعيف تاريخ الطبري
«بَيضاء؛ فإني سمعته يذكر الإسلام. فسكتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما رأيتُني في يوم أخوف أن تقع عليَّ»