السنن الكبرى للبيهقي ١٢٩٧٤

أحمد بن الحسين البيهقي

«"ما تَقولونَ في هَؤُلاءِ الأُسارَى؟ " ". فقالَ ابنُ مَسعودٍ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إلَّا سُهَيلَ ابنَ بَيضاءَ؛ فإِنِّى سَمِعتُه يَذكُرُ الإسلامَ. فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فما رأيتُنِى في يَومٍ أخوَفَ أن تَقَعَ علَىَّ حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ مِنِّى في ذَلِكَ اليَومِ، حَتَّى قال رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: " ". وأنزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ (١) لَهُ أَسْرَى} إلَى آخِرِ الثَّلاثِ آياتٍ (٢) .»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عبد الله

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضى بالكوفة
  3. حدثنا أحمد بن حازم بن أبى غرزة
  4. حدثنا أبو معاوية ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره
  5. عن الأعمش ثقة حافظ, عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس
  6. عن عمرو بن مرة ثقة عابد كان لا يدلس ورمي بالإرجاء
  7. عن أبي عبيدة ثقة
  8. عن عبد الله صحابي
  9. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

١٢٩٧٤ - أخبرَنا أبو محمدٍ جَناحُ بنُ نَذيرٍ القاضِى بالكوفَةِ، أخبرَنا أبو جَعفَرِ ابنُ دُحَيمٍ، حدثنا أحمدُ بنُ حازِمِ بنِ أبى غَرَزَةَ، [أخبرنا أبو] (٣) بكرٍ وعُثمانُ ابنا أبى شَيبَةَ قالا: حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن الأعمَشِ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن أبى عُبَيدَةَ، عن عبدِ اللَّهِ قال: لما كان يَومُ بَدرٍ قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ما تَقولونَ في هَؤُلاءِ الأُسارَى؟ " . فقالَ أبو بكرٍ: يا رسولَ اللَّهِ قَومُكَ وأصلُكَ، استَبقِهِم واستَتِبْهُم، لَعَلَّ اللَّهَ أن يَتوبَ عَلَيهِم. وقالَ عُمَرُ: يا رسولَ اللَّهِ كَذَّبوكَ وأخرَجوكَ، قَدِّمْهُم فاضرِبْ أعناقَهُم. وقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ رَواحَةَ: يا رسولَ اللَّهِ، أنتَ في وادٍ كَثيرِ الحَطَبِ، فأضرِمِ الوادِى عَلَيهِم نارًا ثُمَّ ألقِهِم فيه. قال: فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فلَم يَرُدَّ عَلَيهِم شَيئًا، ثُمَّ قامَ فدَخَلَ، فقالَ ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ أبى بكرٍ. وقالَ ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ عُمَرَ. وقالَ ناسٌ: يأخُذُ بقَولِ عبدِ اللهِ بنِ رَواحَةَ. ثُمَّ خَرَجَ عَلَيهِم رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: "إنَّ اللَّهَ لَيُلَيِّنُ قُلوبَ رِجالٍ فيه حَتَّى تَكونَ أليَنَ مِنَ اللَّبِنِ، وِإنَّ اللهَ لَيُشَدِّدُ قُلوبَ رِجالٍ فيه حَتَّى تَكونَ أشَدَّ مِنَ الحِجارَةِ، وِإنَّ مَثَلَكَ يا أبا بكرٍ كَمَثَلِ إبراهيم قال: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ ⦗١٩٣⦘ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: ٣٦] . وإِنَّ مَثَلَكَ يا أبا بكرٍ كَمَثَلِ عيسَى قال: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: ١١٨] . وإِنَّ مَثَلَكَ يا عُمَرُ مَثَلُ موسَى قال: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [يونس: ٨٨] . وإِنَّ مَثَلَكَ يا عُمَرُ كَمَثَلِ نوحٍ قال: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: ٢٦] . أنتُم عالَةٌ فلا يَنفَلِتَنَّ أحَدٌ مِنهُم إلَّا بفِداءٍ أو ضَربَةِ عُنُقٍ ". فقالَ ابنُ مَسعودٍ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إلَّا سُهَيلَ ابنَ بَيضاءَ؛ فإِنِّى سَمِعتُه يَذكُرُ الإسلامَ. فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فما رأيتُنِى في يَومٍ أخوَفَ أن تَقَعَ علَىَّ حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ مِنِّى في ذَلِكَ اليَومِ، حَتَّى قال رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: " إلَّا سُهَيلَ ابنَ بَيضاءَ ". وأنزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ (١) لَهُ أَسْرَى} إلَى آخِرِ الثَّلاثِ آياتٍ (٢) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٢٩٧٤ الصفحة