السنن الكبرى للبيهقي ١٠١٨٠

أحمد بن الحسين البيهقي

١٠١٨٠ - وأخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبد اللهِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن عبد الوَهّاب، أخبرَنا جَعفَرُ بن عَونٍ، أخبرَنا أبو عُمَيسٍ قال: سَمِعتُ عَطاءً يقولُ: كان مَنزِلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالحُدَيبيَةِ في الحَرَّةِ وفيها نَحَرَ الهَدْيَ (١) . قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: وإِنَّما ذَهَبنا إلَى أنَّه نَحَرَ في الحِلِّ؛ لأنَّ اللَّهَ تَعالَى يقولُ: {هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} [الفتح: ٢٥] . والحَرَمُ كُلُّه مَحِلُّه عِندَ أهلِ العِلمِ (٢) . قال الشّافِعِيُّ: والحُدَيبيَةُ مَوضِعٌ مِنَ الأرضِ مِنه ما هو في الحِلِّ ومِنه ما هو في الحَرَم، فإِنَّما نَحَرَ الهَدىَ عِندَنا في الحِلّ، وفيه مَسجِدُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي بويعَ فيه تَحتَ الشَّجَرَة، فأنزَلَ اللهُ تَعالَى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: ١٨] . وقالَ في قَولِه: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: ١٩٦] . مَحِلُّه واللَّهُ أعلمُ ههنا يُشبِهُ أن يَكونَ إذا أُحصِرَ نَحَرَ حَيثُ أُحصِرَ، ومَحِلُّه في غَيرِ الإحصارِ الحَرَمُ والنَّحرُ (٣) ، وهو كَلامٌ عَرَبِيٌّ واسِعٌ (٤) . قال الشيخُ: قَد رُوِيَ عن ابنِ عباسٍ ما يَدُلُّ على صِحَّةِ ذَلِكَ (٥) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أبو عبد الله الحافظ
  3. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب
  4. حدثنا محمد بن عبد الوهاب ثقة عارف
  5. أخبرنا جعفر بن عون صدوق
  6. أخبرنا أبو عميس ثقة
النص كما طُبع

١٠١٨٠ - وأخبرَنا أبو عبد اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو عبد اللهِ محمدُ بن يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بن عبد الوَهّاب، أخبرَنا جَعفَرُ بن عَونٍ، أخبرَنا أبو عُمَيسٍ قال: سَمِعتُ عَطاءً يقولُ: كان مَنزِلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالحُدَيبيَةِ في الحَرَّةِ وفيها نَحَرَ الهَدْيَ (١) . قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: وإِنَّما ذَهَبنا إلَى أنَّه نَحَرَ في الحِلِّ؛ لأنَّ اللَّهَ تَعالَى يقولُ: {هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} [الفتح: ٢٥] . والحَرَمُ كُلُّه مَحِلُّه عِندَ أهلِ العِلمِ (٢) . قال الشّافِعِيُّ: والحُدَيبيَةُ مَوضِعٌ مِنَ الأرضِ مِنه ما هو في الحِلِّ ومِنه ما هو في الحَرَم، فإِنَّما نَحَرَ الهَدىَ عِندَنا في الحِلّ، وفيه مَسجِدُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي بويعَ فيه تَحتَ الشَّجَرَة، فأنزَلَ اللهُ تَعالَى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: ١٨] . وقالَ في قَولِه: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: ١٩٦] . مَحِلُّه واللَّهُ أعلمُ ههنا يُشبِهُ أن يَكونَ إذا أُحصِرَ نَحَرَ حَيثُ أُحصِرَ، ومَحِلُّه في غَيرِ الإحصارِ الحَرَمُ والنَّحرُ (٣) ، وهو كَلامٌ عَرَبِيٌّ واسِعٌ (٤) . قال الشيخُ: قَد رُوِيَ عن ابنِ عباسٍ ما يَدُلُّ على صِحَّةِ ذَلِكَ (٥) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٠١٨٠ الصفحة