Hadith Search the texts and narratorsCtrl K

Sharh Maani al-Athar

Abu Jafar al-Tahawi · d. 321 AH · 7,411 hadith · تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. 3394
  2. 3395
    حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ , قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: بَعَثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: سَلْهَا أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَإِنْ قَالَتْ: لَا فَقُلْ: إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ. فَأَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَأَبْلَغْتُهَا السَّلَامَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَقُلْتُ: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَقَالَتْ: لَا فَقُلْتُ: إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ فَقَالَتْ لَعَلَّهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَتَمَالَكُ عَنْهَا حُبًّا أَمَّا إِيَّايَ فَلَا " وَقَدْ تَوَاتَرَتْ هَذِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْقُبْلَةَ غَيْرُ مُفْطِرَةٍ لِلصَّائِمِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «وَأَيُّكُمْ كَانَ أَمْلَكَ لِأَرَبِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» قِيلَ لَهُ: إِنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا هَذَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَأْمَنُ عَلَيْهِمْ وَلَا يَأْمَنُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ كَانَ مَحْفُوظًا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْقُبْلَةَ عِنْدَهَا لَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: «فَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ الضَّعِيفِ» أَرَادَتْ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُخَافُ مِنْ أَرَبِهِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَخَفْ مِنَ الْقُبْلَةِ وَهُوَ صَائِمٌ شَيْئًا آخَرَ وَأَمِنَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهَا لَهُ مُبَاحَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْهَا فِي بَعْضِ هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ فَقَالَتْ، جَوَابًا لِذَلِكَ السُّؤَالِ، «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ» فَلَوْ كَانَ حُكْمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ عِنْدَهَا خِلَافَ حُكْمِ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ إِذًا لَمَا كَانَ مَا عَلِمَتْهُ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا لِمَا سُئِلَتْ عَنْهُ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ وَقَدْ سَأَلَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لَمَّا جَمَعَ لَهُ أَبُوهُ أَهْلَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَهَذَا عِنْدَنَا لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْمَنُ عَلَيْهِ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى اسْتِوَاءِ حُكْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَائِرِ النَّاسِ، عِنْدَهَا، فِي حُكْمِ الْقُبْلَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهَا الْخَوْفُ عَلَى مَا بَعْدَهَا مِمَّا تَدْعُو إِلَيْهِ وَهُوَ أَيْضًا فِي النَّظَرِ كَذَلِكَ لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْجِمَاعَ وَالطَّعَامَ وَالشَّرَابَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ حَرَامًا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِيَامِهِ كَمَا هُوَ حَرَامٌ عَلَى سَائِرِ أُمَّتِهِ فِي صِيَامِهِمْ ثُمَّ هَذِهِ الْقُبْلَةُ قَدْ كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَالًا فِي صِيَامِهِ فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ أَيْضًا حَلَالًا لِسَائِرِ أُمَّتِهِ فِي صِيَامِهِمْ أَيْضًا وَيَسْتَوِي حُكْمُهُ وَحُكْمُهُمْ فِيهَا كَمَا يَسْتَوِي فِي سَائِرِ مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِوَاءِ حُكْمِهِ وَحُكْمِ أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ
  3. 3396
  4. 3397
  5. 3398
  6. 3399
  7. 3400
  8. 3401
  9. 3402
  10. 3403
  11. 3404
  12. 3405
  13. 3406
  14. 3407
  15. 3408
  16. 3409
  17. 3410
  18. 3411
  19. 3412
  20. 3413
  21. 3414
  22. 3415
  23. 3416
  24. 3417
  25. 3418
  26. 3419
  27. 3420
  28. 3421
  29. 3422
  30. 3423
  31. 3424
  32. 3425
  33. 3426
  34. 3427
    حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ تُفْطِرُ الصَّائِمَ حَاجِمًا كَانَ أَوْ مَحْجُومًا وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا تُفْطِرُ الْحِجَامَةُ حَاجِمًا وَلَا مَحْجُومًا وَقَالُوا: لَيْسَ فِيمَا رَوَيْتُمُوهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» مَا يَدُلُّ أَنَّ ذَلِكَ الْفِطْرَ كَانَ مِنْ أَجْلِ الْحِجَامَةِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّهُمَا أَفْطَرَا بِمَعْنًى آخَرَ وَصَفَهُمَا بِمَا كَانَا يَفْعَلَانِهِ حِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمَا بِذَلِكَ كَمَا يَقُولُ فَسَقَ الْقَائِمُ لَيْسَ إِنَّهُ فَسَقَ بِقِيَامِهِ وَلَكِنَّهُ فَسَقَ بِمَعْنًى غَيْرِ الْقِيَامِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ وَهُوَ أَحَدُ مَنْ رَوَى ذَلِكَ الْحَدِيثَ فِي هَذَا الْمَعْنَى
  35. 3428
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْوُحَاظِيُّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ: إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ «لِأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ» وَهَذَا الْمَعْنَى مَعْنًى صَحِيحٌ وَلَيْسَ إِفْطَارُهُمَا ذَلِكَ كَالْإِفْطَارِ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَلَكِنَّهُ حَبِطَ أَجْرُهُمَا بِاغْتِيَابِهِمَا فَصَارَا بِذَلِكَ مُفْطِرَيْنِ لَا أَنَّهُ إِفْطَارٌ يُوجِبُ عَلَيْهِمَا الْقَضَاءَ وَهَذَا كَمَا قِيلَ: الْكَذِبُ يُفْطِرُ الصَّائِمَ لَيْسَ يُرَادُ بِهِ الْفِطْرُ الَّذِي يُوجِبُ الْقَضَاءَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى حُبُوطِ الْأَجْرِ بِذَلِكَ كَمَا يُحْبَطُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَهَذَا نَظَرُ مَا حَمَلْنَاهُ نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ التَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مَعْنًى آخَرَ
  36. 3429
  37. 3430
  38. 3431
  39. 3432
  40. 3433
  41. 3434
  42. 3435
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ يَذْكُرُ قَوْلَ النَّاسِ «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» فَقَالَ الْقَاسِمُ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَجَمَ يَدَهُ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ مَا يُفْطِرُهُ ذَلِكَ فَقَالَ سَالِمٌ» إِنَّمَا كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ مَخَافَةَ أَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ فَيُفْطِرَ " وَالْمَعْنَى الَّذِي رُوِيَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ كَأَنَّهُ أَشْبَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الضَّعْفَ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَقْصُودَ بِالنَّهْيِ إِلَيْهِ لَمَا كَانَ الْحَاجِمُ دَاخِلًا فِي ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ قَدْ جُمِعَا فِي ذَلِكَ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَعْنًى وَاحِدٍ هُمَا فِيهِ سَوَاءٌ مِثْلُ الْغَيْبَةِ الَّتِي هُمَا فِيهَا سَوَاءٌ كَمَا قَالَ أَبُو الْأَشْعَثِ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُمَا قَالَا: " إِنَّمَا كُرِهَتْ مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ أَيْضًا
  43. 3436
  44. 3437
  45. 3438
  46. 3439
  47. 3440
  48. 3441
  49. 3442
  50. 3443