Hadith Search the texts and narrators

Sharh Maani al-Athar 6098

Sharh Maani al-Athar · تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ،

«{فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} قَالَ: نَسَخَتْهَا هَذِهِ الْآيَةُ {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} [المائدة: ٤٩] وَقَالَ الْآخَرُونَ: تَأْوِيلُهَا وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ إِنْ حَكَمْتَ فَلَمَّا اخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَكَانَتِ الْآثَارُ قَدْ دَلَّتْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ثَبَتَ الْحُكْمُ عَلَيْهِمْ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ تَرْكُهُ لِأَنَّ فِي حُكْمِهِ النَّجَاةَ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا لِأَنَّ مَنْ يَقُولُ: عَلَيْهِ أَنْ يَحْكُمَ يَقُولُ قَدْ تَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَهُ. وَمَنْ يَقُولُ: لَهُ أَنْ لَا يَحْكُمَ يَقُولُ: قَدْ تَرَكَ مَا كَانَ لَهُ تَرْكُهُ فَإِذَا حَكَمَ يَشْهَدُ لَهُ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا بِالنَّجَاةِ وَإِذَا لَمْ يَحْكُمْ لَمْ يَشْهَدَا لَهُ بِذَلِكَ. فَأَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا أَنْ نَفْعَلَ مَا فِيهِ النَّجَاةُ بِالِاتِّفَاقِ دُونَ مَا فِيهِ ضِدَّ النَّجَاةِ بِالِاخْتِلَافِ. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ وُجُوبِ الْحُكْمِ عَلَيْهِمْ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَأَنْتُمْ لَا تَرْجُمُونَ الْيَهُودَ إِذَا زَنَوْا فَقَدْ تَرَكْتُمْ بَعْضَ مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي بِهِ احْتَجَجْتُمْ. قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْحُكْمَ كَانَ فِي الزُّنَاةِ فِي عَهْدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ الرَّجْمُ عَلَى الْمُحْصَنِ وَغَيْرِ الْمُحْصَنِ. وَكَذَلِكَ كَانَ جَوَابُ الْيَهُودِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَدِّ الزَّانِي فِي كِتَابِهِمْ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتِّبَاعُ ذَلِكَ وَالْعَمَلُ بِهِ لِأَنَّ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ اتِّبَاعُ شَرِيعَةِ النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ حَتَّى يُحْدِثَ اللهُ شَرِيعَةً تَنْسَخُ شَرِيعَتَهُ قَالَ اللهُ تَعَالَى {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: ٩٠] فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَهُودِيَّيْنِ عَلَى ذَلِكَ الْحُكْمِ وَلَا فَرْقَ حِينَئِذٍ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمُحْصَنِ وَغَيْرِ الْمُحْصَنِ. ثُمَّ أَحْدَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِيعَةً فَنَسَخَتْ هَذِهِ الشَّرِيعَةَ فَقَالَ {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: ١٥] وَكَانَ هَذَا نَاسِخًا لِمَا كَانَ قَبْلَهُ وَلَمْ يُفَرِّقْ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمُحْصَنِ وَغَيْرِ الْمُحْصَنِ. ثُمَّ نَسَخَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ فَجَعَلَ الْحَدَّ هُوَ الْإِيذَاءَ بِالْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا وَلَمْ يُفَرِّقْ فِي ذَلِكَ أَيْضًا بَيْنَ الْمُحْصَنِ وَغَيْرِهِ. ثُمَّ جَعَلَ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَعْذِيبُ عَامٍ وَالثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ. فَرَّقَ حِينَئِذٍ بَيْنَ حَدِّ الْمُحْصَنِ وَحَدِّ غَيْرِ الْمُحْصَنِ الْجَلْدُ ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ مِنْ بَعْدُ فِي الْإِحْصَانِ. فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُحْصَنًا بِامْرَأَتِهِ وَلَا الْمَرْأَةُ مُحْصَنَةً بِزَوْجِهَا حَتَّى يَكُونَا حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ بَالِغَيْنِ قَدْ جَامَعَهَا وَهُمَا بَالِغَانِ. وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى.»
The Prophet ﷺ · narrated from him by عكرمة

The chain

Abu Jafar al-Tahawithe compiler
عن سفيانسفيان بن سعيد بن مسروق d. 161 AHثقة حافظ, فقيه عابد، إمام حجة
عن السديإسماعيل بن عبد الرحمن بن d. 127 AHصدوق، يهم، ورمي بالتشيع
عن عكرمة d. 104 AHثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا تثبت عنه بدعة
أنThe Prophet ﷺ

the compilernarrator tied to his entrya name not tied yetThe Prophet ﷺ