Sharh Maani al-Athar 5043
Sharh Maani al-Athar · تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ , قَالَ: ثنا يَحْيَى , عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , قَالَ: ثنا قَتَادَةُ , عَنِ الْحَسَنِ ,
«عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ , قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَالْأَشْتَرُ إِلَى عَلِيٍّ فَقُلْنَا هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: «لَا إِلَّا مَا كَانَ فِي كِتَابِي هَذَا» فَأَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ قِرَابِ سَيْفِهِ فَإِذَا فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فَعَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ «فَهَذَا هُوَ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِتَمَامِهِ وَالَّذِي فِيهِ مِنْ نَفْيِ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ بِالْكَافِرِ هُوَ قَوْلُهُ» لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ «. فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ عَلَى مَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعْنَاهُ عَلَى مَا ذَكَرُوا لَكَانَ ذَلِكَ لَحْنًا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ وَلَكَانَ لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذِي عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ. فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَفْظُهُ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ» وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ «عَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ ذَا الْعَهْدِ هُوَ الْمَعْنِيُّ بِالْقِصَاصِ. فَصَارَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ» لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ بِكَافِرٍ «. وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ ذَا الْعَهْدِ كَافِرٌ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْكَافِرَ الَّذِي مَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْتَلَ بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ الْكَافِرُ الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ. فَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُقْتَلُ بِالْكَافِرِ الْحَرْبِيِّ وَأَنَّ ذَا الْعَهْدِ الْكَافِرِ الَّذِي قَدْ صَارَ لَهُ ذِمَّةٌ لَا يُقْتَلُ بِهِ أَيْضًا. وَقَدْ نَجِدُ مِثْلَ هَذَا كَثِيرًا فِي الْقُرْآنِ قَالَ اللهُ تَعَالَى {» وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ " } [الطلاق: ٤] . فَكَانَ مَعْنَى ذَلِكَ «وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ» وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ «إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ» فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ. فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» إِنَّمَا مُرَادُهُ فِيهِ وَاللهُ أَعْلَمُ «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ بِكَافِرٍ» فَقَدَّمَ وَأَخَّرَ. فَالْكَافِرُ الَّذِي مُنِعَ أَنْ يُقْتَلَ بِهِ الْمُؤْمِنُ هُوَ الْكَافِرُ غَيْرُ الْمُعَاهَدِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَوْلُهُ «وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» إِنَّمَا مَعْنَاهُ «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ» فَانْقَطَعَ الْكَلَامُ ثُمَّ قَالَ «وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا أَيْ: «وَلَا يُقْتَلُ الْمُعَاهَدُ فِي عَهْدِهِ» . فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا جَرَى فِي الدِّمَاءِ الْمَسْفُوكِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ لِأَنَّهُ قَالَ «الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ» ثُمَّ قَالَ «لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ» فَإِنَّمَا أَجْرَى الْكَلَامَ عَلَى الدِّمَاءِ الَّتِي تُؤْخَذُ قِصَاصًا وَلَمْ يَجْرِ عَلَى حُرْمَةِ دَمٍ بِعَهْدٍ فَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى ذَلِكَ فَهَذَا وَجْهٌ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحٍ فَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِهِ. وَتَأْوِيلُهُ فِيهِ إِذْ كَانَ مُحْتَمِلًا عِنْدَكُمْ يَحْتَمِلُ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَعْنَاهُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ مَا تَأَوَّلَهُ عَلَيْهِ»
In the books
- عبد الرحمن بن أبي بكرd. 911 AH · جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)Later
٢٤٥٩٨المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم (ابن ماجه، والطبرانى عن معقل بن يسار)
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)
- عبد الرحمن بن أبي بكرd. 911 AH · جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)Later
٢٤٥٩٩المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ولا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد فى عهده (عبد الرزاق عن الحسن مرسلاً)
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)
- عبد الرحمن بن أبي بكرd. 911 AH · جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)Later
٣٣٠٥١عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى على فقلنا هل عهد إليك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا لم يعهده إلى الناس عامة قال لا إلا ما فى كتابى هذا فأخرج كتابا من قراب سيفه فإذا فيه المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد فى عهده من أحدث حدثا فعلى نفسه ومن …
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)
- عبد الرحمن بن أبي بكرd. 911 AH · جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)Later
٤٠٠٢٤عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف بك إذا بقيت فى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم ومواثيقهم وكانوا هكذا فخالف بين أصابعه قال فأمرنى بأمر يا رسول الله قال تأخذ ما تعرف وتدع ما تنكر وتعمل بخاصة نفسك وتدع الناس وعوام أمرهم فلما كان يوم صفين قال له أبوه عمرو يا عبد الله اخرج فقاتل فقال يا أبتاه …
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)
- المتقي الهنديd. 975 AH · كنز العمال في سنن الأقوال والأفعالLater
٤٤٣"المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم ". (هـ طب عن معقل بن يسار) .
كنز العمال في سنن الأقوال والأفعالكنز العمال في سنن الأقوال والأفعال