Sharh Maani al-Athar 3918
Sharh Maani al-Athar · تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
وَحَدَّثَنَا يُونُسُ
«قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ , فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ , ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا. فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ , وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ» انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ , وَدَعِي الْعُمْرَةَ «فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ فَقَالَ هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ» قَالَتْ فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , ثُمَّ حَلُّوا , ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ. وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , فَإِنَّمَا طَافُوا لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا قَالُوا: فَهَذِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ قَالَتْ وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا وَهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِأَمْرِهِ كَانُوا يَفْعَلُونَ. فَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ , عَلَى أَنَّ عَلَى الْقَارِنِ لِحَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافًا وَاحِدًا , لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ. فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَيْهِمْ لِمُخَالِفِهِمْ , أَنَّا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عُقَيْلٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ تَمَتَّعَ , وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَهُ» . وَالْمُتَمَتِّعُ قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ الَّذِي يُهِلُّ بِحَجَّةٍ بَعْدَ طَوَافِهِ لِلْعُمْرَةِ ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي إِحْرَامِهِمْ كَمَا يَدْخُلُ الْمُتَمَتِّعُونَ. قَالَتْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ , ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا» وَلَمْ يُبَيِّنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , الْمَوْضِعَ الَّذِي قَالَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ فِيهِ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَهُ لَهُمْ قَبْلَ دُخُولِ مَكَّةَ , أَوْ بَعْدَ دُخُولِ مَكَّةَ قَبْلَ الطَّوَافِ , فَيَكُونُونَ قَارِنِينَ بِتِلْكَ الْحَجَّةِ الْعُمْرَةَ , الَّتِي كَانُوا أَحْرَمُوا بِهَا قَبْلَهَا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ بَعْدَ طَوَافِهِمْ لِلْعُمْرَةِ , فَيَكُونُونَ مُتَمَتِّعِينَ بِتِلْكَ الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَرَهُمْ بِالْإِحْرَامِ بِهَا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَوَجَدْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَا فِي حَدِيثَيْهِمَا , اللَّذَيْنِ رَوَيْنَاهُمَا عَنْهُمَا , فِي بَابِ فَسْخِ الْحَجِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ الْقَوْلَ فِي آخِرِ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ. فَعَلِمْنَا أَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ. وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ أَنَّهَا تَعْنِي جَمْعَ مُتْعَةٍ , لَا جَمْعَ قِرَانٍ , قَالَتْ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا أَيْ: فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا بَعْدَ جَمْعِهِمْ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , الَّتِي كَانُوا قَدْ طَافُوا لَهَا طَوَافًا وَاحِدًا , لِأَنَّ حَجَّتَهُمْ تِلْكَ الْمَضْمُومَةَ مَعَ الْعُمْرَةِ , كَانَتْ مَكِّيَّةً , وَالْحَجَّةُ الْمَكِّيَّةُ لَا يُطَافُ لَهَا قَبْلَ عَرَفَةَ , إِنَّمَا يُطَافُ لَهَا بَعْدَ عَرَفَةَ , عَلَى مَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ فِيمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ. فَقَدْ عَادَ مَعْنَى مَا رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ , وَمَا صَحَّحْنَا مِنْ ذَلِكَ لِنَفْيِ التَّضَادِّ عَنْهُ , إِلَى مَعْنَى مَا رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَمَا صَحَّحْنَا مِنْ ذَلِكَ. فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ الْقَارِنِ حَجَّةً كُوفِيَّةً , مَعَ عُمْرَةٍ كُوفِيَّةٍ كَيْفَ طَوَافُهُ لَهُمَا , هَلْ هُوَ طَوَافٌ وَاحِدٌ , أَوْ طَوَافَانِ؟ وَاحْتَجَّ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الْقَارِنَ يَجْزِيهِ لِعُمْرَتِهِ وَحَجَّتِهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ أَيْضًا»
The routes’ balance
100%Weakest man: أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي 100%
Where it is
Sharh Maani al-Athar 3918
In the books
In the library’s books
- عبد الرحمن بن أبي بكرd. 911 AH · جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)Later
٤٣١٧٤خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى حجة الوداع موافين لهلال ذى الحجة فقال النبى - صلى الله عليه وسلم - من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل فإنى لولا أهديت لأهللت بعمرة فكان من القوم من أهل بعمرة ومنهم من أهل بحج فكنت أنا ممن أهل بعمرة فخرجنا حتى قدمنا مكة فأدركنى يوم عرفة وأنا حائض لم أحل من عمرتى فشكوت ذلك للنبى …
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)