Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٣٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَأَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ - أَوْ أَحَدُهُمَا، شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ - أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمْ نَجِدْ فِي بَيْتِهِ إِلَّا رَمَلًا مَبْسُوطًا وَوِسَادَةً حَشَوْهَا، وَجَرَّةً وَكُوزًا، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ لَا تُحْدِثَنَّ حَدِيثًا، أَوْ قَالَ:
«لَا تَقْرَبَنَّ أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَ» «أَثَمَّ أَخِي؟» «إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمَّ أَيْمَنَ» «إِنِّي لَمْ آلُكِ أَنْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ» «أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ؟» «جِئْتِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ابْنَتِهِ؟» «دُونَكَ أَهْلِكَ»
وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَآخَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَنَفْسِهِ قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمَّ أَيْمَنَ» قَالَتْ: فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ صَدْرَ عَلِيٍّ وَوَجْهَهُ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَقَامَتْ إِلَيْهِ تَعْثُرُ فِي مِرْطِهَا مِنَ الْحَيَاءِ، فَنَضَحَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ لَهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: «إِنِّي لَمْ آلُكِ أَنْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ» ، ثُمَّ رَأَى سَوَادًا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ - أَوْ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ - فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَتْ: أَسْمَاءُ، قَالَ: «أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ؟» قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «جِئْتِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ابْنَتِهِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا، إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَفَضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا، قَالَتْ: فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ، فَإِنَّهُ لأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: «دُونَكَ أَهْلِكَ» ، ثُمَّ خَرَجَ فَوَلَّى قَالَتْ: فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حِجْرِهِ
In the Seerah
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميd. 942 AH · سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادLater
«إني لم آلك أن أنكحتك أحب أهلي إلي»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد