Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٢٦٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» " اجْتَمَعَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ يَنْعِتْنَ أَزْوَاجَهُنَّ وَيَصْدُقْنَ. فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ، شَجَّكِ، أَوْ فَلَّكِ، أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ. قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ بِجَبَلٍ، وَعْرٍ لَا سَمِينٍ فَيُرْتَقَى إِلَيْهِ وَلَا سَهْلٍ فَيُنْتَقَلُ. قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ إِنْ أَسْكُتْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَنْطِقْ أُعَلَّقْ. قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي إِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ، وَإِذَا رَقَدَ الْتَفَّ، وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ فَيَعْلَمُ الْبَثَّ. قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي لَا أُتِمُّ خَبَرَهُ، أَخْشَى أَنْ لَا أَذَرَهُ " «فَكُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ»
أَخْشَى أَنْ لَا أَذَرَهُ " . قَالَ لَهُ عُرْوَةُ: هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ يَشْكُونَ. قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي حُرٌّ كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ، وَلَا بَارِدٌ، وَلَا مَخَافَةَ. قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي إِذَا دَخَلَ فَهِدَ وَإِذَا خَرَجَ أَسِدَ، وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ. قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ، وَالْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، أَغْلِبُهُ وَالنَّاسَ يَغْلِبُ. قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي رُفَيْعُ الْعِمَادِ، طَوِيلُ النِّجَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِ. قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي أَبُو مَالِكٍ وَمَا أَبُو مَالِكٍ؟ ذُو إِبِلٍ كَثِيرَةِ الْمَسَالِكِ، قَلِيلَةِ الْمَبَارِكِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمَزَاهِرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ. قَالَتِ الْأُخْرَى: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وَبَجَحَ نَفْسِي فَبَجِحْتُ إِلَيْهِ. ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ الشَّطْبَةِ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ؟ مِلْءُ كِسَائِهَا، وَصِغَرُ رِدَائِهَا، وَخَيْرُ نِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَاتِهَا، وَطَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا. خَادِمُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا خَادِمُ أَبِي زَرْعٍ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُفْسِدُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَعَشَّى بَيْتَنَا تَعْشِيشًا. أَتَانِي أَبُو زَرْعٍ وَأَنَا فِي شِقٍّ فَبَلَحَنِي، فَذَهَبَ بِي إِلَى أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فَأَنَا عِنْدَهُ أَشْرَبُ وَأَتَقَنَّحُ وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ. خَرَجَ مِنْ عِنْدِي أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَأَبْصَرَ امْرَأَةً لَهَا ابْنَانِ كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَنَكَحَهَا أَبُو زَرْعٍ وَطَلَّقَنِي، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ شَابًّا سَرِيًّا، رَكِبَ فَرَسًا شَرِيًّا، وَأَخَذَ رُمْحًا خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَى بِنْتِي نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَتَانِي فِي كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجًا، فَقَالَ: كُلِي وَمِيرِي أَهْلَكِ فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَصَبْتُهُ مِنْهُ فَجَعَلْتُهُ فِي أَصْغَرِ وِعَاءٍ مِنْ أَوْعِيَةِ أَبِي زَرْعٍ مَا مَلَأَهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَكُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» .
In the books
- عبد الرحمن بن أبي بكرd. 911 AH · جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)Later
٥٨٩اجتمع إحدى عشرةَ امرأةً فى الجاهلية فتعاقدن أن يتصادقن بينهن ولَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا فقَالَتِ الأُولَى زَوْجِى لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ وعر لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ قَالَتِ الثَّانِيَةُ زَوْجِى لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّى أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ إِ …
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)