Hadith Search the texts and narratorsCtrl K

Tabarani

al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي

١٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، ثنا أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ يَا أُمَّتَاهُ أَلَا تُحَدِّثِينِي كَيْفَ كَانَ - يَعْنِي: أَمْرُ الْإِفْكِ؟ -، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَنَا أَخُوضُ الْمَطَرَ بِمَكَّةَ، وَمَا عِنْدِي مَا يَرْغَبُ فِيهِ الرِّجَالُ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ تَزَوَّجَنِي أَلْقَى الله عَلَيَّ الْحَيَاءَ، ثُمَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَاجَرَ وَأَنَا مَعَهُ، فَاحْتُمِلْتُ إِلَيْهِ وَقَدْ جَاءَنِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ مَسِيرًا فَخَرَجَ بِي مَعَهُ، وَكُنْتُ خَفِيفَةً فِي حَدَجَةٍ لِي عَلَيْهَا سُتُورٌ، فَإِذَا ارْتَحَلُوا جَلَسْتُ عَلَيْهَا وَاحْتَمَلُوا وَأَنَا فِيهَا، فَشَدُّوهَا عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ فَنَزَلُوا مَنْزِلًا وَخَرَجْتُ لِحَاجَتِي، فَرَجَعْتُ وَقَدْ بَادَرُوا بِالرَّحِيلِ، فَجَلَسْتُ فِي الْحَدَاجَةِ وَقَدْ رَأَوْنِي حِينَ حَرَّكْتُ السُّتُورَ، فَلَمَّا جَلَسْتُ فِيهَا ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى صَدْرِي فَإِذَا قَدْ نَسِيتُ قِلَادَةً كَانَتْ مَعِي، فَخَرَجْتُ مُسْرِعَةً أَطْلُبُهَا، فَرَجَعْتُ فَإِذَا الْقَوْمُ قَدْ سَارُوا فَإِذَا أَنَا لَا أَرَى إِلَّا الْغُبَارَ مِنْ بَعِيدٍ، فَإِذَا هُمْ قَدْ وَضَعُوا الْحَدَاجَةَ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ لَا يَرَوْنِي إِلَّا أَنِّي فِيهَا لِمَا رَأَوْا مِنْ خِفَّتِي، فَإِذَا رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ بَعِيرِهِ، فَقُلْتُ: مَنِ الرَّجُلُ؟، قَالَ: صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ، أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتِ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، قُلْتُ: أَدِرْ عَنِّي وَجْهَكَ وَضَعْ رِجْلَكَ عَلَى ذِرَاعِ بَعِيرِكَ، قَالَ: أَفْعَلُ وَنُعْمَةُ عَيْنٍ وَكَرَامَةٌ، قَالَتْ: فَأَدْرَكْتُ النَّاسَ حِينَ نَزَلُوا، فَذَهَبَ فَوَضَعَنِي عِنْدَ الْحَدَاجَةِ، فَنَظَرَ إِلَيَّ النَّاسُ وَلَا أَشْعُرُ، قَالَتْ: وَأَنْكَرْتُ لُطْفَ أَبَوَيَّ وَأَنْكَرْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَا أَعْلَمُ مَا قَدْ كَانَ قِيلَ حَتَّى دَخَلَتْ خَادِمَتِي أَوْ رَبِيبَتِي فَقَالَتْ: كَذَا، قَالَتْ: وَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: مَا أَغْفَلَكِ؟، فَأَخَذَتْنِي حُمَّى نَافِضٌ، فَأَخَذَتْ أُمِّي كُلَّ ثَوْبٍ فِي الْبَيْتِ فَأَلْقَتْهُ عَلَيَّ، فَاسْتَشَارَ رَسُولُ اللهِ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «مَا تَرَوْنَ؟» ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَكْثَرَ النِّسَاءِ وَتَقْدِرُ عَلَى الْبَدَلِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَعَلَيْكَ يَنْزِلُ الْوَحْيُ وَأَمْرُنَا لِأَمْرِكَ تَبَعٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَاللهِ لَيُبَيِّنُنَّهُ اللهُ فَلَا تَعْجَلْ، قَالَتْ: وَقَدْ صَارَ وَجْهُ أَبِي كَأَنَّهُ صُبَّ عَلَيْهِ الزِّرْنِيخُ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فَرَأَى مَا بِي، قَالَ: «مَا لِهَذِهِ؟» ، قَالَتْ أُمِّي: مِمَّا لِهَذِهِ مِمَّا قُلْتُمْ وَقِيلَ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، قَالَتْ: فَزَادَنِي ذَلِكَ عَلَى مَا عِنْدِي، قَالَتْ: وَأَتَانِي فَقَالَ:

«اتَّقِي اللهَ يَا عَائِشَةُ، وَإِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَتُوبِي إِلَى اللهِ، فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ» «أَبْشِرْ يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَ ابْنَتِكَ وَبَرَاءَتَهَا»

أَنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨] {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي} [يوسف: ٨٦] وَحُزْنِي إِلَى اللهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ، قَالَتْ: فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ مَعَ أَصْحَابِهِ وَوَجْهُهُ كَأَنَّمَا ذِيبَ عَلَيْهِ الزِّرْنِيخُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ لَمْ يَطْرِفْ، فَعَرَفَ أَصْحَابُهُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِهِ، وَهُوَ يَتَهَلَّلُ وَيُسْفِرُ، فَلَمَّا قُضِيَ الْوَحْيُ، قَالَ: «أَبْشِرْ يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَ ابْنَتِكَ وَبَرَاءَتَهَا» فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَبَشَّرَهَا، قَالَتْ: وَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا نَزَلَ فِيَّ، قَالَتْ: وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ مُسْرِعًا يَكَادُ أَنْ يَنْكَبَّ، قَالَتْ: فَقُلْتُ بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِ صَاحِبِكَ الَّذِي جِئْتَ مِنْ عِنْدِهِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِي فَأَخَذَ بِكَفِّي فَانْتَزَعْتُ يَدَيَّ مِنْهُ، فَضَرَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: أَتَنْزِعِينَ كَفَّكِ مِنْ رَسُولِ اللهِ؟ أَوَبِرَسُولِ اللهِ تَفْعَلِينَ هَذَا؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ، قَالَتْ: فَهَذَا كَانَ أَمْرِي

In the Seerah

  1. ابن جرير الطبريd. 310 AH · تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك
    Early

    «فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يقبل التوبة عن عباده»

    تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوكتاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك

  2. السهيليd. 581 AH · الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام
    Later

    «فَتُوبِي إلَى اللهِ فَإِنّ اللهَ يَقْبَلُ التّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ»

    الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام

  3. ابن كثيرd. 774 AH · البداية والنهاية
    Later

    «فَتُوبِي إِلَى اللَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ»

    البداية والنهايةالبداية والنهاية

  4. محمد الغزاليd. 1416 AH · فقه السيرة
    Modern

    «فتوبي إلى الله، فإنّ الله يقبل التوبة عن عباده»

    فقه السيرةفقه السيرة

  5. إبراهيم بن إبراهيم قريبيمرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع

    «فتوبي إلى الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده»

    مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيعمرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع

  6. محمد بن طاهر البرزنجيصحيح وضعيف تاريخ الطبري

    «فتوبي إلى الله؛ فإنَّ الله يقبل التَّوبة عن عباده»

    صحيح وضعيف تاريخ الطبريصحيح وضعيف تاريخ الطبري