Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٨١٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، ثنا طَالِبُ بْنُ حُجَيْرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنِي هُودٌ الْعَصَرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِذْ قَالَ لَهُمْ:
«سَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَكْبٌ هُمْ خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ» «فِيكَ خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ» «الْأَنَاةُ وَالتُّؤَدَةُ» «بَلْ جَبَلٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ» «هَذَا الْبَرْنِيُّ، أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تَمْرِكُمْ، دَوَاءٌ لَا دَاءَ فِيهِ»
فَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبِلَادَ؟ الِتِّجَارَةُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ هَذِهِ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَالُوا: أَجَلْ، فَمَشَى يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ، فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ رِحَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى، وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَى حَتَّى أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوا بِيَدِهِ فَقَبَّلُوهَا وَقَعَدُوا إِلَيْهِ، وَبَقِيَ الْأَشَجُّ - وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ - فَأَنَاخَ الْإِبِلَ وَعَقَلَهَا وَجَمَعَ مَتَاعَ الْقَوْمِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِيكَ خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ» ، قَالَ: مَا هُمَا يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: «الْأَنَاةُ وَالتُّؤَدَةُ» ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَجَبَلٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ؟ أَوْ خُلُقٌ مِنِّي؟ قَالَ: «بَلْ جَبَلٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ» ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَى تَمَرَاتٍ لَهُمْ يَأْكُلُونَهَا فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُهُمْ بِهَا، يُسَمِّي لَهُمْ: هَذَا كَذَا، وَهَذَا كَذَا، قَالُوا: أَجَلْ يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا نَحْنُ بِأَعْلَمَ بِأَسْمَائِهَا مِنْكَ، فَقَالَ: «أَجَلْ» ، فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الْقَوْسِ الَّذِي بَقِيَ مِنْ نَوْطِكَ، فَأَتَاهُمْ بِالْبَرْنِيِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا الْبَرْنِيُّ، أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ تَمْرِكُمْ، دَوَاءٌ لَا دَاءَ فِيهِ»
In the Seerah
- محمد بن يوسف الصالحي الشاميd. 942 AH · سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادLater
«من هذا الوجه ركب هم خير أهل المشرق»
سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العبادسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد