Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٦٣٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: وَفْدَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ - رَجُلٌ مِنَ الْأَسَدِ مِنْ أَهْلِ قِنَّسْرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْمِقْدَامِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ تُوُفِّيَ؟ قَالَ: فَاسْتَرْجَعَ الْمِقْدَامُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَتَرَاهَا مُصِيبَةً؟ قَالَ: وَلِمَ لَا أَرَاهَا مُصِيبَةً؟ وَقَدْ وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ:
«هَذَا مِنِّي، وَحُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ» «يَنْهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ؟» «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟» «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا؟» «فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا كُلَّهُ فِي بَيْتِكَ يَا مُعَاوِيَةُ» «قَدْ عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهَا الْيَوْمَ يَا مِقْدَامُ» «أَمَّا الْمِقْدَامُ فَرَجُلٌ كَرِيمٌ بَسِيطٌ يَدَيْهِ، وَأَمَّا الْأَسَدِيُّ فَرَجُلٌ حَسَنُ الْإِمْسَاكِ لِنَفْسِهِ»
َسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ، هَلْ تَعْلَمُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ هَذَا كُلَّهُ فِي بَيْتِكَ يَا مُعَاوِيَةُ» ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «قَدْ عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ مِنْهَا الْيَوْمَ يَا مِقْدَامُ» ، قَالَ خَالِدٌ: وَأَمَرَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بِمَالٍ وَلَمْ يَأْمُرْ لِصَاحِبِهِ، وَفَرَضَ لِابْنِهِ، قَالَ: فَفَرَّقَهَا الْمِقْدَامُ عَلَى أَصْحَابِهِ وَلَمْ يُعْطِ الْأَسَدِيَّ شَيْئًا مِمَّا أَخَذَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: «أَمَّا الْمِقْدَامُ فَرَجُلٌ كَرِيمٌ بَسِيطٌ يَدَيْهِ، وَأَمَّا الْأَسَدِيُّ فَرَجُلٌ حَسَنُ الْإِمْسَاكِ لِنَفْسِهِ»