Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٥٧٠ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي سَاعَةٍ لَا يَخْرُجُ فِيهَا وَلَا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ:
«مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» «مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ؟» «وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ الَّذِي تَجِدُ» «أَيْنَ صَاحِبُكُمْ؟» «فَهَلَّا تَنَقَّيْتَ مِنْ رُطَبِهِ؟» «هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا الظِّلُّ الْبَارِدُ وَالرُّطَبُ الْبَادِ عَلَيْهِ الْمَاءُ» «لَا تَذْبَحْ ذَاتَ دَرٍّ» «هَلْ لَكَ مِنْ خَادِمٍ؟» «فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَائْتِنَا» «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا» «إِنَّمَا يُسْأَلُ عَنْهُ مَنْ لَمْ يُسَمِّ اللهَ عَلَى أَوَّلِهِ وَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ عَلَى آخِرِهِ، فَأَمَّا مَنْ سَمَّى فِي أَوَّلِهِ وَحَمِدَ فِي آخِرِهِ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَهُ»
َّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْزَمُهُ وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى ظِلِّ حَدِيقَتِهِ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِعِذْقٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهَلَّا تَنَقَّيْتَ مِنْ رُطَبِهِ؟» ، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ تُحِسُّونَ مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا الظِّلُّ الْبَارِدُ وَالرُّطَبُ الْبَادِ عَلَيْهِ الْمَاءُ» ، انْطَلِقْ فَضَعْ لَهُمْ طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْبَحْ ذَاتَ دَرٍّ» ، فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَدْيًا، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَأَكَلُوا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ لَكَ مِنْ خَادِمٍ؟» ، قَالَ: لَا، قَالَ: «فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَائْتِنَا» ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَانِ لَيْسَ لَهُمَا ثَالِثٌ، فَقَالَ: «اخْتَرْهُمَا» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ خِرْ لِي، فَقَالَ: «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا» ، فَأَتَى امْرَأَتَهُ فَحَدَّثَهَا حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: مَا شَيْءٌ هَمَّا بِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِهِ، قَالَ: فَهُوَ عَتِيقٌ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «إِنَّمَا يُسْأَلُ عَنْهُ مَنْ لَمْ يُسَمِّ اللهَ عَلَى أَوَّلِهِ وَلَمْ يَحْمَدِ اللهَ عَلَى آخِرِهِ، فَأَمَّا مَنْ سَمَّى فِي أَوَّلِهِ وَحَمِدَ فِي آخِرِهِ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَهُ»