Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٩٣٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هَارُونَ البُهْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:
«أَقْحَمَتِ السَّنَةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ جَالِسٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَنْشَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ: «مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ، وَعَاهَدَتْ فَوَفَّتْ، وَوَعَدَتْ فَأَنْجَزَتْ إِلَّا كُنْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فِرَاطَ القَاصِفِينَ»
َعَادَ صَبَاحًا حَالِكَ اللَّوْنِ مُظْلِمُ أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى تَجُوبُ بِهِ الدُّجَى ... دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَتَمْتَمُ لِتَجْبُرَ مِنْهُ جَانِبًا زَعْزَعَتْ بِهِ ... صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ المُصَمِّمُ فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِلَيْكَ أَبَا لَيْلَى فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا فِلِآلِ الزُّبَيْرِ، وَأَمَّا عَفْوَتُهُ فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ يَشْغَلُهَا عَنْكَ وَتَمِيمًا، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللهِ حَقَّانِ حَقٌّ لِرُؤْيَتِكَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَقٌّ لِشِرْكَتِكَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُدْخِلَ دَارَ النِّعَمِ، وَأُمِرَ لَهُ بِقَلَائِصَ سَبْعٍ وَحَمَلٍ وَخَيْلٍ، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ بُرًّا وَتَمْرًا، فَجَعَلَ النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ فَيَأْكُلُ الْحَبَّ صُفْرًا فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَيْحَ أَبِي لَيْلَى لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ فَقَالَ النَّابِغَةُ " أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ، وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ، وَعَاهَدَتْ فَوَفَّتْ، وَوَعَدَتْ فَأَنْجَزَتْ إِلَّا كُنْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فِرَاطَ القَاصِفِينَ»
Rare words
- وَقِيلَ، والقاصِفون(فرط) · ومنه الحديث
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَا والنَّبِيُّون فُرَّاط القَاصِفين» «١» فُرَّاط: جَمْع فَارِط: أَيْ مُتَقَدّمون إِلَى الشَّفَاعَةِ. وَقِيلَ: إِلَى الحَوْض. والقاصِفون: المُزْدَحِمُون.
- قحم(قحم) · وفيه
(هـ) وَفِيهِ «أَقْحَمت السَّنَةُ نَابِغَةَ بَني جَعدة» أَيْ أخْرَجَته مِنَ الْبَادِيَةِ وَأَدْخَلَتْهُ الْحَضَرَ.