Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٨٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ الثَّقَفِيَّ قَالَ: اصْطَحَبَ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ وَكَعْبُ الْكِتَابَيْنِ حَتَّى إِذَا بَلَغَا صِفِّينَ وَقَفَ كَعْبٌ سَاعَةً فَقَالَ: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ لَيُهْرَاقَنَّ بِهَذِهِ الْبُقْعَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ لَا يُهَرَاقُ بِبُقْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَغَضِبَ قَيْسٌ ثُمًَّ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ أَمَا هَذَا مِنَ الْغَيْبِ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللهُ بِهِ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: مَا مِنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُوسَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ وَمَا يَخْرُجُ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: وَمَنْ قَيْسُ بْنُ خَرَشَةَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ وَمَا تَعْرِفُهُ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بِلَادِكَ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: فَإِنَّ قَيْسَ بْنَ خَرَشَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى مَا جَاءَكَ مِنَ اللهِ وَعَلَى أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«يَا قَيْسُ إِنْ مَدَّ بِكَ الدَّهْرُ أَنْ يَلِيَكَ بَعْدِي وُلَاةٌ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُولَ الْحَقَّ مَعَهُمْ» «إِذًا لَا يَضُرُّكَ شَيْءٌ»
أُبَايِعُكَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا وَفَّيْتُ لَكَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذًا لَا يَضُرُّكَ شَيْءٌ» قَالَ: فَكَانَ قَيْسٌ يَعِيبُ زِيَادًا وَابْنَهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَفْتَرِي عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ؟ فَقَالَ: لَا، لَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ مَنْ يَفْتَرِي عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ، مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
In the Seerah
- ابن عبد البرd. 463 AH · الاستيعاب في معرفة الأصحابEarly
«بك الدَّهْرُ أن يَلِيَك بَعْدِي وَلَاةٌ لا تستطيعُ أن تقولَ»
- عز الدين ابن الأثيرd. 630 AH · أسد الغابة في معرفة الصحابةLater
«بك الدهر أَن يَلِيكَ بعدي ولاةٌ لا تستطيع أَن تقول»