Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٤٤٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَطِيَّةَ أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ كَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ سَبْيِ هَوَازِنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ:
«عَشِيرَتُكَ وَأَصْلُكَ وَكُلُّ الْمُرْضَعِينَ» «وَلِهَذَا الْيَوْمِ اخْتَبَأْنَاكَ وَهُنَّ أُمَّهاتُكَ وأَخَواتُكَ وخَالَاتُكَ» «اذْهَبُوا فَخَيِّرُوهُمَا» «أَحْسَنَ سَهْمَهُ» «فَإِنِّي آخِذٌ هَذِهِ فَإِنَّهَا أُمٌّ حَيٍّ وَيَسْتَفْدُونَهَا مِنِّي بِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ»
لَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبُوا فَخَيِّرُوهُمَا» فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إنِّي أَتْرُكُهُ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَا أَتْرُكُهُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحْسَنَ سَهْمَهُ» فَكَانَ يَمُرُّ بِالْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَالْغُلَامِ فَيَدَعُهُ حَتَّى مَرَّ بِعَجُوزٍ فَقَالَ: «فَإِنِّي آخِذٌ هَذِهِ فَإِنَّهَا أُمٌّ حَيٍّ وَيَسْتَفْدُونَهَا مِنِّي بِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ» فَكَبَّرَ عَطِيَّةُ وَقَالَ: خُذْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، مَا فُوهَا بِبَارِدٍ وَلَا ثَدْيُهَا بِنَاهِدٍ، وَلَا وَافِدُها بواجِدٍ، عَجُوزٌ يَا رَسُولَ اللهِ، بَرَاءُ سَبِيَّةٌ مَا لَهَا أَحَدٌ، فَلَمَّا رَآهَا لَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ تَرَكَهَا "