Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
١١٥٣٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
«إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، أَلَا إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ، وَسَنَّ سننًا، وَحَدَّ حُدُودًا، أَحَلَّ حَلَالًا، وَحَرَّمَ حَرَامًا، وشَرَعَ الدِّينَ، فَجَعَلَهُ سَهْلًا سَمْحًا وَاسِعًا وَلَمْ يَجْعَلْهُ ضَيِّقًا، أَلَا إِنَّهُ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ، وَمَنْ نَكَثَ ذِمَّتِي لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي، وَلَمْ يَرِدْ عَلِيَّ الْحَوْضَ»
أَلَا إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُرَخِّصْ فِي الْقَتْلِ إِلَّا ثَلَاثًا: مُرْتَدٌ بَعْدَ إِيمَانٍ، أَوْ زَانٍ بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَاتَلُ نَفْسٍ فَيُقْتَلُ بِقَتْلِهِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ "
Rare words
- وَقِيلَ(أمن) · ومنه الحديث
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» قِيلَ مَعْنَاهُ النَّهْيُ وَإِنْ كَانَ فِي صُورَةِ الخَبر. وَالْأَصْلُ حَذْفُ الْيَاءِ مِنْ يَزْنِي، أَيْ لَا يَزْنِ المؤمنُ وَلَا يَسْرِق وَلَا يشْرَب» فإنَّ هَذِهِ الأفعالَ لَا تَلِيقُ بِالْمُؤْمِنِينَ. وَقِيلَ هُوَ وَعِيدٌ يُقْصَد بِهِ الرَّدْعُ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ» «وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَزْنِي وَهُوَ كَامِلُ الْإِيمَانِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ الْهَوى يُغَطِّي الْإِيمَانَ، فَصَاحِبُ الهوَى لَا يَرى إلاَّ هوَاه وَلَا يَنْظُرُ إِلَى إِيمَانِهِ النَّاهِي لَهُ عَنِ ارْتِكَابِ