Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٨٥١٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:
«إِنَّمَا هِي اثْنَانِ الْهَدْيُ وَالْكَلَامُ، فَأَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَلَا وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ وَالْبِدَعَ، فَإِنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ ضَلَالَةٌ، أَلَا لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُوا قُلُوبُكُمُ الْأَمَلَ، مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا إِنَّ الْبَعِيدَ مَا لَيْسَ آتٍ، أَلَا إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَشَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، أَلَا إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ فِي جِدٍّ، وَلَا هَزْلٍ، أَلَا أَنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ يُقَالُ لِلصَّادِقِ: صَدَقَ وَبَرَّ، وَيُقَالُ لِلْكَاذِبِ: كَذَبَ وَفَجَرَ " «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يَكْتُبَ كَذَّابًا، وَيَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَ صَدِّيقًا - ثُمَّ قَالَ - إِيَّاكُمْ وَالْعَضَهَ، أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ؟ النَّمِيمَةُ وَنَقْلُ الْأَحَادِيثِ»
لْعَضَهَ، أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ؟ النَّمِيمَةُ وَنَقْلُ الْأَحَادِيثِ»
Rare words
- شقى(شقى) · فيه
فِيهِ «الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْن أمِّه» قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الشَّقِيِّ، والشَّقَاءِ، والْأَشْقِيَاءِ، فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ السَّعيد والسَّعادة والسُّعَداء. يُقَالُ أَشْقَاهُ اللَّهُ فَهُوَ شَقِيٌّ بيّن الشَّقْوَةِ الشِّقْوَةِ والشَّقَاوَةِ. وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ قَدَّر اللهُ عَلَيْهِ فِي أصْل خِلْقَته أَنْ يَكُونَ شَقِيّاً فَهُوَ الشَّقِيُّ عَلَى الحَقِيقةِ، لَا مَنْ عَرَض لَهُ الشَّقَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ إشارَةٌ إِلَى شَقَاءِ الآخرةِ لَا شَقاَءِ الدُّنْيَا.