Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٧٨٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ حَجَّةُ الْوَدَاعِ، قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُرْدِفٌ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ، فَقَالَ:
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَقَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ» «أَيْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بَيْنَ أَظْهُرِهِمِ الْمَصَاحِفُ، لَمْ يُصْبِحُوا يَتَعَلَّقُوا بِالْحَرْفِ مِمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ ذَهَابِ الْعِلْمِ أَنْ يَذْهَبَ أَهْلُهُ»
ا أَعْرَابِيًّا فَرَشَوْنَاهُ بُرْدًا، فَأَعْتَمَ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ حَاشِيَةَ الْبُرْدِ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْنَا: سَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ مِنَّا، وَبَيْنَ أَظْهُرِنَا الْمَصَاحِفُ قَدْ تَعَلَّمْنَا فِيهَا، وَعَلَّمْنَاهَا نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا وَخَدَمَنَا، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ، وَقَدْ عَلَتْ وَجْهَهُ حُمْرَةٌ مِنَ الْغَضَبِ، فَقَالَ: «أَيْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَذِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بَيْنَ أَظْهُرِهِمِ الْمَصَاحِفُ، لَمْ يُصْبِحُوا يَتَعَلَّقُوا بِالْحَرْفِ مِمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ، أَلَا وَإِنَّ مِنْ ذَهَابِ الْعِلْمِ أَنْ يَذْهَبَ أَهْلُهُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ