Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٧٢٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّيَ أَوْصَتْ أَنْ تُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ، وَعِنْدِي خَادِمٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: «ادْعُ بِهَا» فَجَاءَ، فَقَالَ: «مَنْ رَبُّكِ؟» قَالَتِ: اللهُ , قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: رَسُولُ اللهِ، قَالَ:
«فَأَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»
Rare words
- فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ أَمَارَةُ الْإِسْلَامِ مِنْ هَيْأةٍ وشَارَةٍ(أمن) · وفي حديث الجارية
وَفِي حَدِيثِ الْجَارِيَةِ «أعْتِقْها فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» إِنَّمَا حَكَمَ بِإِيمَانِهَا بِمُجَرَّدِ سُؤَالِهِ إِيَّاهَا أَيْنَ اللَّهُ وإشارَتِهَا إِلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلِهِ لَهَا مَن أَنَا فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ وَإِلَى السَّمَاءِ، تَعْنِي أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. وَهَذَا الْقَدْرُ لَا يَكْفِي فِي ثُبُوتِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ دُون الإقْرار بالشهادَتَيْن والتَّبَرُّؤُ مِنْ سَائِرِ الْأَدْيَانِ. وَإِنَّمَا حَكَم بِذَلِكَ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى مِنْهَا أَمَارَةَ الْإِسْلَامِ، وكونَها بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَتَحْتَ رِقّ المسْلم. وَهَذَا الْقَدْرُ يَكْفِي عِلْما لِذَلِكَ، فَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا عُرِض عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ لَمْ يُقْتَصَر مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنِّي مُسْلِمٌ حَتَّى يَصِف الْإِسْلَامَ بِكَمَالِهِ وَشَرَائِطِهِ، فَإِذَا جَاءَنَا مَنْ نَجْهل حالَه فِي الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ، فَقَالَ إِنِّي مسْلم قَبِلْناه، فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ أَمَارَةُ ال …