Tabarani
al-Mujam al-Kabir · تحقيق حمدي السلفي
٧٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، وَمُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِقَالٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النَّهْشَلِيُّ، قَالُوا: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ، رَجُلٍ مِنَ الضَّبَابِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي يُقَالُ لَهَا: الْقَرْحَاءُ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي جِئْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ، قَالَ:
«لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْضِيَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ» «لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ» «يَا ذَا الْجَوْشَنِ، أَلَا تُسْلِمُ، فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ؟» «فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ؟» «لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ» «يَا بِلَالُ وَخُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ، فَزَوِّدْهُ مِنِ الْعَجْوَةِ» «أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ»
َ - قَالَ: «فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ؟» قُلْتُ: قَدْ بَلَغَنِي قَالَ: «عَقْدٌ بِكَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، أَنْ تَغْلِبَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنَهَا، قَالَ: «لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ أَنْ تَرَى ذَلِكَ» قَالَ: «يَا بِلَالُ وَخُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ، فَزَوِّدْهُ مِنِ الْعَجْوَةِ» ، فَلَمَّا أَدْبَرَتُ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ» قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي بِأَهْلِي بِالْفَوْرِ , إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنْ مَكَّةَ قُلْتُ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَلَبَ عَلَيْهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَطَنَهَا، قُلْتُ: هَبِلَتْنِي أُمِّي، فَوَاللهِ لَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ: قَالَ مُسَدَّدٌ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: اسْمُهُ شُرَحْبِيلُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ ذَا الْجَوْشَنِ، لِأَنَّهُ كَانَ نَاتِئَ الصَّدْرِ